السلعمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واردات قطر من الغاز للهند ترتفع 6.7% في سبتمبر رغم هبوطها السنوي 88.5%

الحقائق الرئيسية

1ارتفعت واردات الهند من الغاز القطري 6.7% إلى 0.1 مليون طن في سبتمبر 2026، لكنها انخفضت 88.5% على أساس سنوي.
2بلغ إجمالي واردات الهند من الغاز المسال 2.24 مليون طن في سبتمبر، بانخفاض 12.7% شهرياً وزيادة 7% سنوياً.
3غطت واردات الغاز المسال نحو نصف احتياجات الهند من الغاز الطبيعي، وكان نحو 60% منها يمر عبر هرمز.
4استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن من الغاز المسال في السنة المالية 2024/25، منها 11.2 مليون طن من قطر.

زادت واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال القطري 6.7% على أساس شهري إلى 0.1 مليون طن في سبتمبر 2026، لكنها بقيت أقل 88.5% من مستواها قبل عام، بحسب صحيفة «إنديان إكسبريس». وتظهر الأرقام تحسناً محدوداً في الإمدادات القطرية بعد تراجع حاد، لا عودة إلى مستويات العام السابق. وفي الشهر نفسه، بلغ إجمالي واردات الهند من الغاز المسال 2.24 مليون طن، بانخفاض 12.7% عن أغسطس. وعلى أساس سنوي، كان الإجمالي أعلى 7% من سبتمبر 2025. ويضع هذا التباين الزيادة القطرية ضمن سوق هندية لا تزال تعيد ترتيب مصادرها، بينما تقلصت الواردات الإجمالية عن الشهر السابق.

تعتمد الهند على الواردات لتغطية نحو نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وكان نحو 60% من وارداتها من الغاز المسال يمر عبر مضيق هرمز، أساساً من قطر والإمارات، وفق تقرير «إنديان إكسبريس» المنشور في 14 أكتوبر. ويجعل هذا الاعتماد مسار الشحن جزءاً أساسياً من أمن الإمدادات، إذ يربط اضطراب المضيق بين حركة الناقلات وتوافر الغاز في واحدة من أكبر أسواق آسيا. وتوضح بيانات سبتمبر حساسية هذا المزيج: ارتفعت الشحنات القطرية مقارنة بأغسطس، لكنها بقيت أدنى بكثير من مستواها السنوي. وفي العام المالي 2024/25، استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن من الغاز المسال، جاء 11.2 مليون طن منها من قطر، وفق بيانات حكومية نقلتها «رويترز». ويبين هذا الحجم الدور الكبير الذي تؤديه الدوحة في الإمدادات الهندية على مدى سنة مالية كاملة، رغم التغيرات الأخيرة في تدفقات الشحن.

وكانت صورة الموردين قد بدأت تتغير قبل بيانات سبتمبر، إذ تناولت EL7 في 14 أكتوبر تصدر عُمان قائمة موردي الغاز المسال للهند خلال الشهر، متجاوزة الولايات المتحدة. ويأتي صعود عُمان في سياق إعادة توزيع الواردات بعد تعطل الإمدادات التي تمر عبر هرمز، فيما سجلت واردات الهند الإجمالية في سبتمبر تراجعاً شهرياً رغم نموها على أساس سنوي. وتوفر هذه التحركات سياقاً لزيادة الشحنات القطرية الشهرية، لكنها لا تلغي اتساع الفجوة السنوية البالغة 88.5% في الواردات من قطر. كما تظل الهند مكشوفة لتغيرات الممر البحري بسبب النسبة الكبيرة من وارداتها التي كانت تعبره. وقد اعتمدت البلاد على موردين آخرين لتعويض جزء من التراجع القطري، وفق الزاوية التي أوردتها المصادر عن إعادة تشكيل مزيج الإمدادات.

وتعكس حركة السوق الآسيوية اتساع المنافسة على الشحنات في أكتوبر. فقد توقعت بيانات «كبلر» التي نقلتها «رويترز» وصول واردات آسيا من الغاز المسال إلى 23.31 مليون طن خلال الشهر، وهو أعلى مستوى منذ يوليو، عندما بلغت 23.38 مليون طن. وفي الصين، توقعت «كبلر» وصول الواردات إلى 5.47 مليون طن في أكتوبر، ارتفاعاً من 5.20 مليون طن في سبتمبر، ما يجعل الشهر ثالث أقوى شهر للصين خلال 2026. وتشير هذه التوقعات إلى طلب إقليمي قوي على الشحنات في الفترة التي تتجه فيها الأسواق نحو الشتاء، بالتزامن مع استمرار اضطراب مسارات الإمداد. وتزيد هذه المنافسة أهمية عودة الناقلات القطرية عبر هرمز بالنسبة إلى المشترين الآسيويين، ومنهم الهند.

وتبقى الأسعار الفورية مؤشراً على كلفة هذا التنافس؛ إذ بلغ سعر الغاز المسال للتسليم إلى شمال آسيا 29.30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2023. وكان السعر يقارب ثلاثة أمثال مستوى 10.40 دولارات المسجل في أواخر فبراير، قبل بدء الصراع مع إيران، بحسب «رويترز». وفي المقابل، تمثل قطر نحو 19% من سوق الغاز المسال العالمية بصفتها ثاني أكبر مصدر، وفق التقرير نفسه. وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى منعها من شحن معظم حمولاتها إلى المشترين في آسيا وأوروبا. لذلك يظل استمرار العبور عاملاً حاسماً في تدفق الإمدادات إلى السوق، فيما تشير توقعات أكتوبر إلى زيادة الواردات الآسيوية والصينية مقارنة بأشهر سابقة.