برنت يصعد 1.3% إلى 115.36 دولاراً بعد إعلان الحوثيين استهداف مصفاة سعودية
الحقائق الرئيسية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.3% إلى 115.36 دولاراً للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.22% إلى 101.12 دولاراً، عند الساعة 0140 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء 28 أكتوبر، وفق رويترز. وجاءت المكاسب بعدما أعلن الحوثيون الثلاثاء استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ. ولم تؤكد السلطات السعودية الضربة فوراً، بحسب رويترز. وارتفع عقد الغاز الهولندي «تي تي إف»، المعيار الأوروبي، 1.2% إلى 97.35 يورو لكل ميغاواط ساعة، مسجلاً أعلى مستوى في نحو أربع سنوات. وأعاد تحرك النفط مخاوف الإمدادات إلى الواجهة، بينما يواجه سوق الغاز الأوروبي مخزونات منخفضة ومنافسة على شحنات الغاز المسال مع دخول موسم التدفئة.
تزامن صعود الأربعاء مع تعافٍ في أسعار النفط بعد تراجعها قرابة دولارين الثلاثاء، حين خففت محادثات الشرق الأوسط المخاوف بشأن الإمدادات، وفق ما أوردته رويترز. ويعكس ذلك تبدل اهتمام السوق بين احتمال تعطل الإمدادات بفعل الهجمات وبين مؤشرات التهدئة الدبلوماسية. وأشارت رويترز إلى أن الحوثيين أعلنوا استهداف المصفاة السعودية، لكن عدم تأكيد السلطات السعودية للضربة فوراً أبقى الخبر منسوباً إلى إعلان الجماعة. وتناولت صحيفة «وول ستريت جورنال» تحذيراً أميركياً لدول خليجية من حملة محتملة بعد انتخابات التجديد النصفي، وفق ملخص رويترز للمادة. ولم يتسن التحقق مباشرة من التقرير، لذلك لا يثبت هذا الملخص قراراً أميركياً نهائياً أو توقيتاً مؤكداً لأي تحرك.
في سوق الغاز، أظهرت بيانات الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز أن مخزونات الغاز الجوفية في الاتحاد الأوروبي كانت ممتلئة بنسبة 72% في 1 أكتوبر، بعد موسم حقن وصفته الشبكة بالصعب. وغطت المخزونات نحو 26% من استهلاك الغاز الأوروبي خلال شتاء 2025/26، مقابل نحو 30% في شتاء 2024/25. وتبرز المقارنة انخفاض مساهمة المخزون في تلبية الاستهلاك بين الموسمين، مع دخول المنطقة فترة يتأثر فيها الطلب بدرجات الحرارة. وقالت الشبكة إن قدرة الاتحاد على إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز تبلغ نحو 1,600 تيراواط ساعة لكل موسم شتوي، بما يعادل نحو 145 مليار متر مكعب. ويمكن لهذه القدرة أن تعوض جزئياً انخفاض مستويات التخزين، لكنها تجعل توافر الشحنات عاملاً مهماً في موازنة الإمدادات.
وحذرت الشبكة الأوروبية من أن استمرار محدودية إمدادات الغاز الطبيعي المسال قد يدفع المخزونات إلى مستويات أقل بكثير من 30% بنهاية شتاء 2026/27. وقد يزيد هذا السيناريو أثر موجات البرد المتأخرة، كما قد يقيد إعادة ملء المخزونات خلال الصيف التالي. وتتوقف صورة الطلب الشتوي أيضاً على الطقس، فيما تتنافس أوروبا وآسيا على شحنات الغاز المسال الفورية خلال موسم التدفئة، بحسب تقييم وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة. وتقول الوكالة إن المخزونات دون مستوياتها التاريخية، وإن اضطراب تدفقات الغاز المسال المرتبط بالنزاع وبطء إعادة التعبئة من عوامل الضغط على السوق. وتشير هذه العوامل إلى أن مسار الغاز الأوروبي يتأثر بتوافر الإمدادات وسرعة التخزين بقدر تأثره بحركة الأسعار اليومية.
وفي سوق النفط، أظهر استطلاع رويترز لثمانية محللين توقع زيادة مخزونات الخام الأميركية بنحو 15,000 برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. ويأتي هذا التقدير ضمن متابعة مؤشرات المخزون بالتوازي مع المخاوف المرتبطة بالهجوم المعلن على المصفاة السعودية. وعلى صعيد الإمدادات، توقعت مصادر مطلعة أن يبقي منتجو أوبك+ أهداف إنتاج ديسمبر دون تغيير في اجتماع الأحد 1 نوفمبر. ويضع الاجتماع المقبل قرار الإنتاج في صدارة المؤشرات التي سيتابعها المتعاملون بعد مكاسب الأربعاء. كما تبقى تطورات الإمدادات الخليجية وتوافر الغاز الطبيعي المسال من العوامل التي ترسم اتجاه أسواق الطاقة في الأجل القريب.