السلعمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

أول ناقلة ديزل روسي تبحر إلى الولايات المتحدة ضمن اتفاق يتجاوز 300 ألف طن فوراً

الحقائق الرئيسية

1أبحرت أول ناقلة ديزل روسي إلى الولايات المتحدة، مع توقع وصولها إلى نيويورك في 7 نوفمبر؛ وهي أول شحنة منذ يوليو 2023.
2أعلن ترامب إمداداً فورياً يتجاوز 300 ألف طن، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك مباشرة.
3تبلغ الشحنة الأولى 40 ألف طن، أي نحو 300 ألف برميل أو قرابة 7% من استهلاك الديزل الأمريكي اليومي البالغ نحو 4 ملايين برميل.
4هبط إنتاج الديزل الروسي إلى نحو 160 ألف طن يومياً في النصف الأول من أكتوبر، من 175 ألفاً في سبتمبر، ثم بدأ يرتفع باتجاه 180 ألفاً.

أبحرت أول ناقلة تحمل ديزلاً روسياً إلى الولايات المتحدة بموجب الاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب في 9 أكتوبر، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الإمدادات ستتواصل بانتظام. وأعلن ترامب أن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن فوراً، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك مباشرة، إضافة إلى 3 ملايين طن خلال فترة قصيرة وفق حالة المصافي. وتقدّر شركة كبلر أن الناقلة متجهة إلى نيويورك، حيث يُتوقع وصولها في 7 نوفمبر. وستكون أول شحنة ديزل روسي تصل إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023. ويأتي استئناف الشحنات بعد إعفاء مؤقت من العقوبات، في اتفاق قال ترامب إنه يستهدف الأسواق الأمريكية والعالمية.

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الشحنة الأولى تبلغ 40 ألف طن، أي نحو 300 ألف برميل. ويعادل ذلك قرابة 7% من استهلاك الاقتصاد الأمريكي اليومي من الديزل، المقدر بنحو 4 ملايين برميل. ويحد هذا الحجم من الأثر المباشر للشحنة على السوق الأمريكية، إذ يغطي جزءاً من استهلاك يوم واحد. وقال خبراء سياسة الطاقة لوكالة أسوشيتد برس إن الاتفاق «من غير المرجح أن يحدث أثراً ملموساً في الأسعار المرتفعة بشدة عند المضخات أو في أماكن أخرى». ويعكس تقديرهم فجوة بين الإمداد الذي توفره الشحنة الأولى وحجم الطلب اليومي الأمريكي. كما قال محللون إن الإمدادات المعلنة لا تكفي على الأرجح لخفض الأسعار العالمية بوضوح.

تربط قدرة روسيا على زيادة الصادرات بمسار إنتاج المصافي وحصص التصدير. فقد هبط إنتاج الديزل الروسي في النصف الأول من أكتوبر إلى نحو 160 ألف طن يومياً، من 175 ألفاً في سبتمبر، قبل أن يبدأ الارتفاع باتجاه 180 ألف طن يومياً بعد وصول حصص التصدير في منتصف أكتوبر، وفق مصادر صناعية نقلت عنها رويترز. وقالت المصادر إن الاستهلاك المحلي ينخفض عادة إلى نحو 140 ألف طن يومياً في أكتوبر، بعد انتهاء حصاد الحبوب وموسم القيادة الصيفي. وقد يترك ذلك 40 ألف طن يومياً على الأقل، أو أكثر من مليون طن شهرياً، متاحة للتصدير بحسب تقديرها. لكن محللين أشاروا إلى أن ما يصل إلى 45% من طاقة التكرير الروسية قد يكون متوقفاً، فيما يتطلب تنفيذ الكميات المعلنة فوق الصادرات القائمة إنتاجاً إضافياً يتراوح بين 384 ألفاً و509 آلاف برميل يومياً، وفق مؤسسة أبحاث سياسة الطاقة.

وقال نوفاك إن صادرات روسيا من الديزل قد تبلغ 3 إلى 3.5 ملايين طن شهرياً بنهاية العام، عائدة إلى مستويات ما قبل الأزمة. وكانت الصادرات قد تجاوزت 3 ملايين طن شهرياً قبل هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على المصافي في 2024 و2025، بحسب ما نقلته رويترز عنه. وفي سبتمبر، صدّرت روسيا 427 ألف طن إلى آسيا الوسطى، وفق مصادر صناعية. وقدّر نوفاك أن الاتفاق قد يساعد جزئياً في موازنة العرض والطلب العالميين، وقال إن أسعار الديزل العالمية انخفضت بنحو 5 إلى 6% حتى 12 أكتوبر. في المقابل، بلغ اضطراب تدفقات الديزل من روسيا والشرق الأوسط 1.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر، أي نحو 4.5% من الطلب العالمي على الديزل والغازويل. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال استمرار نقص الإمدادات حتى عام 2027.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إتاحة تصدير الديزل لروسيا مشروطة بخفض جهد الحرب أو إحراز تقدم نحو السلام، بما يشمل هدنة طاقة أو اتفاق سلام. ووصف رايت الإجراء بأنه حافز لموسكو، قائلاً إن «الطريق أمام روسيا لتتمكن من تصدير الديزل هو خفض جهدها الحربي وإحراز تقدم نحو السلام». وأضاف أن روسيا «لا تصدر ديزلاً اليوم»، وأن واشنطن ستسمح بتدفق الوقود إلى الأسواق العالمية إذا خفّضت موسكو الصراع مع أوكرانيا. ويضع هذا الشرط السياسي الاتفاق في صلب التوتر بين مسعى خفض أسعار الوقود والضغط على روسيا بسبب الحرب. وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق ووصفه بأنه «قرار ضعيف من شركاء أقوياء». كما أثار الاتفاق انتقادات من جمهوريين وديمقراطيين في الولايات المتحدة بسبب احتمال مخالفته القوانين الأمريكية وتقريبه واشنطن من موسكو.

وتعرض إنتاج الديزل الروسي لضغوط من ضربات أوكرانية متكررة بطائرات مسيّرة على المصافي، ما تسبب في نقص للوقود تراجع لاحقاً، بحسب أسوشيتد برس. ومنذ بدء حظر صادرات الديزل الروسي في أغسطس، خفضت شركات النفط الإنتاج ليتناسب مع الاحتياجات المحلية، فيما منحت الحكومة استثناءات وحصصاً تسمح بالتوريد بموجب الاتفاق مع واشنطن. وتتوقع مصادر صناعية أن تبقي الحكومة الحظر قائماً وتستخدم الحصص لتنظيم الصادرات ومراقبة السوق المحلية والإنتاج. وأفادت رويترز بأن بعض الناقلات عادت إلى وجهات تقليدية، بينها تركيا والبرازيل، بدلاً من الولايات المتحدة. كما ارتفعت أجور شحن النفط والوقود الروسي وسط مخاطر أمنية متزايدة في البحر الأسود وضيق سوق الناقلات، بينما يتردد بعض ملاك السفن في نقل الديزل الروسي خشية أن يتجنبهم عملاء مستقبليون. واستقر عقد زيت التدفئة والديزل الأمريكي الآجل عند 4.6085 دولار للغالون في 27 أكتوبر، مقارنة بـ4.912 دولار في 26 أكتوبر.