فدية بنحو 50 مليون دولار تهز أسهم GMO بعد اختراق بيئة تداول الفوركس
الحقائق الرئيسية
تعرضت خدمة Onamae.com Desktop Cloud التابعة لشركة GMO Internet، وهي شركة تابعة لمجموعة GMO Internet Group، لاختراق أتاح وصولاً غير مصرح به إلى بيئات خوادم العملاء، وأكدت الشركة أن معلومات عملاء خرجت من أنظمتها. وقالت GMO إن ثغرات أمنية في أنظمة الخدمة مكّنت من الوصول، فيما أبلغ بعض العملاء عن معاملات غير معروفة في حسابات التداول. وتُستخدم الخدمة لاستضافة بيئات آلية لتداول العملات الأجنبية، ما جعل الحادث يمس البنية التي يعتمد عليها العملاء لتشغيل تداولاتهم. وأفادت TechCrunch بأن المهاجمين طالبوا بنحو 8 مليارات ين، أي ما يقارب 50 مليون دولار. وقالت الشركة إنها لن تدفع، بينما تراجعت أسهم المجموعة بأكبر قدر منذ 2011 في 26 أكتوبر، وفقاً لبلومبرغ كما نقلت عنها صحيفة «ذا ستريتس تايمز».
بدأت GMO التحقيق في 19 أكتوبر بعد تلقي استفسارات من العملاء، ثم أكدت وجود برنامج خبيث في 20 أكتوبر. وفي اليوم نفسه علّقت استقبال الطلبات الجديدة وأوقفت لوحة التحكم الخاصة بالخدمة، قبل أن تبدأ إغلاق خوادم جميع الخطط في 21 أكتوبر. وأظهرت إفصاحات الشركة أن عدد الخوادم التي يحتمل تأثرها بلغ 26,739 خادماً. وتأتي هذه الإجراءات ضمن استجابة لخطر طال بيئات العملاء، لا لتعليق خدمات التداول لدى شركات الوساطة. كما طلبت GMO من البورصات وشركات الأوراق المالية حظر الدخول عبر الخدمة وإنهاء الجلسات النشطة ومراقبة المعاملات غير المصرح بها، وقالت إنها فصلت الأنظمة المتأثرة عن الشبكات وحظرت المسارات الخارجية.
وفي إشعار صدر في 27 أكتوبر، قالت الشركة إن المهاجم المشتبه به هدد بنشر معلومات العملاء وشن هجوم ببرمجيات الفدية عند الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت اليابان. وطلبت GMO من العملاء نسخ ملفاتهم احتياطياً، وفصل أجهزتهم عن الشبكة، وإيقاف الحواسيب وفصل الكابلات المتصلة قبل الموعد المحدد. وعند الساعة 11:59 من ذلك اليوم، قالت الشركة إن الفحص لم يعثر على برمجيات خبيثة، بما فيها برمجيات الفدية، في الأجهزة التي اكتمل تحليلها. لكنها أوضحت أن التحليل ما زال جارياً، ولذلك لا يشكل ذلك تأكيداً على سلامة جميع أجهزة العملاء. كما قالت إن التحقق من المواد التي يُزعم أنها سُرقت لا يزال مستمراً، ولم تؤكد في الإشعارات المشار إليها صحة نشر البيانات.
ورفضت GMO تلبية طلب المال، قائلة إن الدفع لن يضمن حذف المعلومات التي حصل عليها المهاجم أو منع إساءة استخدامها. وأضافت أنها قدمت أدلة إلى الشرطة وطلبت فتح تحقيق جنائي. وفي المقابل، أعلنت الشركة في 24 أكتوبر دفع 5,000 ين لكل عميل يستخدم الخدمة حالياً، بصرف النظر عن تعرضه لخسارة مالية من عدمه. وتعهدت أيضاً بتعويض الخسائر المحققة الناجمة عن المعاملات غير المصرح بها التي يثبتها تحقيقها. وبذلك يرتبط نطاق التعويض الإضافي بنتائج التحقق من تلك المعاملات، بينما تشمل الدفعة الثابتة جميع العملاء الحاليين المؤهلين وفق إعلان الشركة.
وجاء هبوط السهم في 26 أكتوبر مع تعمق المخاوف بشأن أثر الاختراق، بحسب بلومبرغ في تقرير نقلته «ذا ستريتس تايمز». وذكر موقع Investing.com أن السهم ارتفع 1.7% في 27 أكتوبر، بعد أن هبط نحو 16% في الجلسة السابقة. وتُظهر حركة اليومين استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الحادث، فيما بقي التحقيق في البيانات والأجهزة جارياً. ويتصل الجانب المالي من الاستجابة بتعويض ثابت للعملاء وبمسار منفصل لتعويض خسائر التداول التي تؤكدها الشركة. ولم يورد التقرير المشار إليه تقديراً إجمالياً لتكلفة التعويضات أو للخسائر التي قد تثبتها التحقيقات.
حددت GMO موعد 30 أكتوبر لإبلاغ العملاء المؤهلين عبر البريد الإلكتروني بآلية تسلم دفعة 5,000 ين وجدولها. كما قالت إنها ستعلن إجراءات تقديم طلبات التعويض بحلول 6 نوفمبر. وتأتي هذه المواعيد بعد تعليق الطلبات الجديدة وإغلاق الخوادم، وفي ظل استمرار فحص الأجهزة والمواد التي يُزعم أنها أُخذت من الخدمة. وسيحدد ما تسفر عنه المراجعة أي معاملات غير مصرح بها تثبتها الشركة لأغراض التعويض الإضافي. أما التهديد بنشر المعلومات وهجوم الفدية، فقد حدد المهاجم المشتبه به موعده عند ظهر 27 أكتوبر، فيما لم تجد الفحوص المكتملة حتى الساعة 11:59 من ذلك اليوم برمجيات خبيثة على الأجهزة التي جرى تحليلها.