السلعمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عقد الغاز الأوروبي يلامس 100 يورو مع تعطل الشحنات وضيق الإمدادات الشتوية

الحقائق الرئيسية

1لامس عقد تي تي إف 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة في 28 أكتوبر 2026، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022.
2ارتفع عقد تي تي إف قرابة 4% عن الجلسة السابقة عند نحو 13:35 بتوقيت غرينتش.
3ارتفعت أسعار الغاز القياسية الأوروبية بأكثر من 150% خلال 2026 حتى 12 أكتوبر.
4توقع محللون أن تصل مخزونات الغاز الأوروبية إلى 75–78% من السعة بحلول 1 نوفمبر 2026، بنحو 10 نقاط مئوية دون متوسط خمس سنوات.

لامس عقد الغاز الطبيعي الهولندي القياسي تي تي إف للشهر الأمامي 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة لفترة وجيزة يوم 28 أكتوبر، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، بحسب تقرير رويترز. وعند نحو الساعة 13:35 بتوقيت غرينتش، تداول العقد عند هذا المستوى، مرتفعًا قرابة 4% عن الجلسة السابقة. وربط التقرير صعود الأسعار بضيق الإمدادات قبيل الشتاء، في ظل اضطراب شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط. وجاءت الحركة في سوق تواجه صعوبة في تعويض الإمدادات المتاحة مع اقتراب موسم الطلب المرتفع. وقال التقرير إن الأسعار الأوروبية باتت عند نحو ثلاثة أمثال مستويات ما قبل الحرب على إيران.

وتعكس خلفية السوق اضطرابًا أوسع في تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قرابة 20% من الإمدادات العالمية، وفق الوكالة الدولية للطاقة. وقالت الوكالة إن التدفقات تراجعت إلى جزء ضئيل من مستويات ما قبل الصراع، رغم زيادة عبور الناقلات بعد اتفاق يونيو المؤقت. وقد احتجزت اضطرابات الشحن عبر المضيق قرابة 20% من صادرات الغاز المسال العالمية من قطر والإمارات، وكان معظمها متجهًا إلى آسيا، بحسب رويترز. وارتفعت أسعار الغاز القياسية الأوروبية بأكثر من 150% خلال 2026 حتى 12 أكتوبر، وفق التقرير نفسه. ويعني تعطل هذه الكميات أن المشترين الأوروبيين والآسيويين يتنافسون على إمدادات مرنة أقل.

وتفاقم قيود الإمداد ضعف الاستعداد التخزيني مقارنة بالسنوات السابقة. فقد توقع محللون ومراقبو القطاع أن تبلغ المخزونات الأوروبية 75–78% من السعة بحلول 1 نوفمبر، أي أقل بنحو 10 نقاط مئوية من متوسط خمس سنوات، بحسب رويترز. وتغطي المخزونات عادة 25–30% من استهلاك الاتحاد الأوروبي خلال الشتاء، ما يجعل مستوى التعبئة عاملًا مهمًا في توازن الإمدادات الموسمية. وإذا جاء الشتاء متوسطًا، فقد تهبط مخزونات شمال غرب أوروبا إلى نحو 20% مع بداية أبريل، وفق سيناريو أوردته رويترز. وقد يزيد استمرار إغلاق مضيق هرمز الضغط على إعادة ملء المخزونات في 2027.

وتظهر المنافسة الآسيوية في تحركات الأسعار وفوارقها الإقليمية. ففي الربع الثاني من 2026، ارتفع متوسط سعر تي تي إف 32% على أساس سنوي إلى نحو 16 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما زاد متوسط سعر الغاز المسال الفوري في آسيا 45% إلى 17.5 دولارًا، بحسب الوكالة الدولية للطاقة. وانقلب فارق الأسعار بين المنطقتين خلال العام؛ إذ سجلت أوروبا علاوة قدرها 0.9 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يناير وفبراير، قبل أن تتحول إلى علاوة آسيوية متوسطها 2.1 دولار من مارس إلى يونيو. وشجع ذلك على تحويل شحنات الغاز المسال المرنة من أوروبا إلى آسيا. كما ارتفع عقد تي تي إف للشهر الأمامي بأكثر من 11% بين 7 و14 أكتوبر، مسجلًا أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، وفق شركة كبلر. وعزت الشركة جانبًا من الدعم السعري إلى تنافس المشترين الآسيويين على الشحنات المرنة.

ويمتد ضغط الإمدادات إلى خيارات أوروبا المستقبلية، إذ يبدأ الحظر الكامل لواردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال الروسي في يناير 2027، بحسب تقدير رويترز، ما يضيف عاملًا آخر إلى تشدد السوق. وفي تقريرها الصادر في 15 أكتوبر، توقعت كبلر استقرار أسعار تي تي إف تقريبًا خلال الأسبوع التالي، لكنها أشارت إلى مخاطر صعودية تشمل تعطل الإمدادات النرويجية واستمرار التوترات الجيوسياسية ومنافسة المشترين الآسيويين. وعلى جانب أوسع من أسواق الطاقة، قالت وكالة أسوشيتد برس إن دول الاتحاد الأوروبي أنفقت أكثر من 100 مليار يورو إضافية على واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب مع إيران وحتى 29 سبتمبر. وذكرت الوكالة أن سبع ناقلات نفط تعرضت للاحتراق أو الضرر في مضيق هرمز خلال ليلة واحدة، وفق ما أعلنته طهران، مع تنبيهها إلى أنها لم تتحقق من الادعاء بصورة مستقلة. وقالت الوكالة إن ناقلات النفط واصلت العبور تحت حماية عسكرية أمريكية رغم زيادة الهجمات، وإن العودة إلى القتال الكامل قد تعقّد شحنات النفط والغاز ومنتجات أخرى من المنطقة.