سوريا تعلق الحركة في معبر نصيب مع الأردن عقب ضربات جوية في الجنوب
الحقائق الرئيسية
علقت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين عبر معبر نصيب مع الأردن، عقب ضربات جوية أردنية في جنوب سوريا، بحسب ما نقلته رويترز عبر «سويس إنفو». وعزت الهيئة القرار إلى «الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا»، من دون إعلان مدة للتعليق. ويأتي إغلاق المعبر الرئيسي على خلفية غارات قالت عمّان إنها استهدفت مواقع لجماعات تصفها بالإرهابية. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ العملية في 26 أكتوبر، ووصفتها بأنها جاءت بالتنسيق مع الحكومة السورية. لكن دمشق قالت إن العملية جرت من دون تنسيق أو إخطار مسبق من الجانب السوري، ما يضع روايتي الطرفين في تباين بشأن الاتصال الذي سبق الضربات.
وقالت القوات المسلحة الأردنية إن سلاح الجو الملكي نفذ «عملية الردع الأردني – حمود» مستهدفاً مخابئ لجماعات إرهابية في جنوب سوريا. وأضافت أن الطائرات دمرت عدداً من المواقع، وقتلت وأصابت عدداً من المسلحين ودمرت معداتهم. وربطت عمّان العملية بهجوم الجمعة على كنيسة أرثوذكسية يونانية في مدينة الكرك جنوبي الأردن. وتقع الكرك على بعد نحو 90 كيلومتراً جنوب العاصمة عمّان، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وفي رواية موازية لحصيلة الضربات، قال الدفاع المدني السوري إنه انتشل جثامين 7 أشخاص قتلوا في ضربات بمحافظتي درعا والسويداء. وذكر أن ضربة في ريف درعا قتلت 5 أفراد من أسرة واحدة، بينهم 3 أطفال وامرأة، وأصابت 3 آخرين من الأسرة. كما قال إن رجلاً يبلغ 80 عاماً وآخر يبلغ 60 عاماً قتلا في ضربتين منفصلتين. وقدمت هذه الحصيلة الجهة السورية المعنية بالدفاع المدني، بينما قالت القوات المسلحة الأردنية إن العملية أوقعت قتلى وجرحى بين الجماعات المستهدفة. ويعكس اختلاف توصيف الضحايا والجهات المستهدفة روايتين منفصلتين للغارات، من دون بيان مشترك بشأن تفاصيلها.
وسبق تعليق الحركة عبر نصيب توسع في حركة الشاحنات على الجانب الأردني من الحدود. فقد بلغ عدد الشاحنات الأردنية والأجنبية العابرة لمعبر جابر في الاتجاهين 157,729 شاحنة خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مقابل 139,299 شاحنة في الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات جمعية شركات التخليص ونقل البضائع التي أوردتها وكالة بترا. وفي سبتمبر، وسع الأردن ساحة الشحن في جابر لتستوعب نحو 200 شاحنة محملة، ضمن خطة شملت حركة الشحن والمسافرين. كما اتفق مسؤولون أردنيون وسوريون في مارس على السماح لشاحنات كل بلد بنقل السلع ذات المنشأ المحلي إلى البلد الآخر من دون نقل الحمولة عند الحدود. وتبرز هذه الترتيبات حجم حركة النقل التي يرتبط بها المعبر الحدودي.
وقالت الحكومة السورية إنها تحقق في ملابسات العملية وفتحت قنوات اتصال مع الأردن لمناقشة الوضع، بعد تأكيدها أن الضربات نفذت من دون تنسيق أو إخطار مسبق. ولم تعلن الهيئة السورية موعداً لاستئناف حركة المسافرين والتجارة عبر نصيب. وفي الجانب الأردني، تشمل أعمال تطوير معبر جابر توسيع مسارات المركبات والحافلات وتجهيز مبنى لمعالجة جوازات ركاب الحافلات، بهدف تيسير الحركة وتقليل الضغط على المرافق القائمة. وقال مسؤولون أردنيون إن مسارات المركبات والحافلات القادمة من سوريا وُسعت لتخفيف الازدحام وتسهيل العبور. وستظل إعادة فتح نصيب مرتبطة بتطورات الوضع الميداني في درعا، وفق السبب الذي أعلنته الهيئة السورية للتعليق.