برنت عند 116 دولاراً وروزبانك ينتظر قراراً بريطانياً وسط انقسام حكومي
الحقائق الرئيسية
أغلق خام برنت عند 116 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل، فيما بقي مشروع روزبانك النفطي في بحر الشمال بلا قرار بريطاني نهائي. وأفادت الغارديان في 25 أكتوبر بأن وزيرة الطاقة ميّاتا فاهنبوله تميل إلى رفض المشروع، في حين يؤيد وزير الخزانة جون هيلي الموافقة عليه. وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء قد يحسم الأمر إذا تعارضت المواقف داخل الحكومة. ولا تزال مراجعة الطلب جارية ضمن المسار التنظيمي، فيما يُتوقع صدور القرار قبل نهاية 2026. وقالت وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات إن التقارير عن نية رفض المشروع «تكهنات»، وإن كل مشروع سيُقيّم على حدة.
يعكس الخلاف تبايناً في النظر إلى إمدادات الطاقة وأثر المشروع، إذ قالت فاهنبوله إن جاكدُو حقل غاز يخدم السوق المحلية، بينما روزبانك حقل نفطي يذهب معظمه للتصدير. ونقلت الغارديان عن مسؤولين تقديرهم أن انبعاثات روزبانك ستبلغ نحو 7 أمثال انبعاثات جاكدُو. وأكدت الوزارة أن أي قرار سيأخذ في الحسبان الأدلة ذات الصلة، بما فيها التقييمات البيئية والملاحظات الواردة خلال المشاورات. ويظل طلب روزبانك قيد المراجعة الحكومية، بعد إغلاق إشعار المعلومات الإضافية للمشروع في 17 أغسطس. وتقع قرارات الموافقة النهائية على عاتق هيئة انتقال بحر الشمال، وفق رد حكومي أمام البرلمان في 17 سبتمبر.
تملك إيثاكا إنرجي حصة غير مشغّلة تبلغ 20% في روزبانك، فيما يتولى أدورا تشغيل الحقل بحصة 80%. وتقدّر إيثاكا الموارد القابلة للاستخراج من المرحلتين الأولى والثانية بنحو 300 مليون برميل من النفط، منها 245 مليوناً تستهدفها المرحلة الأولى. وقال رئيس إيثاكا يانيف فريدمان إن الشركة سترجح وقف استثماراتها الإضافية في بريطانيا إذا لم توافق الحكومة على روزبانك. وذكر تقرير لرويترز أعادت منصة يورونكست نشره أن استثمار الشركة في تطوير بحر الشمال، الذي تعثر بعد إلغاء الموافقة على التطوير، يبلغ 3.8 مليارات دولار. ويضع ذلك قرار روزبانك في صلب نقاش أوسع بشأن استمرار استثمارات الشركة البريطانية، فيما لا تزال الموافقة معلقة.
ويأتي الجدل بعد موافقة وزيرة الطاقة على مشروع جاكدُو للغاز عقب إعادة تقييمه، قائلة إن الإمدادات المحلية ستدعم أمن الطاقة خلال الشتاء وتحد من استخدام الوقود المستورد الأعلى انبعاثاً. لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت أن جاكدُو لن يلغي حاجة بريطانيا إلى استيراد الغاز، ولن يخفض الأسعار المرتبطة بالأسواق العالمية. وقدّر التقرير أن المشروع قد يمثل نحو 5% من إنتاج الغاز البريطاني على امتداد عمر تشغيلي يبلغ 11 عاماً. ويختلف روزبانك عن جاكدُو في أن إنتاجه نفطي ومعظمه مخصص للتصدير، بحسب توصيف فاهنبوله. كما أشارت الوكالة إلى أن روزبانك لن يكون جاهزاً لبدء الإنتاج قبل العام التالي، ما يتيح للمسؤولين وقتاً أطول لاتخاذ القرار.
على صعيد السوق، أظهرت بيانات EL7 أن سهم إيثاكا أغلق عند 309.8 بنساً في 26 أكتوبر، مقارنة بإغلاق عند 300.8 بنساً في الجلسة السابقة المسجلة في 23 أكتوبر. وفي سوق النفط، سجل برنت 116 دولاراً للبرميل عند إغلاق جلسة 23 أكتوبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس، التي قالت إنه أعلى مستوى منذ أبريل. ولا تنسب هذه البيانات وحدها حركة السهم إلى مصير روزبانك، فيما يظل المشروع بانتظار القرار التنظيمي. وتبقى المحطات البريطانية القريبة هي إعلان الميزانية في 28 أكتوبر، ثم صدور بيانات التضخم التالية في 18 نوفمبر. ومن المقرر أن تنشر هيئة مسؤولية الميزانية توقعاتها الاقتصادية والمالية المحدثة مع الميزانية.
كانت بيانات التضخم البريطانية الأخيرة قد أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، مقابل 3.1% في الشهر السابق. وعزا مكتب الإحصاء الوطني أكبر مساهمة صعودية في التغير السنوي إلى أسعار النقل، ولا سيما وقود السيارات. وصدر تقرير سبتمبر في 21 أكتوبر، فيما حدد المكتب 18 نوفمبر موعداً للإصدار التالي. أما الميزانية، فموعدها المؤكد هو 28 أكتوبر، على أن تصدر معها توقعات هيئة مسؤولية الميزانية المحدثة. ولا يزال القرار بشأن روزبانك مرتبطاً بمساره التنظيمي وبالأدلة البيئية وملاحظات المشاورات، مع توقع صدوره قبل نهاية 2026.