كوالكوم تخفض وظائف عالمياً وتبدأ إخطار الموظفين في نوفمبر بعد مراجعات الأداء
الحقائق الرئيسية
تعتزم كوالكوم خفض وظائف في أنحاء العالم بعد مراجعات الأداء السنوية، على أن تبدأ إخطار الموظفين المتأثرين في نوفمبر، بحسب مذكرة داخلية للرئيس التنفيذي كريستيانو آمون راجعتها رويترز. ووصف آمون الخطوة بأنها «خفض يركز على الأداء»، قائلاً إن الشركة تريد بناء ثقافة أداء أقوى ومعالجة حالات القصور المستمر عن التوقعات. ولم تحدد المذكرة عدد الوظائف التي ستتأثر، ولم تتمكن رويترز فوراً من تقدير حجم الخفض. وستُدرس الوظائف في ضوء أولويات الأعمال والاحتياجات التنظيمية ومهارات الموظفين وخبراتهم. ويضع ذلك المراجعة في إطار إعادة مواءمة القوى العاملة مع احتياجات الشركة، فيما لم تعلن كوالكوم جدولاً تفصيلياً يتجاوز بدء الإخطارات في نوفمبر.
قال آمون إن توسع الشركة غيّر الكفاءات والمهارات التي تحتاج إليها، مضيفاً: «مع توسع أعمالنا، توسعت كذلك الكفاءات والمهارات التي نحتاج إليها». وقال إن الشركة تسعى إلى «الأشخاص المناسبين في الأدوار المناسبة»، في إشارة إلى ربط قرارات التوظيف والاحتفاظ بالموظفين بأولوياتها التنظيمية. ويبلغ عدد العاملين لدى كوالكوم نحو 52,000 موظف حول العالم في سبتمبر 2025، وكان معظمهم يعملون بدوام كامل، وفقاً لما أوردته رويترز. ولم توضح الشركة ما إذا كان الخفض سيتركز في مناطق أو وحدات أعمال بعينها. كما لم تتضمن المذكرة رقماً مستهدفاً أو تقديراً للتوفير المالي المتوقع من القرار.
جاء الإعلان فيما تسجل أعمال الهواتف ضغوطاً، لكن الشركة لم تربط تراجع إيرادات هذا النشاط مباشرة بقرار خفض الوظائف. وبلغت إيرادات الهواتف 5.086 مليارات دولار في الربع المنتهي في 28 يونيو 2026، مقارنة مع 6.328 مليارات دولار في الربع المقابل من العام السابق، بحسب إفصاح كوالكوم ربع السنوي. وقدرت منصة تيكر الانخفاض السنوي بنحو 20% إلى 5.09 مليارات دولار في ربع يونيو. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات السيارات إلى 1.588 مليار دولار من 984 مليون دولار في الفترة المقارنة، وهي زيادة سنوية بلغت 61% وفق بيانات الشركة. وتعكس الأرقام تفاوتاً بين نشاط الهواتف الذي انكمش ونشاط السيارات الذي نما، ضمن محفظة الشركة.
بلغ إجمالي إيرادات كوالكوم 9.9 مليارات دولار في الربع المالي الثالث، فيما سجلت ربحية السهم 1.87 دولار وفق مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً و2.21 دولار على أساس غير متوافق معها. وانتهى الربع في 28 يونيو 2026، بحسب النتائج التي نشرتها الشركة. وعلى مستوى وحدة كيو سي تي، نمت الإيرادات المجمعة للسيارات وإنترنت الأشياء 28% على أساس سنوي. وقالت كوالكوم في إفصاحها إن انخفاض إيرادات كيو سي تي ارتبط أساساً بشحنات أقل من الرقائق إلى بعض كبار مصنعي الأجهزة. وأضافت أن هؤلاء العملاء عدلوا خطط الإنتاج لخفض مخزونهم في ظل قيود إمدادات الذاكرة وارتفاع أسعارها.
وكانت كوالكوم قد سجلت 97 مليون دولار من تكاليف إعادة الهيكلة خلال الأشهر التسعة المنتهية في 28 يونيو 2026، ارتبط معظمها بمصاريف إنهاء الخدمة، وفق إفصاحها ربع السنوي. ويقدم هذا الرقم خلفية عن تكاليف إعادة الهيكلة السابقة، لكنه لا يحدد تكلفة الخفض العالمي الجديد أو حجمه. وفي يوم المستثمر في يونيو، رفعت الشركة هدف إيرادات الأنشطة غير المرتبطة بالهواتف إلى 40 مليار دولار في السنة المالية 2029. كما تستهدف إيرادات تتجاوز 15 مليار دولار من مراكز البيانات وحدها بحلول السنة المالية نفسها. وتقول الشركة إن الهواتف ستمثل نحو ثلث إيرادات كيو سي تي بحلول ذلك الموعد، في مسعى لتقليل الاعتماد النسبي على هذا النشاط.
وحذرت كوالكوم من أن قيود إمدادات الذاكرة وارتفاع أسعارها قد يؤثران سلباً في طلب عدد من مصنعي الهواتف ونتائجها المالية في الأرباع التالية. وقالت الشركة إن حجم الأثر النهائي سيعتمد على تطور الإمدادات والأسعار وطلب المستهلكين. وأغلقت أسهم كيوكوم عند 179.6 دولار في 26 أكتوبر 2026، بحسب بيانات إل7. وحددت الشركة 4 نوفمبر 2026، بعد إغلاق السوق، موعداً لإعلان نتائج الربع الرابع والسنة المالية 2026. وستوفر النتائج المقبلة أحدث بياناتها المالية بعد تحذيرها بشأن سوق الهواتف، فيما لم تحدد المذكرة عدد الوظائف المستهدفة أو ما إذا كانت الشركة ستعلن تفاصيل إضافية عن الخفض.