نتفليكس تخفض نحو 1000 وظيفة وتعيّن بيتر رايس رئيساً للمحتوى
الحقائق الرئيسية
تعتزم نتفليكس خفض نحو 6% من قوتها العاملة، بما يقارب 1000 وظيفة، ضمن تغييرات تنظيمية قالت الشركة إنها تشمل فرق المنتجات والتكنولوجيا والشؤون القانونية والموارد البشرية. ويتزامن التقليص مع انتقال قيادة المحتوى إلى بيتر رايس، الذي خلف بيلا باجاريا وبدأ الإشراف على استراتيجية المحتوى في 26 أكتوبر 2026. وأوردت أسوشيتد برس أن الرئيسين التنفيذيين المشاركين قالا إن الشركة تحتاج إلى «الانضباط في تحديد أولويات الموظفين والموارد». وفي الأسبوع نفسه، قال الرئيس التنفيذي المشارك تيد ساراندوس إن نتفليكس ترى فرصة للارتقاء بقائمة محتواها، مضيفاً: «أعلم أننا نستطيع أن نؤدي بشكل أفضل». ويضع ذلك خفض الوظائف وتغيير القيادة في سياق مراجعة أوسع للأولويات، فيما ستشمل آثار التقليص الهامش التشغيلي للربع الرابع.
كان لدى نتفليكس نحو 16 ألف موظف بدوام كامل حول العالم في نهاية 2025، وفق ملفاتها التنظيمية التي نقلت عنها أسوشيتد برس. ويعادل الخفض المعلن نحو 6% من القوة العاملة، أو ما يقارب 1000 وظيفة بحسب الشركة. وتتركز الفرق الأكثر تأثراً في المنتجات والتكنولوجيا والشؤون القانونية والموارد البشرية، وفق بيان الشركة الذي نقلته الوكالة. وفي موازاة ذلك، يغادر مسؤولون آخرون عن المحتوى مع تعيين رايس رئيساً جديداً للقطاع. كما سيتولى رايس مؤقتاً الإشراف على قسم الأفلام إلى حين اختيار خلف لجين، بحسب رويترز.
جاءت التحركات بعد أن أعلنت نتفليكس إيرادات بلغت 12.874 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بزيادة سنوية قدرها 11.8% مقارنة بـ11.510 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025. وذكرت رويترز أن هذه الزيادة كانت أدنى وتيرة لنمو الإيرادات في نحو ثلاث سنوات، رغم أنها جاءت متوافقة مع توقعات وول ستريت. وبلغ الهامش التشغيلي 34.6%، مقارنة بـ28.2% قبل عام. وقالت الشركة إن الهامش تجاوز توقعاتها أساساً بسبب توقيت المصروفات. وعزت نمو الإيرادات أساساً إلى الاشتراكات، مع زيادة العضويات والأسعار، إلى جانب نمو الإعلانات والأثر الإيجابي لأسعار الصرف. كما قالت إن الإلغاء تحسن على أساس سنوي عالمياً وفي الولايات المتحدة، وجاء أفضل من توقعاتها في الربع الثالث.
وقدمت نتائج الربع الثالث صورة تجمع بين تحسن الهامش وتباطؤ وتيرة نمو الإيرادات، فيما قالت نتفليكس إن خفض الوظائف سيؤثر في حسابات الفترة المقبلة. وتتوقع الشركة إيرادات تبلغ 13.4 مليار دولار وهامشاً تشغيلياً قدره 26.0% في الربع الرابع من 2026. ويتضمن تقدير الهامش أثراً سلبياً بنحو 120 نقطة أساس مرتبطاً بخفض عدد الموظفين المعلن حديثاً. وعلى أساس العام 2026، تتوقع نتفليكس إيرادات قدرها 51.1 مليار دولار وهامشاً تشغيلياً عند 31.5%. وقال ساراندوس إن الشركة رأت فرصة «لأخذ قائمة محتواها إلى المستوى التالي»، في وقت يتولى فيه رايس مسؤولية استراتيجية المحتوى ويشرف مؤقتاً على قسم الأفلام.
ويجري تغيير قيادة المحتوى في سوق تتنافس فيه نتفليكس على وقت المشاهدة مع منصات تقدم محتوى مجانياً ينشئه المستخدمون. وأشارت رويترز إلى أن يوتيوب وتيك توك يجذبان المشاهدين بهذا المحتوى، ما يمنحهما ميزة من حيث التكلفة مقارنة بنتاج نتفليكس. وفي تقرير عن التغييرات الداخلية، نقلت لوس أنجلوس تايمز عن موظفين سابقين ومطلعين وجود خلافات بين قطاعي المحتوى والتكنولوجيا؛ ولم تنسب تلك الرواية إلى بيان رسمي للشركة. وبعد إعلان النتائج في 20 أكتوبر، هبط سهم نتفليكس بنحو 6% في التداولات بعد الإغلاق إلى 64.66 دولاراً، بحسب رويترز. وعزت أسوشيتد برس تراجع السهم إلى خفض الشركة توقعاتها لمبيعات الإعلانات ومخاوف المستثمرين من تباطؤ نمو الإيرادات. وأضافت الوكالة أن محللاً رأى أن تغيير استراتيجية المحتوى وحده لا يكفي لمعالجة هذا التحدي.
وأفادت رويترز، استناداً إلى بيانات مجموعة بورصة لندن، بأن أكثر من 20 شركة وساطة خفضت أهدافها السعرية للسهم عقب النتائج. وفي جلسة 26 أكتوبر، أغلق سهم نتفليكس عند 63.9 دولاراً، وفق بيانات EL7. وتبقى توقعات الربع الرابع والعام 2026 مؤشراً إلى الأرقام التي تستهدفها الإدارة بعد إعلان التقليص وإعادة توزيع مسؤوليات المحتوى. ويشمل تقدير الربع الرابع أثراً سلبياً بنحو 120 نقطة أساس من خفض الوظائف، بحسب رسالة المساهمين. أما رايس، فقد بدأ الإشراف على استراتيجية المحتوى في 26 أكتوبر، وسيتولى قسم الأفلام مؤقتاً إلى حين تعيين رئيس جديد له.