صندوق البرازيل يهبط 26% قبل السوق مع انقلاب رهانات المستثمرين بعد فوز لولا
الحقائق الرئيسية
هبط صندوق iShares MSCI Brazil الأوسع 26% في تداول ما قبل السوق يوم الاثنين 26 أكتوبر، بعدما أعيد انتخاب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة التي جرت في اليوم السابق. ونقلت رويترز عن مشغل بورصة ساو باولو أن هبوط مؤشر بوفيسبا 10% عن إغلاقه السابق أدى إلى تعليق التداول 30 دقيقة. وعكست التحركات انقلاباً سريعاً في رهانات المستثمرين بعد أن كانت الأصول البرازيلية قد صعدت قبيل الاقتراع على توقع تحول سياسي يميني. وأرجعت رويترز موجة البيع إلى تراجع تلك الرهانات وإعادة التدقيق في الخطط المالية للرئيس.
وجاءت النتيجة بعدما دخل بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، عطلة التصويت متقدماً في استطلاعات الرأي وأسواق التوقعات، بحسب رويترز. وكانت الأصول البرازيلية قد استفادت من رهانات على فوز اليمين قبل الجولة الثانية. لذلك لم تكن استجابة السوق مجرد تعديل لتوقع انتخابي، بل عكست تبدل الافتراضات السياسية التي تسعّرها الأصول. وقالت رويترز إن المستثمرين عادوا إلى فحص خطط لولا المالية بعد أن بدت نتيجة الجولة الأولى وكأنها تدعم سيناريو سياسياً مختلفاً.
قبل الاقتراع، أغلقت الأسهم البرازيلية يوم الجمعة أعلى بنحو 7% من مستواها قبل الجولة الأولى، وكان الريال أقوى بنحو 5% أمام الدولار مقارنة بمستواه قبل ذلك التصويت، وفقاً لرويترز. وتوضح هذه المكاسب حجم الحركة التي سبقت جولة الإعادة، إذ كانت الأسواق قد بنت مراكزها على احتمال فوز اليمين. وبعد إعلان النتيجة، تعرضت الأصول لضغط مع إعادة تسعير هذا الاحتمال. وتبين مقارنة مستويات ما قبل الجولة الأولى بإغلاق الجمعة أن جانباً من الصعود السابق ارتبط بالتوقعات السياسية. أما تراجع صندوق iShares MSCI Brazil في تداول ما قبل السوق فكان مؤشراً على سرعة التحول في تلك الرهانات.
تتركز مخاوف المستثمرين على مسار الدين العام وقدرة الحكومة على خفض تكاليف الاقتراض عبر نهج مالي تدريجي، بحسب ما أوردته رويترز. وقال مسؤول في UBS إن المستثمرين يريدون التزاماً واضحاً وموثوقاً بالانضباط المالي. وأضاف أن «المعنويات ستظل ضعيفة إلى أن تتضح خطة مالية». كما توقع أن «تُمحى إلى حد كبير المكاسب التي أعقبت الجولة الأولى». ويضع ذلك مسألة السياسة المالية في صدارة ما ستراقبه الأسواق بعد الانتخابات، إلى جانب تفاصيل الإنفاق والتمويل التي قد تحدد مدى استمرار الضغوط على الأصول البرازيلية.
تأتي المحطة الاقتصادية الأقرب في 30 أكتوبر، حين يحدد المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء موعد نشر مسح الأسر الوطني المستمر الشهري عن سبتمبر 2026. كما يحدد المعهد 18 نوفمبر موعداً لنشر المسح الفصلي عن الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026. وعلى صعيد السياسة النقدية، يعقد البنك المركزي البرازيلي اجتماع لجنة السياسة النقدية يومي 3 و4 نوفمبر، ثم يومي 8 و9 ديسمبر. وستُنشر محاضر كل اجتماع عند الساعة 8 صباح الثلاثاء التالي له، وفق جدول البنك المركزي.
ومن المقرر أن يتولى لولا منصبه في 5 يناير 2027 لولاية رابعة غير متتالية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويمنح هذا الموعد المستثمرين فترة انتقالية لمراقبة الإشارات المالية قبل بدء الولاية الجديدة. وخلالها ستتركز المتابعة على ظهور خطة مالية واضحة، وهو الشرط الذي قال مسؤول UBS إن تحسن المعنويات يتوقف عليه. كما توفر اجتماعات لجنة السياسة النقدية وإصدارات سوق العمل القريبة نقاطاً زمنية محددة لمتابعة الاقتصاد والسياسة النقدية قبل انتقال السلطة. وستظل مصداقية الالتزام بالانضباط المالي محور اختبار ثقة الأسواق في الأشهر المقبلة.