السكر الخام يهبط 5.6% بعد فوز لولا وهبوط الريال البرازيلي
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار السكر الخام 5.6% يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، مع تراجع الريال البرازيلي بعد إعادة انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بحسب رويترز. وتزامن هبوط العملة مع تراجع السكر الذي تعد البرازيل من كبار مصدريه. ويزيد ضعف الريال عائدات المصدرين عند تحويل حصيلة مبيعات السكر المسعّر بالدولار إلى العملة المحلية، ما يعزز حافزهم للبيع. لكن هذا الحافز لا يعني بحد ذاته أن المعروض العالمي زاد بالفعل. وجاءت الحركة في أعقاب فوز لولا، لتضع سوق السكر ضمن موجة أوسع من إعادة تسعير الأصول البرازيلية.
جاء هبوط الاثنين بعد موجة صعود سبقت التصويت؛ فقد أغلق مؤشر بوفيسبا يوم الجمعة 23 أكتوبر أعلى بنحو 7% من مستواه قبل الجولة الأولى. وكان الريال أقوى بنحو 5% أمام الدولار خلال الفترة نفسها، وفق رويترز. وعكست تحركات الاثنين انقلاباً في اتجاه السوق مع ظهور أثر نتيجة الانتخابات على الأصول المحلية. ولم يقتصر الضغط على الأسهم والعملات، إذ شمل أيضاً السندات السيادية البرازيلية. وهبط سعر السند المستحق في 2054 بمقدار 2.2 سنت، فيما ارتفع عائده إلى 7.45% مع تحول اهتمام المستثمرين إلى المسار المالي للبلاد.
وتفسر حساسية السكر لحركة الريال طبيعة التجارة البرازيلية في السلعة؛ فالأسعار مقومة بالدولار، بينما يحصل المنتجون على عائدات بالريال عند تحويل حصيلة التصدير. وعندما تضعف العملة المحلية، تصبح حصيلة الدولار أكبر بالريال، وهو ما قد يشجع المصدرين على زيادة المبيعات. وربطت رويترز هبوط السكر مباشرة بانهيار سعر الصرف عقب فوز لولا. ويساعد هذا العامل على تفسير ضغط البيع في السوق، لكنه لا يثبت حدوث زيادة فورية في الإنتاج أو الإمدادات. وتظل توقعات الإنتاج ومزيج استخدام قصب السكر مؤثرين في الكميات التي ستتجه إلى صناعة السكر والتصدير.
وتتوقع الخدمة الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية إنتاج 42.2 مليون طن من السكر في البرازيل خلال موسم 2026/27، انخفاضاً من تقديرها السابق البالغ 42.5 مليون طن. وأشار التقرير إلى أن ضعف الطلب الخارجي على السكر وانخفاض الأسعار العالمية دفعا المنتجين إلى تحويل مزيج الإنتاج نحو الإيثانول. ويحد هذا التحول من تقديرات صادرات السكر، وفق التقرير. وبذلك تأتي ضغوط العملة على السوق في وقت تشير فيه التوقعات إلى إنتاج أقل من التقدير السابق وإلى توجيه جزء من الإنتاج بعيداً عن السكر. وتصف بيانات الموسم المقبل خلفية العرض البرازيلي، فيما كانت حركة الاثنين استجابة سوقية مباشرة لهبوط الريال.
وفي تقديرات موسم 2026/27، تتوقع الخدمة الزراعية الخارجية إنتاج 675 مليون طن متري من قصب السكر، مع تخصيص 48% من المزيج المتوقع لإنتاج السكر و52% للإيثانول. ويعكس هذا التقسيم الخيارات التي يواجهها المنتجون بين السلعتين، في وقت أشار فيه التقرير إلى ضعف الطلب الخارجي وانخفاض الأسعار العالمية للسكر. ويؤثر توجيه حصة أكبر من القصب إلى الإيثانول في الكمية المتاحة لإنتاج السكر والصادرات. أما على صعيد الأسواق المحلية، فقال محلل لدى آي إن جي إن ما يهم المستثمرين هو سرعة قبول جايير بولسونارو بالنتيجة أو سماحه بسريان الدستور. وأضاف أن ذلك سيكون مهماً للأسواق المالية المحلية، لتبقى الخطوة السياسية التالية موضع متابعة المستثمرين.