نمو اقتصاد كوريا الجنوبية 3.4% في الربع الثالث بدعم من صادرات الرقائق
الحقائق الرئيسية
نما الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية 3.4% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 3.0%، بحسب بيانات نقلتها رويترز عن بنك كوريا. جاء ذلك بعد نمو بلغ 3.7% في الربع الثاني، ما يعني أن وتيرة النمو السنوي تباطأت قليلاً رغم تجاوزها التقديرات. وعلى أساس ربع سنوي، ارتفعت الصادرات والاستثمارات في المنشآت، بينما انكمش الاستهلاك الخاص. وتضع هذه الأرقام الصادرات في صدارة محركات الاقتصاد، في وقت تشير فيه بيانات الطلب المحلي إلى صورة أقل توازناً. وكان الطلب على أشباه الموصلات من أبرز العوامل وراء قوة التجارة الخارجية الكورية.
ارتفعت الصادرات الكورية 2.3% في الربع الثالث، مدفوعة بالطلب على أشباه الموصلات والآلات والمعدات الكهربائية، وفقاً لرويترز. وزادت الواردات 2.4% خلال الفترة نفسها، فيما قفز الاستثمار في المنشآت 4.1%. في المقابل، انخفض الاستهلاك الخاص 0.2%، مسجلاً أول تراجع له منذ نحو أربع سنوات. تكشف هذه الفجوة عن اعتماد الزخم بدرجة كبيرة على التجارة والاستثمار، بالتزامن مع ضعف الإنفاق الاستهلاكي. ولذلك لا تعكس قوة الصادرات وحدها تحسناً مماثلاً في جميع مكونات الاقتصاد.
تؤكد بيانات التجارة أهمية قطاع الرقائق في هذا الأداء؛ فقد ارتفعت صادرات أشباه الموصلات الكورية 262.8% إلى 60.30 مليار دولار في سبتمبر 2026، بحسب وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية. وتجاوزت القيمة 60.0 مليار دولار للمرة الأولى، مع استمرار نمو الطلب على الذاكرة وزيادة أحجام الصادرات والأسعار. وتنسجم هذه القفزة مع إشارة رويترز إلى أن الطلب على أشباه الموصلات دعم صادرات الربع الثالث. كما تجاوزت صادرات كوريا الجنوبية إجمالاً 800 مليار دولار خلال يناير–سبتمبر، متخطية الرقم القياسي السنوي المسجل في العام السابق. وقالت رويترز إن الصادرات تسير نحو تجاوز تريليون دولار خلال 2026، وهو مسار يبرز وزن التجارة الخارجية في قصة النمو الكورية.
في الصين، وفرت أرباح الشركات الصناعية ومؤشرات النشاط خلفية إضافية للصورة الإقليمية، لكن الأرقام المتاحة تخص الفترات السابقة ولا تؤكد قفزة في أرباح سبتمبر. ارتفعت أرباح الشركات الصناعية فوق الحجم المحدد 15.7% خلال يناير–أغسطس، بينما زادت أرباح أغسطس وحده 4.2% على أساس سنوي، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء الصيني. وفي القطاع نفسه، قفزت أرباح شركات الإلكترونيات الصناعية 110% خلال الأشهر الثمانية الأولى، وأسهم القطاع بنسبة 62% من إجمالي نمو الأرباح الصناعية. كما ارتفعت أرباح شركات التصنيع عالية التقنية 54.7% على أساس سنوي، متجاوزة نمو الأرباح الصناعية الإجمالي. ونقلت الحكومة الصينية عن مسؤول في مكتب الإحصاء أن توسع تطبيقات التكنولوجيا الجديدة، ومنها الذكاء الاصطناعي، دفع الطلب في المجالات المرتبطة.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي في الصين تحسناً في سبتمبر، إذ سجل 50.1، مرتفعاً 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق ودخل نطاق التوسع، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. وصعد مؤشر الإنتاج إلى 51.7، بزيادة 1.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، بينما تراجع مؤشر الطلبات الجديدة 0.1 نقطة مئوية إلى 50.5. أما مؤشر التوظيف فبلغ 48.4، بما يبقيه دون مستوى التوسع. وتعكس المؤشرات تبايناً داخل قطاع التصنيع: إنتاج أقوى وطلبات جديدة قريبة من مستوى التوسع، مقابل استمرار ضعف التوظيف. وتمنح هذه القراءة سياقاً لنشاط المصانع الصينية، من دون أن تثبت رقماً لأرباح سبتمبر.