نحو 90 صفحة من الاعتراضات تدفع منظمي التأمين الأمريكيين لمراجعة إطار التصنيفات
الحقائق الرئيسية
تواجه مسودة المنظمة الوطنية لمفوضي التأمين الأمريكية لتقييم مزودي التصنيف الائتماني مراجعة بعد تلقي المنظمين نحو 90 صفحة من الاعتراضات، بحسب تقرير «إنشورنس نيوز نت». وكانت المنظمة قد طرحت نسخة منقحة من إطار العناية الواجبة للتعليق العام، وحددت 26 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لاستقبال الملاحظات. ولا توثق المواد المتاحة تراجعاً رسمياً عن المقترح؛ إذ ما زالت صفحة مجموعة العمل تعرض الإطار بوصفه مسودة قيد التطوير والتعليق. وبدلاً من إعلان قرار نهائي، قال المنظمون إنهم لن يتخذوا إجراءً قبل مراجعة الملاحظات والعمل مع موظفيهم ومستشارهم لإعداد نسخة منقحة. ويتركز الخلاف على كيفية فحص وكالات التصنيف من دون فرض منهجية موحدة أو اعتبار اختلاف تصنيفاتها دليلاً تلقائياً على قصور التحليل.
تنبع أهمية الإطار من دور التصنيفات في النظام التنظيمي لشركات التأمين، إذ تعتمد عليها الشركات في تحديد التعيينات التنظيمية ومتطلبات رأس المال القائم على المخاطر، وفق «إنشورنس نيوز نت». وتقول المنظمة إن اعتمادها على وكالات التصنيف مستمر في معظم فئات الأصول، مع خفض الاعتماد على التصنيفات في بعض الفئات، ومنها الأوراق المدعومة برهون سكنية وتجارية التي تخضع للنمذجة المالية. وفي نظام الإعفاء من الإيداع، تحصل الورقة المالية في معظم الحالات تلقائياً على تعيين المنظمة المكافئ لتصنيف مزود معترف به، بحسب مذكرة لمكتب المحاماة ماير براون. ويعود النظام إلى 2004، حين أُنشئ بديلاً أقل عبئاً من التقييم المستقل لمخاطر كل ورقة دخل ثابت تملكها شركات التأمين الأمريكية. وذكر ملخص المنظمة أن أكثر من 152 ألف ورقة مالية اعتمدت على تصنيفات مزودي التصنيف في 2024، ما يوضح مدى اتساع استخدام هذه التقديرات في العملية التنظيمية.
تقول المنظمة إن مهمة مجموعة العمل هي تحسين عملية الإعفاء من الإيداع عبر التطبيق المستمر لإطار العناية الواجبة، وتعزيز اتساق وملاءمة تعيينات المنظمة لأغراض الملاءة. ويتألف الإطار المقترح من أربعة أجزاء: تحديد نطاق التقييم، وتقدير المخاطر، وإجراءات اختبار مفصلة، والحوكمة. لكن النسخة المنقحة، بحسب ماير براون، لا تطلب من مزودي التصنيف اعتماد منهجية موحدة؛ بل تركز على معقولية التصنيفات ومدى ملاءمتها للغرض التنظيمي. وقال رئيس مجموعة العمل إن المقترح «لا يهدف إلى جعل المنظمة منظماً لوكالات التصنيف»، بل إلى أن تكون «مستخدماً أكثر مسؤولية واطلاعاً» على التصنيفات. ويضع هذا التحديد نطاق الخلاف عند كيفية فحص مزودي التصنيف واستخدام نتائجهم، لا عند استبدال آلياتهم بمنهج تصنيف واحد.
اعترضت جمعية شركات التأمين على الحياة الأمريكية على عناصر قالت إنها لا تزال غير مطورة، تشمل كيفية تقسيم الأوراق المالية، وطريقة مقارنة فروق العائد، والمعايير التي تستدعي المعالجة التصحيحية. وتكتسب هذه التفاصيل وزناً لأنها تحدد، عملياً، كيف ستُقاس جودة التصنيفات ومتى سيُطلب تصحيح مسار التقييم. وقدمت وكالة فيتش توصية بأن يستند تقييم وكالات التصنيف إلى بيانات التخلف عن السداد وانتقال التصنيفات التاريخية، بما يتسق مع رقابة هيئة الأوراق المالية والبورصات وممارسات الجهات المصرفية. أما وكالة كي بي آر إيه فأيدت إطاراً منظماً قائماً على المخاطر، وحذرت من أن الاختلاف بين مزودي التصنيف «لا ينبغي أن يُعد تلقائياً دليلاً على ضعف التحليل». ويعكس الموقفان نقاشاً حول بناء معايير قابلة للمقارنة، مع الإبقاء على اختلاف الأحكام التحليلية بين الوكالات.
وتزداد صعوبة التقييم في فئات الأصول الأحدث والاستثمارات المخصصة والائتمان الخاص، حيث أقر أعضاء مجموعة العمل بوجود مخاوف متكررة بسبب محدودية بيانات الأداء التاريخية، بحسب «إنشورنس نيوز نت». فغياب سجل طويل للأداء يجعل مقارنة توقعات المخاطر بالنتائج الفعلية أقل مباشرة، وهي مسألة ترتبط بقدرة المنظمين على اختبار التصنيفات في هذه الفئات. وكانت مجموعة العمل قد اجتمعت في 12 أغسطس ثم في 1 أكتوبر 2026، وطرحت في الاجتماع الأخير نسخة منقحة للتعليق العام، وفق ماير براون. وسبق ذلك نشر ورقة عمل أولية أعدتها شركة برايس ووترهاوس كوبرز في 4 مايو 2026، مع فترة تعليق مدتها 60 يوماً. وتستهدف المجموعة استكمال إطار العناية الواجبة واعتماده قبل نهاية 2026، لكن موعد الاعتماد يظل مرتبطاً بمراجعة التعليقات وإعداد المسودة المنقحة.
ومن المقرر أن تعقد مجموعة عمل مزودي التصنيف اجتماعها التالي خلال الاجتماع الوطني الخريفي للمنظمة في 15 نوفمبر 2026، وفق جدول المنظمة. ويأتي الاجتماع بعد انتهاء فترة التعليق العام في 26 أكتوبر، وبعد تلقي الاعتراضات التي قال تقرير «إنشورنس نيوز نت» إنها بلغت نحو 90 صفحة. وقال المنظمون إنهم سيعملون مع موظفيهم ومستشارهم لإعداد مسودة معدلة قبل اتخاذ أي إجراء بشأن المقترح. وسيكون ما يطرأ على بنود تقسيم الأوراق ومقارنة فروق العائد ومعايير المعالجة التصحيحية من أبرز ما يتعين حسمه في الصياغة التالية. وتبقى الخطوة المعلنة هي مراجعة الملاحظات وصياغة النسخة المنقحة، فيما يظل هدف اعتماد الإطار قبل نهاية 2026 قائماً بحسب ماير براون.