أفروديت: مصر تضع إطاراً مالياً أولياً للربط مع الحقل القبرصي
الحقائق الرئيسية
وقّع وزيرا البترول المصري والطاقة القبرصي مبدئياً اتفاق إطار مالي لتطوير حقل أفروديت وربطه بالبنية التحتية المصرية، على هامش مؤتمر عُقد في مكتبة الإسكندرية بين 20 و22 أكتوبر 2026، بحسب وزارة البترول المصرية. وتضع الخطوة جزءاً من الترتيبات اللازمة للمشروع، لكنها لا تعني بدء الإنتاج أو صدور قرار الاستثمار النهائي. وقالت الوزارة إن الاتفاق يندرج ضمن استكمال الأطر المالية والتجارية والتنظيمية المطلوبة لدفع مشروع الربط. وفي إفصاح منفصل، قالت شركة NewMed Energy إن الاتفاق أُشير عليه مبدئياً في 25 أكتوبر بين مالكي حقوق الحقل وشركة Aphrodite Midstream Company من جهة والحكومة المصرية من جهة أخرى. ولا يصبح الاتفاق نافذاً إلا بعد استكمال توقيعات جميع الأطراف.
ويحدد الإفصاح إطاراً ضريبياً خاصاً للأنشطة المرتبطة بالغاز في مصر، مع استثناء ضريبة الدخل التي قالت الشركة إن وزارة المالية المصرية تسددها نيابة عن أصحاب الحقوق والشركة الوسيطة. كما يشمل إعفاءات لبعض تحويلات الحقوق بموجب اتفاقيتي الحكومة المضيفة والنظام المالي، إضافة إلى توزيعات الأرباح وتحويل الأموال إلى الخارج وعوائد رأس المال، وفق شروط معينة. ولا يغطي النظام كل الالتزامات؛ فالضرائب المتعلقة بالموظفين والوكلاء، ورسوم الخدمات والتسجيل والإدارة، تظل مستحقة. وتُعفى الإمدادات المباشرة لبعض السلع والخدمات المرتبطة بالمعدات والمنشآت من معظم ضريبة القيمة المضافة وفق شروط، فيما تتولى وزارة المالية سداد الرسوم الجمركية على أصناف معتمدة لازمة حصراً لأعمال الحقل. وتقدم هذه الأحكام تفصيلاً لنطاق النظام واستثناءاته، بينما يظل نفاذ الاتفاق مرتبطاً باستكمال إجراءاته وتوقيعاته.
وتتطلب الاتفاقية موافقة البرلمان المصري خلال 6 أشهر من تاريخ توقيع اتفاقية الحكومة المضيفة. وإذا لم تصدر الموافقة ضمن هذه المهلة، يحق لأصحاب حقوق الحقل والشركة الوسيطة إنهاء اتفاقية الحكومة المضيفة، بحسب إفصاح NewMed. وقالت الشركة إن النظام المالي ينتهي بانتهاء اتفاقية الحكومة المضيفة أو اتفاق بيع الغاز من الحقل. وأضافت أن الاتفاقية تتقدم على القوانين الضريبية المتعارضة وتوفر استقراراً للنظام الخاص أمام الزيادات الضريبية المستقبلية. وتضع هذه البنود الموافقة البرلمانية ضمن المحطات الحاسمة قبل استكمال الترتيبات. ولم يحدد الإفصاح موعداً نهائياً لاستكمال جميع التوقيعات.
وتنضم الترتيبات المالية إلى مسار تجاري بدأ باتفاق أولي لشراء الغاز؛ إذ أفادت بلومبرغ في أبريل بأن مصر وافقت مبدئياً على شراء كامل إنتاج أفروديت عند بدء تشغيله. ووقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» اتفاقاً أولياً مع الشركات المشغلة وشركة NewMed، بالتوازي مع إطار لتطوير نظام نقل الغاز، وفق التقرير. لكن NewMed قالت إن أطراف مذكرة التفاهم لا تزال تتفاوض على اتفاق ملزم لتوريد الغاز من الحقل إلى «إيجاس». وأضافت أن استكمال التوقيعات والموافقة البرلمانية قد يتمان خلال الأسابيع المقبلة، وفق تقدير الشراكة. وبذلك يبقى اتفاق التوريد الملزم خطوة منفصلة عن إطار النظام المالي الموقع مبدئياً.
وتخطط مصر لاستقبال الغاز ومعالجته وإسالته باستخدام مرافقها القائمة، قبل توجيهه إلى الأسواق المحلية أو الدولية، بحسب طلب السوق والجدوى الاقتصادية للمشروع، وفق وزارة البترول. وقالت الوزارة إن الربط يستفيد من قدرات البلاد في استقبال الغاز ومعالجته وإسالته، ويربط موارد الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية. ويستهدف المشروع، بحسب البيان، تعزيز دور مصر في تجارة الغاز الإقليمية والدولية. ويجعل الاعتماد على المرافق المصرية القائمة تلك البنية جزءاً من مسار نقل الغاز وتسويقه، فيما يظل وجهته النهائية مرهونة بالطلب والجدوى. ولم تحدد الوزارة في بيانها كميات الغاز التي ستذهب إلى كل سوق.
وتتضمن خطة التطوير منشأة إنتاج عائمة مستقلة وخط أنابيب يربط صادرات الغاز بنظام النقل المصري، فيما توقعت NewMed بدء الإنتاج في 2031. كما قالت وزارة البترول إن محادثات الوزير مع مسؤولي شيفرون في أثينا تناولت استكمال الإجراءات والاتفاقات اللازمة للربط. وتشمل الخطوات التالية قرار شراء المعدات طويلة التوريد، يليه قرار الاستثمار النهائي ثم بدء تنفيذ المشروع، وفق الوزارة. ويظل موعد الإنتاج الوارد في تحديث الشركة توقعاً للمشروع، بينما لم تعلن الوزارة أن قرارات الشراء أو الاستثمار قد اتُخذت. وسجل سهم شيفرون إغلاقاً عند 232.01 دولار في 26 أكتوبر 2026، بحسب بيانات EL7.