جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

محكمة أمريكية ترفع وقف دعوى نفتوغاز بشأن جائزة تتجاوز 4.2 مليار دولار

الحقائق الرئيسية

1رفضت المحكمة في 17 يوليو 2026 تجديد وقف دعوى إنفاذ الجائزة وأعادت إحياء طلب روسيا إسقاطها.
2تتجاوز قيمة جائزة التحكيم لنافتوغاز وشركات أوكرانية أخرى 4.2 مليار دولار.
3طلبت روسيا وقف الدعوى إلى حين البت في التماسي مراجعة أمام المحكمة العليا الأمريكية؛ وقد رُفض الالتماسان.
4قالت نفتوغاز إن الالتزامات المستحقة بلغت نحو 4.22 مليار دولار، إضافة إلى الفوائد والتكاليف.

رفضت محكمة مقاطعة كولومبيا في 17 يوليو 2026 طلب روسيا تجديد وقف دعوى إنفاذ جائزة تحكيم تتجاوز 4.2 مليار دولار لنافتوغاز الأوكرانية وشركات أوكرانية أخرى. ورفعت المحكمة الوقف القائم، وأعادت إحياء طلب روسيا السابق إسقاط الدعوى، لتعود القضية إلى مسار التقاضي في الولايات المتحدة. ويمثل القرار خطوة إجرائية في نزاع تسعى فيه الشركات إلى تنفيذ تعويض عن استثماراتها، لكنه لا يحسم طلب إسقاط الدعوى ولا يقرر تحصيل الأموال. كما لا يعني أن روسيا دفعت التعويض أو أن أصولاً روسية صودرت بموجب الأمر. ووقّع القاضي جون بيتس الأمر في التاريخ نفسه.

تطلب نفتوغاز من المحكمة الأمريكية إنفاذ الجائزة النهائية الصادرة عن هيئة تحكيم، مستندة إلى اتفاقية نيويورك للاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها. ومن ثم، تتعلق الدعوى بالاعتراف بالجائزة وإنفاذها في الولايات المتحدة، بينما بقيت مسألة قبول طلب روسيا إسقاطها مطروحة بعد أن أعادها الأمر إلى المسار. وتجاوزت قيمة التعويض التي منحتها هيئة التحكيم 4.2 مليار دولار، بحسب نص الأمر القضائي. وكانت المسودة السابقة قد وصفت القرار بأنه رفض لطلب إسقاط جديد، لكن ما أعاده القاضي هو طلب روسيا السابق، بعد رفضه تجديد وقف القضية. ولا يبت الأمر، وفقاً لمضمونه، في وجود أساس التحكيم أو في استحقاق الشركات للتنفيذ.

طلبت روسيا تجميد الدعوى إلى أن تبت محكمة الاستئناف في لاهاي في صحة الجائزة، وإلى أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية قراراً بشأن التماسي مراجعة مرتبطين باستثناء التحكيم في قانون حصانات الدول الأجنبية. وذكر الأمر أن الالتماسين رُفضا، وهو ما يوضح جزءاً من الخلفية التي ساقتها موسكو لطلب وقف الإجراءات. لكن المحكمة رفضت تجديد الوقف، وأعادت في الوقت نفسه طلب إسقاط الدعوى إلى جدول النزاع. وبهذا ظل السؤال الإجرائي حول اختصاص المحكمة الأمريكية وقبول الدعوى مطروحاً، من دون أن يحسمه أمر يوليو. كما لم يقرر القاضي في ذلك الأمر أن القانون الدولي يجيز التنفيذ أو أن أصولاً سيادية بعينها متاحة للتحصيل.

استندت المحكمة في رفض التأجيل إلى طول انتظار الشركات للتعويض عن استثماراتها المصادرة، إذ بدأت إجراءات التحكيم قبل قرابة عقد من صدور أمر يوليو. ورأت أن إطالة التقاضي تضر بمقدمي الالتماس، وأن التأخير قد يقلل فرص تحصيل الجائزة. ويضع هذا الاعتبار سرعة الإجراءات في صلب القرار، إلى جانب الطلب الروسي المرتبط بمسارات التقاضي في لاهاي والولايات المتحدة. وأشار القاضي أيضاً إلى وجود خمس دعاوى أخرى لتأكيد جوائز وإنفاذها تشارك فيها روسيا أمام محكمة مقاطعة كولومبيا. وقد يؤثر التنافس على أصول روسية محتفظ بها في الولايات المتحدة في فرص التحصيل، بحسب ما أورده الأمر، من دون تحديد أصول محجوزة في هذه القضية.

توسعت جهود نفتوغاز خارج الولايات المتحدة في سبتمبر، عندما قالت الشركة إن سلطات التنفيذ النرويجية احتجزت السفينة الروسية Professor Molchanov في بارنتسبورغ بسفالبارد بناءً على طلبها. وأعلنت نفتوغاز ذلك في 2 سبتمبر 2026، بعد صدور أمر الاحتجاز عن محكمة مقاطعة نورد ترومس وسينيا في 31 أغسطس. وقدرت الشركة الالتزامات المستحقة بموجب الجائزة بنحو 4.22 مليار دولار، إضافة إلى الفوائد والتكاليف. وقالت إن الجائزة سبق الاعتراف بقابليتها للإنفاذ في النرويج، وإن أمر المحكمة يمنع السفينة من مغادرة موقعها الحالي. وتعرض هذه الخطوة مساراً منفصلاً عن إجراءات واشنطن، ولا تثبت بذاتها أن قيمة الجائزة حُصلت.

أثارت الخطوة النرويجية اعتراضاً روسياً، إذ وصف الرئيس فلاديمير بوتين احتجاز السفينة بأنه «إرهاب دولة»، وقالت موسكو إنها ستسعى إلى رفع الحجز. واستدعت وزارة الخارجية الروسية سفيرة النرويج للاحتجاج، وفقاً لما نقلته أسوشيتد برس. وقالت موسكو إن السفينة تتبع وكالة حكومية روسية للأرصاد والبيئة، وإنها كانت تنقل عاملين وعلماء وشحنات إلى مستوطنات روسية في سفالبارد. ووصف السفير الروسي لدى النرويج نيكولاي كورشونوف الاحتجاز بأنه «انتهاك للقانون الدولي بدوافع سياسية». وفي ملف التعويض، قالت نفتوغاز في طلبها الأمريكي لعام 2023 إن الفائدة عن عدم السداد تستمر في التراكم حتى دفع التعويض بالكامل؛ أما الخطوة المقبلة في واشنطن فتظل نظر المحكمة في طلب روسيا إسقاط الدعوى بعد إعادة إحيائه.