إيدج تكمل الاستحواذ على حصة مسيطرة في «سي إم دي» الإيطالية للمحركات
الحقائق الرئيسية
أعلنت مجموعة إيدج في 26 أكتوبر 2026 إتمام الاستحواذ على حصة مسيطرة في شركة «سي إم دي» الإيطالية، استكمالاً لاتفاق توصل إليه الطرفان في مايو 2026. وتمنح الصفقة المجموعة الإماراتية قاعدة تصنيع أوروبية في مجال المحركات وأنظمة الدفع، وفق بيان إيدج. وتعمل الشركة الإيطالية في تصميم النماذج الأولية وتطويرها، إلى جانب أنظمة الدفع المتقدمة لقطاعات السيارات والبحر والطيران. وتقول إيدج إن أولوية الاستخدام المباشرة تتمثل في توفير محركات لأنظمتها الجوية المسيرة. وأضافت أن مناقشات تجري بشأن طلبيات كبيرة الحجم، من دون إعلان إبرام عقود محددة.
تعتزم إيدج ضخ استثمارات كبيرة في «سي إم دي» لتوسيع قدراتها التصنيعية وتسريع أعمال البحث والتطوير، بحسب بيان المجموعة. وتربط الشركة هذه الخطط بتعزيز حضورها في أنظمة الدفع التقليدية والمتقدمة، فيما يشكل الاستحواذ مدخلاً إلى خبرة تراكمية في تصنيع المحركات المكبسية تزيد على 35 عاماً. وتغطي خبرة «سي إم دي» قطاعات متعددة، بينها السيارات والطيران والأنشطة البحرية، وهو ما يفسر تعدد الاستخدامات التي تدرسها إيدج. ولم يحدد البيان حجم الاستثمارات أو جدولاً زمنياً لتنفيذها. كما لم يورد قيمة الصفقة أو تفاصيل مالية إضافية عنها.
وبموجب الترتيب الجديد، سيحتفظ المساهمون الحاليون في «سي إم دي» بحصة أقلية مؤثرة، وسيواصلون شغل أدوار إدارية رئيسية، بحسب إيدج. وقالت المجموعة إن الطرفين سيضعان خطة تكامل مشتركة، بما يبقي للمساهمين الحاليين دوراً في إدارة الشركة بعد انتقال السيطرة. ويشير هذا الترتيب إلى استمرار الخبرة المحلية داخل الشركة بالتوازي مع دخول إيدج مالكاً مسيطراً. ولم يحدد البيان نسبة الحصة التي احتفظ بها المساهمون أو تفاصيل توزيع المسؤوليات الإدارية. وتُعد هذه الجوانب جزءاً من ترتيبات التكامل التي ستحدد كيفية توظيف قاعدة «سي إم دي» ضمن خطط المجموعة.
وتشكل المحركات المخصصة للأنظمة الجوية المسيرة محور الاستخدام الأول الذي أعلنته إيدج، إذ قالت إن توفيرها يمثل إحدى الأولويات المباشرة، وإن مناقشات تجري بشأن طلبيات كبيرة الحجم. وتبقي صياغة الشركة هذه المناقشات في إطار التفاوض، من دون الإشارة إلى طلبات مؤكدة أو مواعيد تسليم. وعلى الصعيد البحري، تدرس إيدج استخدام محركات «سي إم دي» عالية الأداء بالتعاون مع أبوظبي لبناء السفن وشركاء آخرين. ولم يعلن البيان عن اتفاق بحري نهائي أو برنامج محدد، لكنه يضع التطبيقات البحرية ضمن المجالات التي تبحث المجموعة توسيعها. وتشمل أنشطة «سي إم دي» أصلاً قطاعي البحر والطيران إلى جانب السيارات، وفق وصف إيدج للشركة.
وتأسست «سي إم دي» عام 1989 على يد عائلة نيغري، بحسب بيان إيدج، الذي يربط الصفقة بخبرة الشركة في تصنيع المحركات المكبسية. وتعود جذور النشاط إلى شركة «إف إن إم» التي أسستها عائلة نيغري عام 1971، قبل التأسيس الرسمي لشركة «سي إم دي» عام 1991 وفق تاريخ الشركة المنشور. وتعكس هذه التواريخ مراحل مختلفة من تاريخ النشاط: نشأة الشركة العائلية، ثم تأسيس «سي إم دي» رسمياً. ويربط بيان إيدج أهمية الاستحواذ بامتداد الخبرة التصنيعية لأكثر من 35 عاماً. وتتيح هذه الخلفية فهم الأساس الصناعي الذي تقول المجموعة إنها ستدعمه باستثمارات في التصنيع والبحث والتطوير.
وتضع إيدج الصفقة ضمن نهج «إيدج أوروبا»، الذي أطلقته في باريس في يونيو 2026 ويركز على التصنيع وتطوير التكنولوجيا داخل أوروبا، بحسب المجموعة. ويضيف الاستحواذ على شركة إيطالية إلى هذا التوجه من خلال قاعدة تصنيع قائمة وخبرة محلية في المحركات. لكن إيدج لم تعلن في البيان عن أهداف كمية للتوسع الأوروبي أو مواعيد لزيادة الإنتاج. وعلى مستوى البيئة الصناعية الأوسع، بلغ مؤشر التصنيع الأولي لمنطقة اليورو 52.4 نقطة في أكتوبر 2026، متراجعاً من 52.9 نقطة في سبتمبر، مع بقائه فوق عتبة 50 التي تشير إلى التوسع. وهذا المؤشر يصف نشاط التصنيع في المنطقة، ولا يحدد وحده أثر الصفقة أو أداء «سي إم دي».
وتتمثل الخطوة التشغيلية المقبلة المعلنة في استكمال مناقشات طلبيات المحركات للأنظمة الجوية المسيرة، إلى جانب دراسة الاستخدامات البحرية مع أبوظبي لبناء السفن وشركاء آخرين. ولم تذكر إيدج مواعيد أو أحجاماً مؤكدة لهذه الطلبيات أو التطبيقات، بينما قالت إن خطة تكامل مشتركة ستجمعها بالمساهمين الحاليين. وفي سياق إيطالي منفصل عن الصفقة، حدد جدول المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء نشر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من 2026 في 30 أكتوبر 2026. ويخص الموعد التقدير الأولي للفصل الثالث، وفق الجدول المنشور. ولا يتضمن هذا الموعد توقعاً لمعدل النمو السنوي أو تقديراً مسبقاً للناتج المحلي.