قاضٍ أمريكي يرفض وقف إعلانات إيلي ليلي مؤقتاً في نزاع أدوية السمنة
الحقائق الرئيسية
رفض القاضي الفدرالي زاهد قريشي طلب نوفو نورديسك إصدار أمر قضائي تمهيدي يمنع إيلي ليلي من مواصلة إعلانات أدوية إنقاص الوزن أثناء نظر الدعوى، بحسب رويترز. ورأى القاضي أن ادعاء نوفو بوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه «غير كافٍ لتبرير الإجراء الاستثنائي الذي تطلبه». ويتيح القرار لليلي مواصلة الإعلانات في الوقت الراهن، لكنه لا يفصل في أصل اتهام نوفو بأن المقارنات مضللة. وتتمحور القضية حول طريقة عرض الجرعات في حملات إعلانية وطنية لأدوية زيبباوند ومونجارو. ونفت ليلي ارتكاب مخالفة، وفقاً لرويترز.
رفعت نوفو الدعوى في محكمة المقاطعة الأمريكية لنيوجيرسي في 21 يوليو 2026، متهمة حملات ليلي بانتهاك قوانين الإعلان الكاذب والمنافسة غير العادلة، بما فيها قانون لانهام. وقالت الشركة إن إعلانات زيبباوند تقارن جرعتي 10 و15 ملغ بجرعتي ويغوفي 1.7 و2.4 ملغ. وتقول نوفو إن المقارنة لا تشمل جرعة ويغوفي البالغة 7.2 ملغ، التي أقرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في مارس 2026. وبذلك ينصب الخلاف، وفق عرض نوفو، على ما إذا كانت المقارنة تعكس الجرعات المتاحة ذات الصلة. وتبقى هذه النقاط اتهامات في الدعوى، لا نتائج حسمها قرار رفض الطلب التمهيدي.
ويمتد اعتراض نوفو إلى إعلانات مونجارو، إذ تقول إن الحملة تقارن جرعته القصوى البالغة 15 ملغ بجرعة أوزمبيك البالغة 1 ملغ. وأضافت الشركة أن أوزمبيك لديه جرعة صيانة أعلى قدرها 2 ملغ، معتمدة منذ أكثر من أربع سنوات. وتقول رويترز إن جوهر النزاع هو ما إذا كانت المقارنات الإعلانية تستخدم جرعات غير متكافئة. ويتيح هذا الخلاف للمحكمة النظر في تفاصيل الرسائل التسويقية والجرعات التي اختيرت لإظهار الفروق بين المنتجات. لكن قرار القاضي اقتصر على رفض وقف الإعلانات مؤقتاً، ولم يقرر ما إذا كانت المقارنات مخالفة للقانون.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن جلسة طلب الأمر التمهيدي بدأت في 27 أغسطس 2026 واستؤنفت في 28 أغسطس، قبل أن يحتفظ القاضي بالقرار. وكان أمر صادر في 28 يوليو قد حدد 27 أغسطس موعداً لبدء الجلسة، مع تخصيص اليوم التالي موعداً إضافياً عند الحاجة. كما أوقف الأمر مهلة رد ليلي على الشكوى حتى البت في الطلب التمهيدي. وبعد رفض الطلب، يظل مسار الدعوى الأصلية قائماً، بما يشمل الفصل في اتهامات الإعلان والمنافسة. ولم يحدد النص المتاح موعداً لاحقاً للبت في أصل القضية.
وتطلب نوفو في الدعوى حكماً دائماً يلزم ليلي بسحب الإعلانات المقارنة عبر المنصات وتنفيذ حملة إعلانية تصحيحية. وهذا الطلب يختلف عن الإجراء الذي رفضه القاضي، إذ كان الأخير يهدف إلى وقف الإعلانات مؤقتاً خلال نظر القضية. وتقول نوفو إن إعلانات زيبباوند ومونجارو أغفلت جرعات ذات صلة عند إجراء المقارنات، بينما تنفي ليلي ارتكاب مخالفة. لذا يبقى الحكم في الطلب التمهيدي خطوة إجرائية لا تحسم المسؤولية أو المطالب النهائية. ويتحدد المسار التالي في نظر الدعوى الأصلية وطلبات الطرفين أمام المحكمة.
وتأتي القضية في سوق أمريكية لأدوية السمنة تتوقع رويترز أن يتجاوز حجمها 100 مليار دولار بنهاية العقد. والولايات المتحدة من عدد قليل من الدول التي تسمح بالإعلانات المباشرة للمستهلك عن الأدوية الموصوفة، ما يجعل الحملات الإعلانية جزءاً بارزاً من المنافسة بين الشركات. وبلغت إيرادات ليلي في الربع الثاني من 2026 نحو 23.0 مليار دولار، بزيادة 48% عن الفترة نفسها من 2025، مدفوعة أساساً بحجم مبيعات مونجارو وزيبباوند. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت إيرادات زيبباوند 44% إلى 4.9 مليارات دولار في الربع، مع نمو الطلب الذي قابله جزئياً انخفاض الأسعار المحققة. ورفعت ليلي توقعاتها لإيرادات 2026 إلى نطاق 85–87 مليار دولار من توقع سابق بين 82 و85 ملياراً.
وفي خلفية الخلاف على جرعة ويغوفي الأعلى، عرضت نوفو نتائج تجربة شملت 1,407 أشخاص مصابين بالسمنة، وقارنت جرعتي سيماجلوتايد 7.2 و2.4 ملغ بالدواء الوهمي حتى الأسبوع 72. وقالت الشركة إن متوسط خفض الوزن عند الأسبوع 72 بلغ 20.7% مع جرعة 7.2 ملغ و17.5% مع جرعة 2.4 ملغ، مقابل 2.4% مع الدواء الوهمي. وكانت إدارة الغذاء والدواء قد وافقت في 19 مارس 2026 على جرعة ويغوفي البالغة 7.2 ملغ لإنقاص الوزن والمحافظة على خفضه طويل الأمد لدى فئات محددة من البالغين. أما بيانات السوق الواردة فسجلت إغلاق سهم ليلي عند 1,278.115 دولار في 26 أكتوبر، وإغلاق سهم نوفو عند 39.05 دولار في 23 أكتوبر. ولا تثبت هذه الإغلاقات أن الحكم سبب تحرك أي من السهمين.