غولدمان ساكس يبرم صفقة بقيمة 2.25 مليار دولار للاستحواذ على نيوس
الحقائق الرئيسية
أعلن غولدمان ساكس في 12 أغسطس 2026 أنه أبرم اتفاقاً للاستحواذ على نيوس إنفستمنتس، المتخصصة في صناديق المؤشرات المتداولة للدخل القائمة على استراتيجيات الخيارات. وتصل قيمة المقابل إلى 2.25 مليار دولار نقداً وأسهمًا، لكنها مشروطة بتحقيق التزامات محددة تتعلق بالأداء و/أو الخدمة. الصفقة لم تُغلق بعد؛ إذ يتوقع البنك إتمامها في الربع الأول من 2027 رهناً بالموافقات التنظيمية وشروط الإغلاق المعتادة. وتأتي الخطوة لتوسيع نشاط غولدمان في صناديق ETF النشطة، ولا سيما المنتجات التي تستهدف توليد الدخل باستخدام الخيارات. وبحسب بيانات البنك، كانت نيوس تدير 30 مليار دولار موزعة على 19 صندوقاً حتى 30 يونيو 2026.
قال غولدمان إن الاستحواذ سيضيف أصول نيوس البالغة 30 مليار دولار إلى حلول البنك القائمة على الخيارات للدخل والنتائج، والتي تبلغ 40 مليار دولار. وبحسب الأرقام التي أوردها البنك كما في 30 يونيو 2026، ستضم المنصة المجمعة 80 مليار دولار في صناديق ETF نشطة ضمن منصة عالمية تبلغ 130 مليار دولار. وقدّر البنك، استناداً إلى تصنيف Morningstar، أن الجمع سيجعل المنصة ثامن أكبر مدير لصناديق ETF النشطة في ذلك التاريخ. وتمثل هذه الأرقام مقياساً لحجم النشاط الذي يسعى البنك إلى بنائه، بينما يظل إتمام الصفقة معلقاً على استيفاء شروطها. وقال الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون إن نهج نيوس يكمل قدرات غولدمان في استراتيجيات الحماية والنتائج المُدارة والدخل، مضيفاً: «معاً، سنقدم للمستثمرين مجموعة متنوعة من الأدوات لبيئات السوق المختلفة».
تعمل صناديق نيوس على استراتيجيات دخل قائمة على الخيارات، وتسعى إلى توفير دخل شهري مرتفع وكفاءة ضريبية وتنويع، وفق إعلان غولدمان. وأطلقت الشركة مجموعتها الرئيسية لصناديق دخل الخيارات في 2022، بعد تأسيسها في العام نفسه. ولا يصف الإعلان هدف الصفقة بأنه تقديم عوائد مرتفعة على نحو مطلق، بل يركز على توسيع حلول الدخل والنتائج القائمة على الخيارات. وعلى مستوى القطاع، بلغت أصول صناديق دخل المشتقات نحو 180 مليار دولار وقت إعلان الصفقة، بحسب Morningstar كما نقل غولدمان. ونمت هذه الفئة بمعدل سنوي مركب تجاوز 70% منذ 2021، ما يضع الصفقة ضمن سوق شهد توسعاً سريعاً في السنوات الأخيرة.
وتضع الصفقة توسع غولدمان في سياق منافسة أوسع على صناديق ETF النشطة والمتخصصة. ووصفت Bloomberg Law الصفقة في أغسطس بأنها ثاني استحواذ كبير للبنك على مدير صناديق ETF متخصص خلال أقل من عام، بعد شراء Innovator Capital Management. وذكر التقرير أن قيمة صفقة Innovator بلغت نحو 2 مليار دولار. كما أشار إعلان غولدمان المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إلى أن الاستحواذ على نيوس وInnovator، إلى جانب منصة إدارة الأصول التابعة للبنك، سيكوّن نشاطاً واسعاً لصناديق ETF القائمة على الخيارات. وتعكس هذه الخطوات توجهاً لدى غولدمان لتوسيع نطاق عروضه في فئة الصناديق النشطة من خلال الاستحواذات.
وبموجب وثيقة الوكالة، يتعين على مساهمي نيوس التصويت على اتفاقيات استشارية جديدة وانتخاب مرشحين لمجلس الأمناء، لكنهم لا يصوتون على الصفقة نفسها. وحددت الوثيقة 24 أغسطس 2026 تاريخاً لتسجيل المساهمين المؤهلين، ودعت إلى اجتماع خاص في 3 نوفمبر 2026 عند الساعة 9:00 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويتطلب المضي في الصفقة موافقة مساهمين يمثلون حداً أدنى محدداً من الإيرادات التي يتلقاها المستشار، وانتخاب المرشحين، إضافة إلى الموافقات التنظيمية والشروط الأخرى. وقالت الوثيقة إن نيوس ستواصل تقديم الخدمات للصناديق وفق الشروط والرسوم الإدارية نفسها، من دون زيادة في إجمالي الرسوم التي تدفعها الصناديق. كما يُتوقع استمرار مديري المحافظ وموظفي الاستثمار الاستشاري في إدارة الصناديق من دون انقطاع بعد الإغلاق، ما داموا يختارون البقاء لدى نيوس.
وقالت وثيقة الوكالة إن غولدمان يعتزم تخصيص موارد إضافية لنيوس وصناديقها، وإن الانضمام إلى مؤسسة أكبر قد يوسع قدرات التوزيع ويفتح فرصاً للنمو. لكنها أوضحت أن هذه المنافع المحتملة قد لا تتحقق. ومن المتوقع، بعد إتمام الصفقة، أن ينضم مؤسسا نيوس والشريكان الإداريان تروي كيتس وغاريت باوليلا إلى غولدمان ساكس لإدارة الأصول بصفة شريكين. ويظل الموعد المتوقع للإغلاق في الربع الأول من 2027 رهناً بالموافقات التنظيمية وشروط الإغلاق المعتادة. وحتى ذلك الحين، تبقى الصفقة اتفاقاً معلناً ينتظر استكمال خطوات الموافقة والإغلاق.