صادرات المنتجات المكررة من الخليج عند 40% من متوسطها في 2025
الحقائق الرئيسية
قال غولدمان ساكس إن صادرات الخليج العربي من المنتجات المكررة، ومنها الديزل والبنزين، ظلت في الأسابيع الأخيرة من أكتوبر عند نحو 40% من متوسطها المسجل في 2025. ويضع ذلك تدفقات الوقود المكرر عند مستوى أدنى بكثير من تدفقات الخام، رغم تحسن صادرات النفط الخام من المنطقة. وقدّر البنك صادرات الخام الخليجية بنحو 110% من متوسط 2025 خلال الأسابيع الأخيرة حتى 23 أكتوبر. ويعكس التباين بين الخام والمنتجات استمرار ضيق إمدادات الوقود المكرر، وهو ما يهم مستوردي الديزل والبنزين في المنطقة. وربط غولدمان ساكس ضعف صادرات المنتجات بأضرار المصافي وقلة الاستثمار في التصنيع.
وقال غولدمان ساكس إن أضرار المصافي في الشرق الأوسط وضعف الاستثمار قبل الحرب يضغطان على سوق المنتجات المكررة. وأضاف أن إنتاج الديزل في المصافي الروسية تراجع بعد هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية. وقال البنك إن المصافي الروسية «قلّصت إنتاجها من الديزل بشكل كبير بسبب هجمات الطائرات المسيّرة من أوكرانيا». وتضيف هذه العوامل ضغطاً على إمدادات منتجات الوقود، حتى مع بلوغ صادرات الخام الخليجية مستوى أعلى من متوسطها في 2025. ويُظهر اختلاف مساري الخام والمنتجات أن وفرة الخام وحدها لا تعني تعافي إمدادات الوقود المكرر.
وأشار غولدمان ساكس إلى أن ارتفاع هوامش الديزل يدفع بعض المصافي إلى تغيير مزيج إنتاجها. وقال إن المصافي تحول الإنتاج من البنزين إلى منتجات أعلى هامشاً، مثل الديزل ووقود الطائرات. ونقل البنك عن هذا التوجه أن المصافي «تقرر تحويل إنتاجها بعيداً عن البنزين إلى منتجات أعلى هامشاً مثل الديزل ووقود الطائرات». ويعني هذا التحول أن المنافسة على طاقة التكرير لا تقتصر على تلبية الطلب على الديزل، بل تمتد إلى توافر البنزين أيضاً. وهكذا تتزامن قيود الإنتاج مع إعادة توزيع ما تنتجه المصافي بين أنواع الوقود.
وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة أن يبلغ الطلب العالمي على المنتجات المكررة ذروته في 2027 عند 86.3 مليون برميل يومياً. ويزيد ذلك بمقدار 710 آلاف برميل يومياً فقط على مستوى 2024، وفق تقديرات الوكالة. وبعد الذروة، تتوقع الوكالة أن تفوق التراجعات في استهلاك البنزين والديزل نمو الطلب على النافثا ووقود الطائرات. وعلى جانب الطاقة الإنتاجية، تتوقع إضافة 4.2 مليون برميل يومياً من طاقة التكرير عالمياً حتى 2030، تقابلها إغلاقات تبلغ 1.6 مليون برميل يومياً. وترى الوكالة أن صافي نمو الطاقة سيتجاوز نمو الطلب، ما يرجح إغلاق مزيد من المصافي مرتفعة التكلفة في أوروبا والساحل الغربي للولايات المتحدة.
وتتوقع الوكالة أن يضيف الشرق الأوسط 860 ألف برميل يومياً إلى إمدادات المنتجات العالمية حتى 2030. لكنها ترى أن نشاط التكرير شرق قناة السويس لن يواكب نمو الطلب على المنتجات في تلك المنطقة، ما يوسع فجوة الإمدادات هناك قليلاً. وفي الولايات المتحدة، بلغت الطاقة التشغيلية للتقطير الجوي، وهو المقياس الرئيسي لطاقة التكرير، 18.2 مليون برميل يومياً في 1 يناير 2026. وكان ذلك أقل بأكثر من 250 ألف برميل يومياً، أو نحو 1%، مقارنة ببداية 2025. وتضع هذه التوقعات طويلة الأجل ضيق الإمدادات الحالي في سياق سوق تتباين فيه اتجاهات الطلب والطاقة بين المناطق وأنواع الوقود.