محللون يرجحون MOL لشراء أصول أرامكو البولندية وسط احتمال بيع حصة غدانسك
الحقائق الرئيسية
يرى محللون أن مجموعة MOL المجرية قد تكون المرشح الأرجح لشراء بعض أصول أرامكو في بولندا، في صفقة محتملة قد تشمل حصة الشركة السعودية في مصفاة غدانسك. وقالت صحيفة «جيتسبوسبوليتا» إن أرامكو كلفت JPMorgan Chase بفحص السوق لاحتمال بيع أصول بولندية. ويظل بيع شركة أرامكو للوقود بالجملة السيناريو الأرجح، فيما يُعد بيع حصة المصفاة أقل احتمالاً. ولم يصدر قرار ببيع أي من الأصول، كما أن ترجيح MOL يأتي من محللين ولا يعني أنها اختيرت مشترياً. ويضع ذلك حصة المصفاة ضمن احتمال أوسع لإعادة ترتيب أصول أرامكو البولندية، لا ضمن صفقة مؤكدة.
تعود الشراكة إلى اتفاقات أعلنتها أرامكو في يناير 2022، وشملت الاستحواذ على 30% من مصفاة غدانسك، إلى جانب كامل نشاط الجملة ومناصفة مشروع مشترك لتسويق وقود الطائرات. وفي 30 نوفمبر 2022، أتمت ORLEN الصفقة وأبقت لنفسها 70% من المصفاة، فيما أصبحت حصة أرامكو 30%. وتبلغ طاقة المصفاة الإجمالية 210 آلاف برميل يومياً، ما يجعل الحصة موضع اهتمام في نقاش بيع الأصول البولندية. لكن الملكية الأقلية لا تمنح أرامكو السيطرة على الشركة. وقالت ORLEN إن ممثليها يشكلون أغلبية أعضاء مجلس الإدارة ومجلس الرقابة، وإنها تحتفظ بالتأثير الحاسم في قرارات المصفاة.
وتتجاوز الروابط بين الشركتين حصة الملكية في غدانسك إلى إمدادات الخام. فقد قالت ORLEN عند إعلان إتمام الصفقة إن أرامكو ستوفر شحنات تغطي 45% من احتياجات مجموعة ORLEN كاملة. ويعني ذلك أن أي تغيير محتمل في ملكية حصة المصفاة يقع ضمن علاقة تشمل أيضاً تدفقات النفط الخام إلى المجموعة البولندية. ولم تذكر المصادر أن اتفاق الإمداد سيتغير إذا بيعت الحصة، لذلك لا يمكن اعتبار بيعها تغييراً تلقائياً في شروط التوريد. كما وافقت المفوضية الأوروبية على اتفاقات الشراكة من ناحية امتثالها لقواعد المنافسة الأوروبية، بحسب ORLEN.
ويستند ترجيح MOL إلى موقعها كمجموعة طاقة إقليمية وإلى إمكان استفادتها من أصول التكرير والتوزيع، لكن هذا التفسير لم يصدر عن الشركة بوصفه هدفاً معلناً. وقال محلل في Citi Handlowy إن MOL قد تهتم بحصة المصفاة كي تتمكن من توريد الوقود إلى محطاتها. ويظل ذلك قراءة تحليلية لسبب محتمل للاهتمام، لا تأكيداً على وجود عرض أو مفاوضات حسمت الصفقة. أما السيناريو الذي تتقدم فيه شركة أرامكو للوقود بالجملة على حصة المصفاة، فيبقي مركز الخبر على محفظة أرامكو البولندية الأوسع. ولم تُعلن أرامكو أو MOL قراراً نهائياً بشأن نقل الملكية.
وتشير استراتيجية MOL المحدّثة إلى مسار استثماري يركز على توسيع استخدام المواد الأولية البتروكيماوية، إذ تستهدف المجموعة تحويل 1.8 مليون طن إليها بحلول 2030. وتقول الشركة إن الخطة ستعتمد على دورتين استثماريتين، مع استهداف بدء التشغيل في 2027 و2030. وتوفر هذه الأهداف خلفية لاهتمام محتمل بأصول التكرير، لكنها لا تثبت وجود صلة بين الاستراتيجية والبحث الجاري عن مشترين لأصول أرامكو في بولندا. ويبقى أي انتقال لحصة غدانسك مشروطاً بقرار بيع وبترتيبات الملكية القائمة، حيث تحتفظ ORLEN بالأغلبية والنفوذ الحاسم. ولا تحدد المعلومات المتاحة موعداً لقرار أو خطوة تالية في العملية المحتملة.