إنفاق ميتا الرأسمالي يبلغ 34.91 مليار دولار ويضغط على التدفق النقدي
الحقائق الرئيسية
أظهرت نتائج ميتا للربع الثالث من 2026 إنفاقاً رأسمالياً بلغ 34.91 مليار دولار، مقابل تدفق نقدي من العمليات قدره 32.79 مليار دولار، ما ترك التدفق النقدي الحر عند سالب 2.12 مليار دولار. وجاء ذلك بينما ارتفعت الإيرادات 26% على أساس سنوي إلى 64.60 مليار دولار، في حين تراجع الدخل التشغيلي 37% إلى 12.99 مليار دولار، وفق إفصاح الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وتعني هذه الأرقام أن نمو الإيرادات لم يمنع توسع الإنفاق الاستثماري من تجاوز النقد المتولد من العمليات خلال الربع. وفي تحليل نشرته سيتادل سيكيوريتيز، حذرت الشركة من أن انكشاف الاقتصاد وسوق الأسهم على استثمارات الذكاء الاصطناعي يترك «هامشاً ضيقاً للغاية للخطأ» إذا تراجعت الثقة في قصة النمو. وتركز سيتادل بذلك على قدرة الشركات والمشاريع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على تمويل التوسع وتحويله إلى إيرادات، في وقت تتزايد فيه كلفة البنية التحتية.
رفعت ميتا الحد الأدنى لتوقعاتها للنفقات الرأسمالية في 2026 إلى 135 مليار دولار، مقارنة بنطاق سابق يبدأ عند 130 ملياراً، مع بقاء الحد الأعلى عند 145 مليار دولار. ويأتي التعديل بعد ربع تجاوز فيه الإنفاق الرأسمالي التدفق التشغيلي، ويعني استمرار التوسع في الإنفاق خلال بقية العام. وقدرت سيتادل أن توجيهات الشركة السنوية تنطوي على إنفاق رأسمالي إضافي يقارب 49 إلى 59 مليار دولار في الربع الرابع. وفي المقابل، توقعت ميتا إيرادات بين 73 و76 مليار دولار للفترة نفسها، وفق إفصاحها. وتضع هذه التوقعات مسار الإنفاق والإيرادات في صدارة متابعة المستثمرين لنتائج الشركة المقبلة، بعدما سجل التدفق النقدي الحر مستوى سالباً في الربع الثالث.
قالت سيتادل إن تأخر التصاريح والموافقات المحلية قد يبطئ بناء مراكز البيانات ويرفع كلفته، بما يؤخر بدء الإيرادات في مشاريع تحتاج إلى استثمارات كبيرة. وبالنسبة إلى المشاريع الممولة بالرافعة، قد تتراكم فوائد الدين خلال فترة التأخير قبل أن تبدأ الأصول بتحقيق دخل. كما حذرت الشركة من أن تراجع عوائد الخزانة لا يضمن انخفاض كلفة التمويل، إذا اتسعت فروق الائتمان بما يعوض أثر هبوط العوائد. وعبّرت عن ذلك بقولها إن «عوائد الأصول الخالية من المخاطر قد تنخفض، فيما ترتفع كلفة تمويل المخاطر». ويجعل هذا التباين تكلفة الاقتراض عنصراً قائماً بذاته في حساب جدوى التوسع، حتى عندما تتحرك عوائد السندات الحكومية إلى أسفل.
وأشارت سيتادل إلى أن ضغط الطاقة يضيف عبئاً على تكاليف تشغيل مراكز البيانات وعلى القوة الشرائية، مع تداول خام برنت فوق 117 دولاراً للبرميل خلال أسبوع نشر تحليلها. وربطت الشركة ذلك بمخاوف تعطل الإمدادات بعد هجمات في السعودية وحول الملاحة الخليجية. كما ذكرت تقارير عن استعدادات لاحتمال استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، في سياق المخاطر التي قد تطيل اضطراب الطاقة. وقالت إن صدمة في أسعار الطاقة بالتزامن مع تباطؤ استثمارات الذكاء الاصطناعي قد تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام نمو أضعف وتضخم غير مريح. ويتصل هذا التحدي بموعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر في 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر.
وامتدت المخاطر إلى البيئة السياسية المحيطة ببناء مراكز البيانات؛ إذ أظهر استطلاع رويترز/إبسوس خلال أكتوبر تأييد قيود البناء لدى 69% من الناخبين الديمقراطيين المسجلين و43% من الجمهوريين المسجلين. وتقول سيتادل إن القيود المحلية وتأخر الموافقات قد يضيفان وقتاً وكلفة إلى المشاريع، فيما تظل فوائد التمويل مستحقة قبل بدء الإيرادات. وعلى صعيد الطلب التجاري، أظهرت بيانات عملاء رامب أن إنفاق الشركات على رموز الذكاء الاصطناعي بلغ مستوى مرتفعاً جديداً في أوائل أكتوبر، مع تباطؤ نمو الإنفاق بالدولار مقارنة بنمو الاستخدام بسبب انخفاض الأسعار وتحسن الكفاءة. وفي 22 أكتوبر، هبط سهم ميتا 7% وتراجع مؤشر ناسداك المركب 2.6%، في أكبر انخفاض يومي للمؤشر منذ أوائل يونيو، بحسب أسوشيتد برس. وأغلق سهم ميتا عند 642.4187 دولار في 26 أكتوبر، بعد إغلاقه عند 642.62 دولار في 23 أكتوبر، وفق بيانات إل7.