جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

روبيو: دين فنزويلا البالغ 300 مليار دولار يعقّد مسار الانتخابات والإصلاح

الحقائق الرئيسية

1قدّرت أكسيوس مشكلة الدين السيادي الفنزويلي بنحو 300 مليار دولار، بما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي.
2قد تتجاوز الالتزامات المرتبطة بسندات الحكومة وشركة النفط 150 مليار دولار، مقابل نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة.
3تطالب ماتشادو بإجراء الانتخابات بحلول يوليو 2027، لكن الموعد لم يُحدد.
4قد يجري الاقتراع في 2027 أو 2028، وفق مسؤولين أميركيين نقلت عنهم أكسيوس.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاحتجاج في الشوارع لن يقود إلى الديمقراطية في فنزويلا، في تصريح أدلى به للصحفيين يوم الاثنين من دون أن يذكر زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو بالاسم. ونقلت أكسيوس أن كلامه عُدّ تحذيراً مبطناً في وقت عادت فيه ماتشادو إلى البلاد بعد غياب استمر قرابة عام. وتطالب ماتشادو بإجراء انتخابات بحلول يوليو 2027، بينما لم تحدد السلطات موعداً للاقتراع. وقالت أكسيوس إن المسؤولين الأميركيين يتركون احتمال إجراء الانتخابات في 2027 أو 2028 مفتوحاً. ويأتي الخلاف على التوقيت بالتوازي مع مساعٍ أميركية لإصلاح المؤسسات التي يفترض أن تشرف على أي انتقال سياسي.

عادت ماتشادو إلى فنزويلا يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بعد أشهر قضتها خارج البلاد، واستقبلها آلاف الأشخاص على الطرق والشوارع لدى دخولها كراكاس، وفق وكالة فرانس برس. وقال روبيو إن واشنطن أبلغت السلطات المؤقتة قبل أسابيع بأن توقعها هو السماح لماتشادو بالعودة، مضيفاً: «إنها فنزويلية، ومكانها في بلدها». وتؤيد ماتشادو والمسؤولون الأميركيون إجراء انتخابات، لكنهم لا يتفقون على موعدها. وكانت السلطات الفنزويلية وشخصيات معارضة قد اتفقت في الأسبوع السابق على مخطط لإصلاح العملية الانتخابية بهدف إتاحة انتخابات حرة ونزيهة في وقت ما من 2027. وقالت رويترز إن موعد الاقتراع لم يُحدد، وإن ماتشادو تريد إجراءه بحلول يوليو من ذلك العام.

تضع واشنطن إعادة بناء المؤسسات ضمن شروط إعداد اقتراع يحظى بثقة الأطراف، وتشمل الخطة إصلاح المحاكم والمجلس الانتخابي، إلى جانب استقرار الاقتصاد وإتاحة مساحة للتعبير السياسي. وقال روبيو إن الهدف هو إنشاء بنية انتخابية مستدامة تمنح الجميع الثقة بالتصويت. ولم يحدد المسؤولون الأميركيون مواعيد نهائية للإصلاح، لكن روبيو قال إن الحكومة المؤقتة التزمت حتى الآن بكل المواعيد المتفق عليها. وأضاف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية أن إصلاح أجهزة الأمن قد يكون جزءاً إضافياً من التحول، وأن الإصلاح الاقتصادي مطلوب لتجنب انهيار الحكومة المنتخبة. ووفق أكسيوس، يأمل المسؤولون اختيار محكمة جديدة بحلول نهاية 2026 ومجلس انتخابي جديد في مطلع 2027، بينما لم يتضح جدول معالجة الدين بالقدر نفسه.

يبقى موعد الانتخابات رهناً بترتيبات سياسية لم تُحسم، إذ قال مسؤولون أميركيون لأكسيوس إن الاقتراع قد يجري في العام المقبل أو في 2028. وفي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، يتعين على الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز إعلان شغور منصب الرئاسة، ما يطلق مهلة ستة أشهر لإجراء انتخابات؛ وبحسب مسؤولين في الخارجية، قد تدعو عندئذ إلى اقتراع في يونيو 2027. لكن الإدارة الأميركية شددت على أن الموعد لا يزال غير واضح، وأن احتمال تأجيل الانتخابات إلى 2028 قائم. ويضع ذلك مطلب ماتشادو بإجراء الانتخابات بحلول يوليو 2027 أمام جدول سياسي ومؤسسي لم يكتمل بعد. وتقول واشنطن إن الحكومة المؤقتة أوفت بالمواعيد المتفق عليها حتى الآن، من دون أن يحدد روبيو توقيتاً نهائياً للاستحقاق.

تتصل أجندة الإصلاح أيضاً بأزمة الدين السيادي التي قدرت أكسيوس حجمها بنحو 300 مليار دولار، وهو مبلغ يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا. وفي تقرير منفصل لرويترز، تبلغ سندات الحكومة وشركة النفط الحكومية المتعثرة نحو 60 مليار دولار، وقد تتجاوز الالتزامات الإجمالية 150 ملياراً عند احتساب الفوائد المتراكمة والمطالبات وأحكام التحكيم. وقال روبيو إن إعادة هيكلة الدين أساسية لنجاح فنزويلا، فيما أشارت أكسيوس إلى أن الدين من أولويات المسؤولين الأميركيين لكن جدوله أقل وضوحاً من إصلاح المؤسسات. ويبرز اختلاف التقديرين نطاقين مختلفين للمشكلة: حجم الدين السيادي الإجمالي من جهة، والسندات المتعثرة والالتزامات المحتملة المرتبطة بها من جهة أخرى. وتربط واشنطن بين استقرار الاقتصاد وإمكان قيام حكومة منتخبة قادرة على الاستمرار.

ويمتد النقاش إلى قطاع النفط، حيث دافع روبيو عن الاتفاق النفطي الأميركي ووصفه بأنه جيد للطرفين، مع إقراره بحق ماتشادو في إبداء رأيها. وقال مسؤولون أميركيون إن الصفقة جزء من مسار لمواءمة قطاع الطاقة الفنزويلي مع الولايات المتحدة. لكن ماتشادو قالت إن النطاق الحقيقي للاتفاق غير واضح، بما في ذلك الجهة التي وقّعته والضمانات المقدمة والمنافع التي ستعود على الفنزويليين. وبلغ إنتاج فنزويلا النفطي نحو 1.25 مليون برميل يومياً، مقارنة بذروة بلغت 3 ملايين برميل يومياً في أواخر التسعينيات. وشملت الشركات الدولية الموقعة في سبتمبر إيني وجي إي فيرنوفا وشيفرون، بحسب رويترز.

وتعمل المعارضة على التحضير لانتخابات محتملة، إذ تخطط حركة ماتشادو لإطلاق تطبيق لجمع بيانات تسجيل الناخبين الفنزويليين المقيمين في الخارج. وقالت رويترز إن 15 موظفاً أعدوا التطبيق على مدى 18 شهراً. وتضيف هذه الخطوة جانباً تنظيمياً إلى عودة ماتشادو ومطالبها بموعد انتخابي محدد، في حين لم يُحسم موعد التصويت رسمياً. وعلى المسار السياسي، يظل السيناريو الأكثر تفاؤلاً مرتبطاً بانتخابات في يونيو 2027، بينما تشير تقديرات المسؤولين الأميركيين إلى احتمال امتداد الانتظار إلى 2028. وبين الموعدين، تركز واشنطن على إصلاح المحاكم والمجلس الانتخابي واستقرار الاقتصاد قبل الاقتراع.