إنتاج النحاس المكرر في الصين يتراجع 0.67% في سبتمبر إلى 1.139 مليون طن
الحقائق الرئيسية
قدرت شركة شنغهاي للمعادن إنتاج الصين من كاثود النحاس في سبتمبر 2026 عند 1.139 مليون طن متري، بانخفاض 0.67% عن أغسطس، في مؤشر على أن شح المواد الخام والصيانة يحدان من نمو الإنتاج. وقالت الشركة إن أعمال الصيانة المركزة في المصاهر الكبيرة يُتوقع أن تخفض إنتاج الشهر بأكثر من 30 ألف طن. ويأتي التقدير بعد أن بلغ الإنتاج 1.147 مليون طن في أغسطس، مرتفعاً 1.79% على أساس شهري، لكنه ظل أقل 2.09% من مستواه قبل عام. وتعكس الأرقام ضغوطاً متزامنة على إمدادات المركزات والخردة، وهما مدخلان أساسيان للمصاهر الصينية. وفي هذا السياق، لا تكفي طاقة الصهر المتاحة وحدها لضمان زيادة إنتاج الكاثود إذا تعذر تأمين المواد الخام اللازمة.
وتظهر بيانات الجمارك التي جمعتها الشركة جانباً من هذا الضغط: استوردت الصين 2.508 مليون طن فعلي من مركزات النحاس في أغسطس، بزيادة 5.4% عن يوليو، لكن الكمية كانت أقل 9.8% من مستواها قبل عام. كما هبط مؤشر الشركة لرسوم معالجة المركزات المستوردة الفورية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ -241.43 دولاراً للطن الجاف، في إشارة إلى شدة التنافس على الخام المتاح بين المصاهر. ويؤثر نقص المركزات بالتزامن مع شح الخردة في قدرة المصاهر على التحول بين مصادر التغذية، بحسب محلل في أرجوس نقلت عنه رويترز. وقال المحلل إن «القلق الآن هو أن الخردة تشح في الوقت نفسه الذي تشح فيه المركزات، ما يقلص قدرة المصاهر على الاستعاضة بين المواد الخام». ويعني ذلك أن ارتفاع واردات المركزات شهرياً لم يبدد فجوة الإمدادات مقارنة بالعام السابق.
وتفاقمت الضغوط على اقتصاد المصاهر مع تراجع عوائد المنتجات الثانوية التي كانت تعوض جزءاً من أثر رسوم المعالجة المنخفضة. وقالت الشركة إن استمرار انخفاض أسعار حمض الكبريتيك أضعف هذه العوائد، فيما ذكرت معلومات أويلكيم أن أسعار الحمض هبطت 11% خلال سبتمبر. وبحسب رويترز، أدى انخفاض سعر هذا المنتج الجانبي إلى تقلص مصدر دخل للمصاهر في وقت تواجه فيه رسوماً سلبية على معالجة المركزات. وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى ضيق هوامش التشغيل، لكنها لا تعني أن كل المصاهر ستخفض إنتاجها أو تمدد صيانتها. وصاغت الشركة أثرها على أنه احتمال قد يدفع بعض الشركات إلى إطالة فترات الصيانة أو تأخير استئناف الإنتاج.
ويمتد سياق تباطؤ الإمدادات إلى توقعات الإنتاج السنوي، إذ توقع محللون أن ينمو إنتاج الصين من النحاس المكرر بين 3% و3.4% في 2026، مقارنة بزيادة 10.4% في 2025. ووفق مراجعة رويترز للسجلات الرسمية، سيكون ذلك أبطأ معدل نمو منذ عام 2000 على الأقل. وعزا محللون هذا التباطؤ إلى تشديد ضريبي يقلص إمدادات خردة النحاس، بما يفاقم النقص الممتد في المركزات، وهي المادة الخام الرئيسية للصهر. وتبرز المقارنة تحولاً عن نمو العام الماضي، لكنها تتعلق بالإنتاج السنوي ولا تغير تقدير الشركة الشهري لشهر سبتمبر. ويضع هذا المسار ضغوط المواد الخام والصيانة ضمن صورة أوسع لإمدادات النحاس المكرر في الصين.
وتتجه الأنظار إلى أعمال الصيانة المخططة في الأشهر التالية، إذ تخطط 7 مصاهر صينية لصيانة معدات تستمر من 30 إلى 60 يوماً خلال أكتوبر ونوفمبر. وقدرت رويترز أن هذه الأعمال ستخفض إمدادات النحاس المكرر بنحو 80 ألف طن خلال الفترة. وكانت الشركة قد قالت إن شح المواد الخام ورسوم المعالجة السلبية وتراجع عوائد المنتجات الثانوية قد تدفع بعض المصاهر إلى تمديد الصيانة أو تأخير استئناف الإنتاج، بما قد يجعل أثر الإمدادات أوضح في الربع الرابع. ويظل تمديد الصيانة احتمالاً طرحته الشركة، فيما يمثل رقم 80 ألف طن تقديراً منفصلاً للصيانة المخططة لدى المصاهر السبعة. ويأتي ذلك بعد أن خفضت الصيانة المركزة لدى المصاهر الكبيرة إنتاج سبتمبر المتوقع بأكثر من 30 ألف طن.