السلعمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ريستاد تتوقع زيادة لا تقل عن 39 مليار دولار في فاتورة الغاز المسال لعام 2026

الحقائق الرئيسية

1تتوقع ريستاد إنفاقاً إضافياً لا يقل عن 39 مليار دولار على إمدادات الغاز المسال في 2026.
2تقدّر ريستاد انخفاض المشتريات العالمية من الغاز المسال 60.7 مليون طن في 2026.
3في سيناريو ريستاد، ترتفع تكلفة المحافظ من 217.8 مليار دولار إلى 256.3 ملياراً على الأقل.
4تواجه أوروبا زيادة لا تقل عن 12 مليار دولار، أو 18%، في فاتورة الغاز المسال مع تراجع الطلب 24 مليون طن.
5تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات قطر والإمارات 54 مليار متر مكعب في 2026 مقارنة بـ 2025.

توقعت ريستاد إنرجي أن ينفق مستوردو الغاز الطبيعي المسال عالمياً ما لا يقل عن 39 مليار دولار إضافية خلال 2026 على الإمدادات المتعاقد عليها والمشتريات الفورية، رغم شراء كميات أقل. وتقدّر الشركة أن تنخفض المشتريات العالمية 60.7 مليون طن في العام نفسه. وفي سيناريوها، ترتفع تكاليف المحافظ من 217.8 مليار دولار في تقدير ما قبل الحرب إلى 256.3 مليار دولار على الأقل. ونشرت ريستاد تقديرها في 26 أكتوبر. وتعكس الأرقام، بحسب الشركة، ارتفاع كلفة تأمين الإمدادات في ظل افتراض استمرار غياب الشحنات الخليجية.

ويقوم السيناريو على افتراض عدم توافر شحنات الغاز المسال من قطر والإمارات ابتداءً من مارس وحتى نهاية 2026. وبناءً على ذلك، تضع ريستاد تكلفة المحافظ العالمية عند 256.3 مليار دولار على الأقل، مقارنة بـ217.8 مليار دولار قبل الحرب. وفي عرضها الإجمالي، تتوقع الشركة وصول التكاليف إلى 256 مليار دولار، بزيادة 18% عن تقدير ما قبل الحرب. وتدفع اضطرابات التدفقات، وفق ريستاد، مزيداً من المشترين إلى السوق الفورية لتعويض الكميات المتعطلة وشراء بدائل بأسعار أعلى. وتربط الشركة بذلك بين تراجع حجم المشتريات وارتفاع الفاتورة الإجمالية.

تواجه أوروبا أكبر زيادة إقليمية في الفاتورة، إذ تتوقع ريستاد ارتفاع إنفاقها على الغاز المسال بما لا يقل عن 12 مليار دولار، أو 18%، رغم تراجع الطلب 24 مليون طن. ومن أصل 24.7 مليون طن من الغاز المسال القطري كان مقرراً تسليمها إلى أوروبا في 2026 قبل الصراع، تتوقع الشركة فقدان 20.6 مليون طن. ويبرز ذلك حجم اعتماد الإمدادات الأوروبية المقررة على الشحنات القطرية ضمن هذا السيناريو. كما تشتري أوروبا نحو 65% من الغاز المسال عبر السوق الفورية، بحسب تحليل ريستاد. وتقول الشركة إن هذا التعرض يجعل ارتفاع الأسعار الفورية عاملاً مباشراً في زيادة فاتورة المنطقة.

أما شرق آسيا، فتتوقع ريستاد أن تسجل أقل زيادة نسبية في تكاليف الغاز المسال بين المناطق الواقعة خارج الشرق الأوسط، عند 9.7%. وتمثل المشتريات الفورية 14.5% من واردات المنطقة، فيما ترتبط 82% من عقودها الطويلة الأجل بالنفط. وتقول الشركة إن أسعار العقود المرتبطة بالنفط ارتفعت نحو 28%، مقابل 72% للعقود المرتبطة بمؤشرات مراكز الغاز والأسعار الفورية. وفي أوروبا، ارتفع متوسط السعر 47%، وفق ريستاد. وتوضح المقارنة اختلاف أثر اضطراب السوق باختلاف مزيج العقود ومقدار الاعتماد على الشراء الفوري.

وقال كريستوف هالسر، المحلل الأول لأبحاث الغاز والغاز المسال في ريستاد، إن «تنويع مؤشرات التسعير قد يساعد في إدارة التكلفة، لكنه لا يضمن الإمداد المادي». وأضاف أن مرونة الإمداد لا تقل أهمية عن السعر المدفوع. وفي تفاصيل الاستجابة الإقليمية، تقول ريستاد إن باكستان تخفض مشترياتها بدرجة أكبر من الهند. كما تعزو الشركة ارتفاع الأسعار وزيادة أحجام الواردات في أفريقيا ومجموعة أميركا الجنوبية إلى مصر والبرازيل على الترتيب. وتُظهر هذه الفروق أن الدول تتعامل مع اضطراب الإمدادات عبر خيارات شراء مختلفة، فيما يظل توفر الشحنات عنصراً مستقلاً عن آلية تسعيرها.

وكانت تجارة الغاز المسال العالمية قد ارتفعت 12% على أساس سنوي بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026، بينما تراجعت الأسعار المرجعية في أوروبا وآسيا نحو 25% خلال الفترة نفسها، بحسب وكالة الطاقة الدولية. ثم بلغت أسعار الغاز الطبيعي في آسيا وأوروبا في مارس أعلى متوسطاتها الشهرية منذ يناير 2023، قبل أن تهدأ في الربع الثاني من 2026 مع بقائها فوق مستويات 2025. وفي الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، صعد السعر الفوري للتسليم إلى شمال آسيا إلى 29.30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2023. وكان السعر 10.40 دولارات في نهاية فبراير، قبل اندلاع الحرب، بحسب رويترز. وتضع هذه التحركات تغيراً حاداً بين فترة تراجع الأسعار مطلع الموسم وارتفاعها اللاحق في أسواق الغاز.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات الغاز المسال من قطر والإمارات مجتمعتين بنحو 45%، أو 54 مليار متر مكعب، في 2026 مقارنة بـ2025. لكنها تشير إلى أن مشروعات جديدة في أميركا الشمالية وأفريقيا وأستراليا ستضيف قرابة 50 مليار متر مكعب إلى الإمدادات العالمية خلال العام، بما يعوض معظم النقص المتوقع. وبناءً على ذلك، تتوقع الوكالة أن تبقى تجارة الغاز المسال العالمية في 2026 قريبة إجمالاً من مستواها السنوي السابق. وفي قطر، تأخر بدء تشغيل أولى وحدات توسعة حقل الشمال الشرقي، البالغة طاقتها 43.5 مليار متر مكعب سنوياً، إلى النصف الأول من 2027 على الأقل، بعدما كان الموعد المستهدف نهاية 2026. وقالت الوكالة إن أعمال المشروع تعطلت إثر هجمات عسكرية على منشأة رأس لفان في مارس 2026.