هبوط FTSE 100 بنسبة 0.76% مع تراجع سهم HSBC بعد نتائج فصلية
الحقائق الرئيسية
تراجع مؤشر FTSE 100 بنسبة 0.76% إلى 10,685.18 نقطة بحلول 09:49 بتوقيت غرينتش يوم 27 أكتوبر، متجهاً إلى أكبر انخفاض يومي له منذ نحو شهر، بحسب رويترز. وجاء الهبوط مع تراجع سهم HSBC بنسبة 7%، في أشد انخفاض يومي له منذ أبريل 2025، بعد إعلان إيرادات فصلية دون تقديرات المحللين. كما تعرضت أسهم شركات بريطانية لضغوط قبيل الميزانية الحكومية المقررة يوم الأربعاء. وفي افتتاح الجلسة، كان المؤشر قد هبط 1.0% إلى 10,659.19 نقطة، بينما تراجع FTSE 250 بنسبة 0.2% إلى 24,458.36 نقطة، وفق بيانات Alliance News. واتسعت خسائر المؤشر القيادي لاحقاً عن مستوى الافتتاح، فيما بقيت الإعلانات المالية المرتقبة محور حذر المستثمرين.
سجل HSBC إيرادات بلغت 18.6 مليار دولار في الربع الثالث، مقابل تقديرات محللين عند 19 مليار دولار، بحسب رويترز. لكن البنك قال إن الإيرادات زادت 0.8 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مدفوعة أساساً بنمو صافي دخل الفوائد المصرفي. وارتفع الربح قبل الضرائب 32% إلى 9.6 مليارات دولار، مع مساهمة إيجابية من بنود استثنائية بلغ أثرها 1.4 مليار دولار. وأوضح البنك أن هذه البنود شملت عدم تكرار مخصصات قانونية من الفترة المقارنة. واستقر هامش صافي الفائدة عند 1.57% مقارنة بالربع الثالث من 2025. وقال الرئيس التنفيذي إن تبسيط المجموعة «يتيح قدرة أكبر على الاستثمار والنمو وتحقيق عوائد قوية للمساهمين».
أبقى HSBC توقعه لصافي دخل الفوائد المصرفي لعام 2026 عند 46 مليار دولار على الأقل. ويضع هذا التوجيه هدف الدخل ضمن المشهد الذي تتابعه الأسواق بعد رد فعل حاد على الفجوة بين الإيرادات الفعلية وتقديرات المحللين. وفي بقية القطاع، تراجعت أسهم Standard Chartered وNatWest وLloyds بين 1.1% و2.2%، بحسب رويترز. وهبط مؤشر البنوك 3.7% إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر. وبرز التباين بين أداء HSBC وبقية الأسهم المصرفية، إذ انخفضت أسهم البنوك الثلاثة الأخرى ضمن نطاق أضيق من هبوط سهم HSBC.
وفي قطاع السلع الاستهلاكية، هبط سهم Reckitt Benckiser بعد خفض الشركة توقعاتها لنمو صافي الإيرادات السنوية، بحسب رويترز. وأعلنت الشركة إيرادات صافية للربع الثالث بلغت 3.36 مليارات جنيه إسترليني، بانخفاض 6.9% على أساس معلن، لكنها ارتفعت 3.2% على أساس مماثل. وتؤكد هذه الأرقام اختلاف قراءة الإيرادات المعلنة عن أداء المبيعات على أساس مماثل. كما تسجل بيانات EL7 إغلاق سهم RBGLY عند 14.74 في 26 أكتوبر، من دون تحديد العملة أو بورصة الإدراج. وجاء تراجع السهم إلى جانب خسائر HSBC ضمن ضغوط متزامنة على شركتين كبيرتين في المؤشر.
وتأتي التحركات في خلفية تضخم بريطاني ارتفع إلى 3.5% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر 2026، من 3.1% في أغسطس، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية. وكانت المواصلات، ولا سيما وقود السيارات، أكبر مساهم صعودي في التغير السنوي لمؤشري أسعار المستهلكين CPI وCPIH. وفي المقابل، قدمت المطاعم والفنادق أكبر مساهمة معاكسة. كما أظهرت بيانات المكتب أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 24.5 مليار جنيه إسترليني في سبتمبر، متجاوزاً توقع مكتب مسؤولية الميزانية للشهر بمقدار 1.9 مليار جنيه. وتضيف أرقام الأسعار والاقتراض خلفية مالية إلى ترقب المستثمرين للميزانية وتوقعاتها المحدثة.
ومن المقرر أن تقدم الحكومة البريطانية ميزانيتها إلى البرلمان في 28 أكتوبر، على أن ينشر مكتب مسؤولية الميزانية توقعات مالية محدثة مصاحبة لها. وقالت رويترز إن المستثمرين يتوخون الحذر قبيل الإعلانات المالية في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الطاقة. ويأتي الموعد بينما تتجه الأنظار إلى كيفية انعكاس التوقعات المالية الجديدة على قراءة السوق للمشهد البريطاني. ويعقب ذلك نشر ملخص ومحضر اجتماع لجنة السياسة النقدية وتقرير السياسة النقدية لبنك إنجلترا في 5 نوفمبر. أما الإصدار التالي لبيانات تضخم المستهلكين فحدده مكتب الإحصاءات الوطنية في 18 نوفمبر 2026.