بوينغ تسجل خسارة معدلة 0.34 دولار للسهم وتؤجل هدف 47 طائرة شهرياً
الحقائق الرئيسية
أعلنت بوينغ إيرادات بلغت 24.188 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بزيادة 4% عن الفترة المقابلة من العام السابق، لكنها سجلت خسارة أساسية معدلة قدرها 0.34 دولار للسهم وخسارة مخففة وفق المعايير المحاسبية قدرها 0.26 دولار. وبحسب رويترز، جاءت الخسارة المعدلة أعلى من توقعات المحللين، كما كانت الإيرادات دون التقدير الذي أوردته زاكْس. وأقر الرئيس التنفيذي كيلي أورتبرغ في 27 أكتوبر بأن الشركة لن تصل إلى هدف إنتاج 47 طائرة 737 شهرياً قبل أوائل 2027. وقال إن التأخير يعني أن بوينغ ستخفق في تحقيق هدف تسليماتها لعام 2026، من دون أن تحدد المادة المتاحة هنا حجم الفجوة. وبذلك انتقل التركيز من نمو الإيرادات والطلبات إلى قدرة الشركة على رفع الإنتاج وتحويل الطلبيات المتراكمة إلى طائرات مسلّمة.
ظل قطاع الطائرات التجارية مركز الضغط على النتائج، إذ انخفضت إيراداته 3% على أساس سنوي إلى 10.720 مليار دولار، وسجل خسارة تشغيلية قدرها 697 مليون دولار وهامشاً سلبياً بلغ 6.5%. وعزت بوينغ الأداء إلى مزيج تسليمات أقل ملاءمة، وتكاليف متوقعة أعلى مرتبطة بتعديلات معدلات الإنتاج المستقبلية، وارتفاع تقديرات تكاليف سلسلة الإمداد. وبلغت تسليمات الطائرات التجارية 161 طائرة في الربع، مقارنة مع 160 قبل عام، فيما حجز القطاع 300 طلب صافٍ جديد. وتُظهر هذه الأرقام اتساع الطلبات بالتوازي مع استمرار الخسارة التشغيلية، بينما يتطلب تحسين النتائج معالجة التكاليف والقيود التي تبطئ الإنتاج. وقال أورتبرغ إن الشركة ما زالت تركز على السلامة والجودة، وإن أمامها عملاً لتحسين التنفيذ والوفاء بالتزاماتها.
تتضح أهمية تأجيل هدف الإنتاج عند مقارنته بتحديث أورتبرغ في سبتمبر، حين قال إن الشركة كانت تسعى إلى تثبيت إنتاج 737 عند 47 طائرة شهرياً، لكنها لم تكن قد استقرت عند ذلك المعدل. أما في تحديث 27 أكتوبر، فقد وضع الوصول إلى المعدل في أوائل 2027، وهو ما يؤخر الجدول الزمني الذي كان المستثمرون يتابعونه. وفي سياق البرامج الأخرى، قالت بوينغ إن 737-7 حصلت على شهادة نوع معدلة من إدارة الطيران الفيدرالية خلال الربع، وإن 737-10 نال الشهادة في أكتوبر. وأضافت أن أول تسليم لطراز 777-9 ما زال مستهدفاً في 2027. وتبقى هذه المواعيد جزءاً من مسار التسليمات المقبلة، فيما يظل استقرار إنتاج 737 هو التحدي الذي حددت الشركة له الآن موعداً أوسع.
ارتفع دفتر طلبيات بوينغ الإجمالي إلى 745.431 مليار دولار في 30 سبتمبر، من 682.207 مليار دولار في نهاية 2025، وشمل 611.833 مليار دولار لقطاع الطائرات التجارية. وعلى صعيد السيولة، سجلت الشركة تدفقاً نقدياً تشغيلياً قدره 1.496 مليار دولار وتدفقاً نقدياً حراً بلغ 464 مليون دولار في الربع الثالث، مقابل 1.123 مليار دولار و238 مليوناً على التوالي قبل عام. وقالت بوينغ إن توقيت رأس المال العامل ساهم في التدفق التشغيلي، مع تعويض جزئي من مدفوعات تسوية لوزارة العدل بلغت نحو 0.7 مليار دولار. وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بلغ التدفق التشغيلي 2.681 مليار دولار، مقارنة باستخدام نقدي قدره 266 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025، فيما ظل التدفق الحر سلبياً عند 359 مليون دولار مقابل سالب 2.252 مليار دولار. وبلغ النقد والاستثمارات القابلة للتداول 20.7 مليار دولار في نهاية الربع، بينما استقر الدين الموحد عند 45.9 مليار دولار.
قدمت الشركة أيضاً توقعاتها للتدفق النقدي للعامين المقبلين عند 3 مليارات دولار في 2027 و6 مليارات دولار في 2028، وهي مستويات دون إجماع المحللين بحسب رويترز. وفي التداولات الصباحية يوم 27 أكتوبر، تراجع سهم بوينغ 1.8% وفق إنفستينغ دوت كوم. وفي القطاعات الأخرى، ارتفعت إيرادات الدفاع والفضاء والأمن 15% إلى 7.935 مليار دولار، وبلغت الأرباح التشغيلية 492 مليون دولار والهامش 6.2%، متضمنة مكسباً قدره 252 مليون دولار من بيع «إتش آر إل لابوراتوريز». كما قالت الشركة إن اختيار البحرية الأمريكية لها لتصميم وبناء وتسليم المقاتلة «إف/إيه-إكس إكس» لم يُدرج في دفتر الطلبيات، إلى حين اكتمال مراجعة الاختيار والتقييم. وتجمع النتائج بذلك بين تحسن الإيرادات والتدفق النقدي الفصلي من جهة، وتأخر الإنتاج وتوقعات نقدية دون تقديرات المحللين من جهة أخرى.