بورشه تحقق 1.74 مليار يورو أرباحاً تشغيلية رغم هبوط التسليمات 16%
الحقائق الرئيسية
أعلنت بورشه في 27 أكتوبر نتائج الأشهر التسعة الأولى من 2026، مسجلة ربحاً تشغيلياً بلغ 1.74 مليار يورو وعائداً تشغيلياً على المبيعات عند 6.9%، مقارنة بنحو 40 مليون يورو و0.2% على الترتيب في الفترة نفسها من 2025. وجاء التحسن المالي مع هبوط التسليمات العالمية 16% إلى 178,532 سيارة من 212,509 سيارات قبل عام. وفي المقابل، تراجعت الإيرادات بوتيرة أبطأ، إذ بلغت 25.28 مليار يورو مقابل 26.86 مليار، بانخفاض 5.9%. وقالت الشركة إن ارتفاع حصة الطرازات الأعلى هامشاً، إلى جانب آثار إيجابية للتسعير ومزيج المنتجات، دعم الأداء رغم انخفاض الأحجام. وتضع النتائج استراتيجية «القيمة قبل الحجم» في مواجهة انكماش واضح في عدد السيارات المسلمة، بينما تُظهر أن التحسن المالي لا يعكس تعافياً مماثلاً في المبيعات.
كان تراجع التسليمات بنسبة 16% بعد تسعة أشهر مماثلاً للانخفاض المسجل عند نهاية النصف الأول، بحسب بورشه نيوز روم. ويأتي ذلك بعد أن هبطت التسليمات العالمية 6% إلى 212,509 سيارات في الأشهر التسعة الأولى من 2025، من 226,026 سيارة في الفترة المقابلة من 2024. وكانت الصورة الإقليمية قبل عام مختلفة؛ إذ ارتفعت تسليمات أمريكا الشمالية 5%، بينما تراجعت تسليمات الصين 26%. وفي 2026، ظلت أمريكا الشمالية أكبر مناطق بورشه من حيث التسليمات، بواقع 56,088 سيارة، فيما وصفت الشركة ظروف السوق في الصين بأنها لا تزال صعبة. وقالت إن الأولوية هناك لتطوير العلامة التجارية، لا لأهداف الحجم قصيرة الأجل، في وقت بقيت فيه التسليمات العالمية عند مستوى التراجع نفسه المسجل في منتصف العام.
دعمت عوامل الربحية أداء الشركة رغم الفجوة بين تراجع التسليمات وتراجع الإيرادات. وعزت بورشه ذلك إلى ارتفاع نسبة الطرازات الأعلى هامشاً وإلى أثر إيجابي للتسعير ومزيج المنتجات. وتوضح المقارنة أن الإيرادات انخفضت 5.9%، مقابل تراجع التسليمات 16%، بما يتسق مع تفسير الشركة بشأن أثر المزيج والأسعار. وقالت في بيانها إن «حصة أكبر من الطرازات ذات الهوامش المرتفعة، وآثار التسعير ومزيج المنتجات الإيجابية، تدعم أداء الأعمال رغم انخفاض الأحجام». وسجل العائد التشغيلي على المبيعات 6.9%، بعدما كان قد بلغ 0.2% في الأشهر التسعة الأولى من 2025. وعزت الشركة جزءاً من التحسن إلى تراجع كلفة إعادة التنظيم الاستراتيجي مقارنة بالعام السابق.
بلغ أثر تكاليف إعادة التنظيم الاستراتيجي نحو 500 مليون يورو في الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنة بـ2.7 مليار يورو في الفترة المقابلة من 2025. وذكرت بورشه أن هذه التكاليف المرتفعة في العام السابق أسهمت في انخفاض العائد التشغيلي آنذاك إلى 0.2%. ولا يعني تراجع عبء إعادة التنظيم أن تكاليفه اختفت؛ فقد بقيت عند نحو 500 مليون يورو خلال الفترة الحالية. وبذلك تزامن تحسن الربح والعائد مع انخفاض ملموس في هذه الأعباء، فضلاً عن دعم التسعير ومزيج المنتجات. وتظل هذه المقارنة جزءاً أساسياً من قراءة القفزة في الربح التشغيلي من نحو 40 مليون يورو إلى 1.74 مليار يورو بين الفترتين.
ارتفع صافي التدفق النقدي لقطاع السيارات إلى 2.50 مليار يورو في الأشهر التسعة الأولى، من 1.34 مليار يورو قبل عام، وصعد هامشه إلى 11.3% من 5.6%. وعزت بورشه الزيادة أساساً إلى التدفق النقدي الناتج عن بيع حصصها في بوغاتي ريماك وريماك غروب، وهي صفقة اكتملت في سبتمبر. وحققت الشركة من البيع مكسباً قدره 593 مليون يورو، فيما بلغ التدفق النقدي الداخل 984 مليون يورو. وارتفعت السيولة الصافية في قطاع السيارات إلى 8.23 مليار يورو في 30 سبتمبر، بزيادة 884 مليون يورو عن نهاية 2025. وتُظهر هذه الأرقام تحسن المركز النقدي، مع اعتماد جزء من زيادة التدفق خلال الفترة على حصيلة بيع الحصص.
وفي جانب المنتجات، تراجعت حصة السيارات الكهربائية بالكامل من إجمالي التسليمات إلى 21.7% في الأشهر التسعة الأولى من 2026، من 23.1% قبل عام. وعزت بورشه ارتفاع الحصة في الفترة المقابلة إلى الإطلاق القوي لمبيعات ماكان الكهربائية بالكامل خلال 2025. ففي الأشهر التسعة الأولى من ذلك العام، ارتفعت تسليمات ماكان 18% إلى 64,783 سيارة، وكان أكثر من 55% منها كهربائياً بالكامل. وفي الفترة نفسها، انخفضت تسليمات كايين 22% إلى 60,656 سيارة. ويضع هذا الأداء السابق المقارنة الحالية لحصة السيارات الكهربائية في سياق توسع قوي لماكان الكهربائية في 2025، قبل تراجع حصتها من إجمالي التسليمات هذا العام.
أبقت بورشه توقعاتها لعام 2026 على إيرادات بين 35 و36 مليار يورو، وعائد تشغيلي على المبيعات بين 5.5% و7.5%. كما توقعت هامشاً صافياً للتدفق النقدي لقطاع السيارات بين 5.5% و7.5%، مع احتساب حصيلة بيع الحصص وتمويل إضافي لالتزامات التقاعد قدره 250 مليون يورو. وقال مسؤول المبيعات والتسويق ماتياس بيكر في تصريح سابق إن الشركة تركز على إدارة العرض والطلب بما يتماشى مع استراتيجية «القيمة قبل الحجم»، مضيفاً: «نتوقع أن تظل ظروف السوق صعبة في المستقبل». وكانت مستندات نتائج الأشهر التسعة قد نُشرت بالفعل في 27 أكتوبر عند 07:30 بتوقيت وسط أوروبا، وبدأ العرض والأسئلة والأجوبة عند 08:00. وتجمع النتائج المعلنة بين استمرار ضعف التسليمات وتحسن الربحية والسيولة، مع بقاء التوقعات السنوية ضمن النطاقات التي حددتها الشركة.