تعليق 900 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز القطري يفاقم تحديات إمدادات باكستان
الحقائق الرئيسية
قال وزير البترول الباكستاني علي برويز مالك أمام الجمعية الوطنية في 26 أكتوبر إن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر، البالغة نحو 900 مليون قدم مكعب يومياً، عُلّقت بسبب الحرب. ويضع التصريح أمن إمدادات الغاز الباكستانية تحت الضغط مع اقتراب موسم الشتاء، فيما تسعى الحكومة إلى إيجاد مصادر وطرق بديلة. غير أن تقريراً نُشر في 22 أكتوبر أفاد بوصول شحنتين قطريتين خلال الشهر، ما يوضح أن تعليق الإمدادات لا يعني توقف كل الشحنات القطرية في أكتوبر. وذكر التقرير أن سفينة «العرِيش» وصلت في 13 أكتوبر، وأن شحنة قطرية ثانية وصلت لاحقاً. كما أعادت الشحنة الأخيرة تشغيل محطة Pakistan GasPort، التي كانت متوقفة منذ 9 أكتوبر بسبب نقص مخزونات الغاز المسال.
وتتزامن اضطرابات الغاز المسال مع مشكلة منفصلة في سوق غاز البترول المسال، وهو وقود آخر تعتمد عليه الأسر. قال مالك إن 70% من واردات غاز البترول المسال تدخل البلاد عبر الطرق البرية، وإن إغلاق الحدود تسبب في مشكلات بالإمدادات. وبحسب الوزير، تبحث الحكومة مسارات بحرية بديلة لواردات هذا الوقود للتعامل مع تعطل الطرق البرية. وتحدد هذه الخطة مسارات الاستيراد البحري لغاز البترول المسال، لا مورّدين جدد للغاز الطبيعي المسال. أما الخطة الأوسع لتعويض إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فتطلب من شركة Pakistan LNG Limited استكشاف إمدادات من الولايات المتحدة والشرق الأوسط وأذربيجان، وفقاً لما أوردته Arab News.
وتظهر أرقام الشتاء السابق حجم اعتماد باكستان على الغاز القطري: فقد استوردت البلاد 36 شحنة غاز مسال، جاءت 35 منها من قطر، بحسب بيانات رسمية أوردتها Arab News. ويمثل الغاز الطبيعي المسال المستورد نحو خُمس استهلاك الغاز في باكستان خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مارس 2026، وفق المسح الاقتصادي الباكستاني. ويُقدّر احتياج البلاد لموسم شتاء 2026-2027 بنحو 24 شحنة، بحسب تقرير The News International المنشور في 22 أكتوبر. وأفادت Arab News بأن قطر للطاقة مددت القوة القاهرة على التسليمات إلى 5 نوفمبر، فيما أشارت رويترز إلى أن بعض العملاء الآسيويين، ومنهم باكستان، أُبلغوا بتمديد الإشعارات حتى نوفمبر. وتربط هذه المعطيات بين تعثر الإمدادات الحالية وحاجة باكستان إلى تأمين شحنات إضافية قبل موسم الشتاء.
وامتد أثر قيود الإمداد إلى سوق غاز البترول المسال وأسعاره. قال مالك إن السعر الرسمي المعلن بلغ 280 روبية للكيلوغرام، وإن أسعار هذا الوقود مرتبطة بأسعار أرامكو السعودية التي وصلت إلى 705 دولارات للطن. وقال الوزير إن الغاز المحلي كان يُورد للمستهلكين المنزليين لمدة ثماني ساعات يومياً، خلال أوقات الإفطار والوجبات. ولم يعلن مالك عن سياسة واضحة قائمة لأسعار غاز البترول المسال، لكنه قال إن الحكومة ستعلن سياسة قريباً. وتعكس هذه التصريحات مسارين متوازيين في ملف الطاقة: البحث عن طريق بحري لواردات غاز البترول المسال، ومحاولة إيجاد إمدادات بديلة للغاز الطبيعي المسال.
وعلى مستوى السوق العالمية، حسبت رويترز أن صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال تراجعت 96% حتى نهاية أغسطس amid إغلاق مضيق هرمز. وأظهرت بيانات شركة ICIS التي أوردتها رويترز أن قطر صدّرت 18 شحنة حتى نهاية أغسطس، مقابل 509 شحنات في الفترة نفسها من العام السابق. وقالت رويترز إن موسم التدفئة الشتوي سيزيد المنافسة بين المشترين الأوروبيين والآسيويين على الإمدادات العالمية المحدودة، وقد يبقي أسعار الغاز مرتفعة. وفي المقابل، قالت الحكومة الباكستانية في بيان رسمي إن البلاد لم تشهد نقصاً في الوقود رغم الظروف الإقليمية الصعبة. وتبقى الخطوة الحكومية التالية المعلنة هي إصدار سياسة لأسعار غاز البترول المسال قريباً، بينما تنتهي مهلة القوة القاهرة على التسليمات القطرية، بحسب Arab News، في 5 نوفمبر.