كوسبي يقفز بأكثر من 4% ونيكاي يصعد 2.2% مع موجة الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
ارتفعت الأسهم الآسيوية عموماً الثلاثاء، بعدما قادت أسهم الذكاء الاصطناعي مكاسب وول ستريت في الجلسة السابقة، وسط ترقب نتائج شركات كبرى وقرارات بنوك مركزية. وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 4% خلال الجلسة، قبل أن يسجل ارتفاعاً قدره 3.6% إلى 5,667.99 نقطة بحلول منتصف اليوم. وصعد مؤشر نيكاي 225 الياباني 2.2% إلى 63,542.77 نقطة. وقالت أسوشيتد برس إن الأسواق الآسيوية تحركت بعد موجة صعود قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. وقدمت شركة أنثروبيك أوراق اكتتابها يوم الاثنين، لكن التقرير لا يثبت أن الخطوة كانت سبباً مباشراً لصعود الأسهم في آسيا.
تركزت المكاسب في أسهم أشباه الموصلات والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفعت إس كيه هاينكس، المتخصصة في رقائق الحاسوب، 7%، فيما صعدت سامسونغ إلكترونيكس 4.8% خلال تداولات كوريا الجنوبية. وفي طوكيو، قفز سهم أدفانتست، العاملة في معدات الاختبار، بأكثر من 10%. كما ارتفع سهم سوفت بنك غروب، المستثمر في أوبن إيه آي، 7%. وجاءت هذه التحركات ضمن موجة إقليمية أعقبت مكاسب أسهم الذكاء الاصطناعي في وول ستريت، بالتوازي مع ترقب إعلانات أرباح الشركات الكبرى.
امتد الصعود إلى أسواق آسيوية أخرى، لكنه لم يكن شاملاً. ارتفع مؤشر تايكس التايواني 0.5%، وصعد مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي 0.3% إلى 8,838.10 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.2% إلى 23,174.44 نقطة بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة. وانخفض المؤشر المركب في شنغهاي 0.1% إلى 3,692.58 نقطة. وكان المتعاملون يراقبون أيضاً أي إعلانات مهمة من اجتماع مغلق رفيع المستوى للحزب الشيوعي الصيني.
على الضفة الأميركية، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في جلسة الاثنين 0.7%، وصعد داو جونز 0.3%، فيما زاد ناسداك المركب 0.8%. وكان سهم إنفيديا أكبر مساهم في دعم السوق، بارتفاعه 2.4%. وتزامنت المكاسب مع أسبوع مزدحم بنتائج الشركات؛ إذ كان نحو ثلث شركات ستاندرد آند بورز 500 مقرراً أن تعلن نتائجها الفصلية خلال الأسبوع. ومن المقرر أن تعلن ألفابت ومايكروسوفت نتائجهما الأربعاء، تليهما أمازون الخميس. وتضع هذه الإعلانات أسهم التكنولوجيا أمام اختبار قريب بعد المكاسب التي دفعت موجة الصعود الأخيرة.
قدمت أنثروبيك بيان تسجيل من النموذج إس-1 إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بشأن طرح عام أولي مقترح لأسهم الفئة «أ». وقالت الشركة في إفصاحها إنها تعتزم إدراج الأسهم في ناسداك غلوبال سيليكت ماركت تحت الرمز «ANT». ولم تحدد الشركة بعد عدد الأسهم المزمع طرحها أو النطاق السعري، كما أن بيان التسجيل لم يصبح نافذاً. وقدمت أنثروبيك مسودة سرية للتسجيل إلى الهيئة في يونيو، وقالت حينها إن الطرح المقترح سيعتمد على ظروف السوق وعوامل أخرى. وقد يتيح الطرح لأنثروبيك دخول الأسواق العامة قبل أوبن إيه آي، بينما لم يحسم بعد التقييم النهائي أو سعر الطرح أو المبلغ الذي ستجمعه الشركة.
تعكس أرقام أنثروبيك نمواً سريعاً في الإيرادات إلى جانب خسائر كبيرة. فقد تجاوزت إيراداتها 16 مليار دولار في النصف الأول من 2026، أي 14 ضعف إيرادات الفترة نفسها من العام السابق. لكنها سجلت خسارة صافية قدرها 80.7 مليار دولار في النصف الأول، تضمنت 72.4 مليار دولار رسوماً محاسبية لمرة واحدة مرتبطة باتفاقيات التمويل. وبلغت خسارتها في الفترة المقابلة من العام السابق 13 مليار دولار. وقدرت جهات استثمار خاصة قيمة الشركة عند 965 مليار دولار في وقت سابق من العام، بينما تتداول تقديرات تضعها عند 1.5 تريليون أو ربما تريليوني دولار، من دون حسم القيمة النهائية.
وتترقب الأسواق اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الممتد يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. ويبلغ نطاق سعر الفائدة المستهدف القائم 3.75% إلى 4.00%، فيما أوردت أسوشيتد برس أن التوقعات الواسعة تشير إلى اختتام الاجتماع دون تغيير الفائدة. وفي البيانات الاقتصادية، سجل مؤشر شيكاغو للنشاط الوطني 0.07 في سبتمبر، مقابل -0.08 في أغسطس؛ ويصدر التحديث التالي في 23 نوفمبر. ويصدر تقرير المؤشرات الاقتصادية المتقدمة لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر، ويتضمن بيانات التجارة الدولية للسلع ومخزونات الجملة والتجزئة. أما تقرير التجارة الكامل لشهر سبتمبر فموعده 4 نوفمبر، ما يجعل نتائج الشركات وقرار الفيدرالي والبيانات المقبلة محطات متابعة قريبة للأسواق.
تحركت الأصول الأخرى الثلاثاء في اتجاهات متباينة. ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.71% من 4.69% في أواخر الجمعة، بينما هبط عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.98% من 5.00%. وتراجع خام برنت 0.8% إلى 109.82 دولار للبرميل، كما انخفض الخام الأميركي القياسي 0.8% إلى 100.93 دولار في التعاملات المبكرة. وارتفع الدولار إلى 157.65 يناً من 157.50، بينما تراجع اليورو إلى 1.1173 دولار من 1.1176 دولار. وأظهرت هذه التحركات تبايناً بين الأسهم الآسيوية الصاعدة وبعض أسواق المنطقة، وبين السندات والعملات والسلع.