جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترخيص أمريكي يفتح خدمات نفطية محددة في فنزويلا وسط عودة تدريجية للشركات

الحقائق الرئيسية

1أعلنت OFAC في 28 سبتمبر 2026 تراخيص فنزويلية تشمل 46E و 48D و 49B.
2تجيز الرخصة 48 توريد سلع وتقنية وبرمجيات وخدمات لأنشطة استكشاف النفط والغاز وتطويرهما وإنتاجهما في فنزويلا.
3وقعت Halliburton مذكرتي تفاهم مع Eneva و WESCA في 21 سبتمبر 2026.
4كان في فنزويلا جهازا حفر نشطان فقط خلال أكتوبر 2026.
5توقعت Welligence وصول إنتاج الخام إلى 1.5 مليون برميل يومياً في أواخر 2027، من 1.2 مليون حالياً وقت التقرير.

لم تعلن وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً جديداً لشركات خدمات النفط في 27 أكتوبر؛ بل أصدرت تراخيص فنزويلية معدلة في 28 سبتمبر، بينها الرخصة العامة 48D، التي تجيز توريد سلع وخدمات معينة إلى البلاد. وتوضح الأسئلة الشائعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن الرخصة 48 تسمح بتقديم خدمات من الولايات المتحدة أو بواسطة أشخاص أمريكيين لاستكشاف النفط والغاز وتطويرهما وإنتاجهما. ويعني ذلك تخفيفاً محدداً للقيود على الأعمال المرتبطة بالقطاع، لا إذناً عاماً وغير مشروط بالعودة إلى السوق. ويأتي التطور في وقت بدأت فيه شركات خدمات نفطية خطوات عملية في فنزويلا، لكن حجم النشاط الميداني لا يزال محدوداً. وكانت Halliburton قد أعلنت قبل ذلك بأيام اتفاقات تمهيدية لدعم فرص تطوير الطاقة هناك.

تشمل التراخيص التي أعلنتها OFAC في 28 سبتمبر 46E و48D و49B، وتصف الوكالة الرخصة 48D بأنها تجيز توريد سلع وخدمات معينة إلى فنزويلا. وتشرح الوكالة أن نطاق الرخصة 48 يتناول السلع والتقنية والبرمجيات والخدمات المرتبطة بمراحل الاستكشاف والتطوير والإنتاج، سواء وردت من الولايات المتحدة أو قدمها شخص أمريكي. ومن الأمثلة التي أوردتها صيانة المعدات المستخدمة في أنشطة النفط والغاز، وإعادة تأهيلها أو إصلاحها، وتوفير قطع الغيار اللازمة لاستمرار الإنتاج. لكن الترخيص لا يسمح بتأسيس مشروعات مشتركة أو كيانات شركات جديدة في فنزويلا بغرض استكشاف النفط والغاز أو إنتاجهما. كما يرتبط بإجراءات وشروط أخرى، ما يجعل نطاقه أضيق من فتح كامل للقطاع أمام الشركات الأمريكية. وقالت OFAC إن تعديل شروط العقود جاء استجابة لإصلاحات استثمارية أجرتها الحكومة الفنزويلية منذ يناير 2026، وإن واشنطن تواصل دعم جهود الشركات الأمريكية لإعادة الاستثمار في البلاد.

في 21 سبتمبر، أعلنت Halliburton توقيع مذكرتي تفاهم مع Eneva وWESCA لدعم فرص تطوير الطاقة ومساعدة العملاء على دفع مشروعات النفط والغاز في فنزويلا. وقالت الشركة إن لديها خبرة تقارب 9 عقود في البلاد، وإن قواعدها المحلية وقدراتها التشغيلية وخبراتها المحلية تتيح لها دعم العملاء. وتعكس المذكرتان اهتماماً تجارياً بالعودة إلى مشروعات الطاقة، لكنهما لا تثبتان بدء تنفيذ أعمال إنتاجية أو التزاماً فورياً باستثمارات محددة. وفي 19 أكتوبر، أفادت رويترز بأن Weatherford وBaker Hughes وHalliburton وSLB تعلن عشرات الوظائف في فنزويلا، ووصفت ذلك بأنه مؤشر مبكر على اكتساب خطة إعادة بناء قطاع الطاقة المدعومة من واشنطن زخماً. ونقلت الوكالة أيضاً أن شركات الخدمات تتخذ خطوات أولية لنقل العمال والحفارات والمعدات إلى البلاد ضمن خطة إحياء نفطي تستهدف استثمارات بقيمة 100 مليار دولار. إلا أن إعلانات الوظائف ومذكرات التفاهم تظل مؤشرات على الاستعداد، فيما يعتمد تحولها إلى نشاط فعلي على توافر المعدات والقدرة على تشغيلها.

وتبرز محدودية النشاط القائم في بيانات الحفر التي نقلتها رويترز عن Baker Hughes: كان في فنزويلا جهازا حفر نشطان فقط خلال أكتوبر. ويضع هذا الرقم خطوات التوظيف والاتفاقات الأولية في سياق قطاع يحتاج إلى إعادة بناء قدراته التشغيلية، لا مجرد إتاحة الخدمات بموجب الترخيص. وأفادت رويترز بأن Welligence Energy Analytics تتوقع أن يتركز نشر المعدات حتى نهاية العام المقبل على صيانة الآبار وإعادة فتحها وإصلاحها. وترى الشركة أن هذا النهج، إلى جانب خطط توسع شركات النفط الكبرى، قد يساعد على رفع إنتاج الخام إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً بحلول أواخر 2027، من 1.2 مليون برميل يومياً وقت التقرير في أكتوبر 2026. ووصف رئيس Welligence لأمريكا اللاتينية النظرة إلى التنفيذ بأنها «متفائلة بحذر»، مشيراً إلى أن خطة الاستثمار ستستغرق وقتاً. وفي المقابل، قالت رويترز إن بعض كبار المنتجين يطلبون استقراراً سياسياً وقواعد قانونية واضحة قبل الالتزام باستثمارات كبيرة، فيما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن شيفرون كانت شركة النفط الأمريكية الوحيدة ذات الحضور الكبير في فنزويلا وقت إعلانها التوسع.

وبذلك يجمع المشهد بين توسيع قانوني محدود لخدمات الحقول، وتحركات أولية من شركات الخدمات، وفجوة واضحة بين هذه التحركات وحجم النشاط الميداني القائم. وتشير أمثلة OFAC إلى أن أعمال الصيانة والإصلاح وقطع الغيار يمكن أن تدعم استمرارية الإنتاج، لكنها لا ترفع وحدها القيود عن تأسيس كيانات جديدة أو تضمن توسعاً فورياً في الإنتاج. وستتوقف الخطوات التالية على تنفيذ الشركات للمشروعات ونشر المعدات، وعلى وضوح القواعد والاستقرار اللذين تقول بعض شركات النفط إنهما لازمان للالتزام برؤوس أموال كبيرة. وتضع توقعات Welligence نهاية العام المقبل موعداً لمرحلة نشر المعدات التي تركز على إصلاح الآبار وإعادة تشغيلها. أما تقدير الوصول إلى 1.5 مليون برميل يومياً في أواخر 2027، فيبقى توقعاً مرتبطاً بتلك الخطوات وبخطط توسع المنتجين.

افتح على الرسم