سوق العملاتمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الريال البرازيلي يهبط 8.1% في أكبر تراجع يومي منذ 2002 على الأقل

الحقائق الرئيسية

1هبط الريال 8.1% إلى 5.415 للدولار في 26 أكتوبر، بأكبر انخفاض يومي منذ 2002 على الأقل.
2أغلق مؤشر بوفيسبا منخفضاً 13.9%، وهو أكبر تراجع يومي منذ مارس 2020.
3أوقفت البورصة التداول 30 دقيقة بعد هبوط بوفيسبا 10% عن الإغلاق السابق.
4ألغت الخزانة مزادي السندات المقررين في 27 و 29 أكتوبر.
5ارتفعت مقايضات التخلف عن السداد السيادي لأجل خمس سنوات إلى 144 نقطة أساس من 120 نقطة أساس.

هبط الريال البرازيلي 8.1% إلى 5.415 للدولار في 26 أكتوبر، في أكبر انخفاض يومي له منذ عام 2002 على الأقل، بحسب رويترز. وأغلق مؤشر بوفيسبا منخفضاً 13.9%، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ مارس 2020. وجاءت الخسائر بعدما أعاد فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا توجيه اهتمام المستثمرين إلى السياسة المالية في ولايته الرابعة. وربطت رويترز موجة البيع بإعادة تقييم الأسواق لمسار الموازنة والإنفاق الحكومي. وامتد الضغط إلى سوق الدين السيادي، في إشارة إلى اتساع إعادة التسعير عبر الأصول البرازيلية.

أوقفت بورصة البرازيل التداول 30 دقيقة بعدما هبط بوفيسبا 10% عن إغلاقه السابق، ما فعّل آلية إيقاف التداول. وعاد التداول بعد التوقف، لكن المؤشر أنهى الجلسة على خسارة 13.9%. وأظهرت حركة السندات حساسية المستثمرين لمسار المالية العامة؛ إذ تراجع سعر السند السيادي المستحق في 2054 بمقدار 2.2 سنت، وارتفع عائده إلى 7.45%. كما صعدت مقايضات التخلف عن السداد السيادي لأجل خمس سنوات إلى 144 نقطة أساس، مقارنة بإغلاق بلغ 120 نقطة أساس يوم الجمعة السابق. وتعكس هذه التحركات ارتفاع كلفة التأمين على الدين وتراجع أسعار السندات الأطول أجلاً في الجلسة.

وألغت الخزانة البرازيلية مزاداتها المعتادة للسندات المرتبطة بالتضخم والسندات ذات الفائدة الثابتة، التي كان مقرراً عقدها في 27 و29 أكتوبر على التوالي. وجاء إلغاء المزادات في وقت كانت فيه كلفة التأمين ضد التعثر السيادي ترتفع، والعائد على السند المستحق في 2054 يصعد إلى 7.45%. ووضع تحرك الخزانة مسار التمويل الحكومي في صلب متابعة الأسواق بعد موجة البيع. وذكرت رويترز أن المستثمرين يعيدون تقييم المسار المالي في الولاية الرابعة للولا. وقال اقتصادي في أكسفورد إيكونوميكس إن التحدي هو إقناع الأسواق بإمكان تحقيق «تعديل مالي موثوق ومستدام» مع إعطاء الأولوية لنمو الأجور الحقيقية والتوظيف.

وتعكس مخاوف المالية العامة حجم الدين والقيود على الموازنة. وقدّر تقرير رويترز الدين العام بنحو 83% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن ارتفع بأكثر من 10 نقاط مئوية خلال الولاية الأخيرة للولا، فيما أشار إلى أن التضخم ظل فوق الهدف رغم سعر فائدة مرجعي بلغ 13.75%. وقدّرت تغطية أخرى لرويترز الدين بأكثر من 82% من الناتج، وقالت إن أقل من 8% من الموازنة الاتحادية قابل للتعديل. وفي تلك التغطية، بلغ التضخم السنوي 4.6%، متجاوزاً نطاق البنك المركزي البالغ 1.5% إلى 4.5%، رغم الفائدة البالغة 13.75%. وتُظهر هذه الأرقام ضيق المجال المتاح للموازنة وسط استمرار ضغوط الأسعار وارتفاع كلفة الاقتراض.

وتقول رويترز إن وعود لولا بزيادة الأجور وحماية المنافع الاجتماعية تتباين مع التعافي المؤيد للسوق الذي وعد به منافسه، في ظل دين عام بلغ 83% من الناتج وفق التقرير. ويضع هذا التباين السياسة المالية في واجهة تقييم المستثمرين، ولا سيما ما إذا كانت الحكومة ستوازن بين الإنفاق الاجتماعي وخفض العجز. وأظهرت تقديرات وزارة المالية لعجز الحكومة المركزية الأولي لعام 2026 ارتفاعاً من 52.271 مليار ريال برازيلي في سبتمبر إلى 53.048 ملياراً في أكتوبر. وفي المقابل، خُفّض تقدير عجز 2027 من 45.350 مليار ريال في سبتمبر إلى 44 ملياراً في أكتوبر. وتستهدف الحكومة فائضاً في الموازنة يعادل نحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وفق ما نقلته رويترز عن فريق الرئيس المنتخب.

وقالت موديز إن تصاعد الضغوط المالية من دون خطة موثوقة لخفض العجز قد يزيد الضغوط لتغيير نظرة التصنيف إلى سلبية. وتصنف الوكالة الدين السيادي الخارجي للبرازيل Ba1، أي دون الدرجة الاستثمارية بدرجة واحدة، مع نظرة مستقرة. ويظل موقف التصنيف مرتبطاً بقدرة السلطات على تقديم مسار مالي يمكن للأسواق الوثوق به، وسط مخاوف المستثمرين التي ظهرت في أسعار العملة والأسهم والسندات. ومن المقرر أن ينشر معهد IBGE في 30 أكتوبر، وفق الجدول التقديري، القراءة الشهرية لمسح PNAD المستمر عن سبتمبر 2026. ويأتي هذا الإصدار ضمن البيانات التي ستتابعها الأسواق في الأيام التالية لموجة البيع.