الأسهممتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إسبانيا ترفع عتبة قواعد مراكز البيانات إلى 10 ميغاواط في مقترح منقح

الحقائق الرئيسية

1رفع المقترح المنقح عتبة تطبيق المتطلبات العامة لمراكز البيانات إلى 10 ميغاواط، من 1 ميغاواط في المسودة الأولى.
2أبقى المقترح شرط تغطية 80% من إمدادات الطاقة المتجددة كل ساعة، وأضاف فترة انتقالية تصل إلى 5 سنوات.
3خفضت النسخة المنقحة الحد الأدنى لعقود شراء الطاقة المتجددة إلى 6 سنوات، من 10 سنوات.
4تسمح المسودة بأن تسبق منشآت الطاقة المتجددة تشغيل مركز البيانات بما يصل إلى 36 شهراً، بدلاً من 18 شهراً.
5أعلنت سولاريا اتفاقاً لتطوير مجمع مراكز بيانات بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط مع 350 ميغاواط من الطاقة الشمسية في أوروغواي.

أعادت الحكومة الإسبانية صياغة مقترح تنظيم مراكز البيانات، رافعةً عتبة القدرة التي تنطبق عليها المتطلبات العامة إلى 10 ميغاواط، من 1 ميغاواط في المسودة الأولى. وتأتي التعديلات في وقت يتزايد فيه الاهتمام بربط الطلب على البنية التحتية الرقمية بإمدادات الكهرباء والطاقة المتجددة. وكانت تقارير عن ارتفاع سهم سولاريا قد ربطت التحرك بتخفيف القواعد، لكن تفاصيل مقدار الارتفاع وتوقيته لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. كما أن التغيير لا يزال مقترحاً أُرسل إلى مجلس الدولة، وليس قاعدة نافذة. لذلك يظل أثره المحتمل على شركات الطاقة ومشروعات مراكز البيانات مرتبطاً بمسار إقرار المرسوم وشروطه النهائية.

ويعني رفع العتبة أن المراكز التي تبلغ قدرتها 10 ميغاواط أو أكثر ستدخل نطاق المتطلبات العامة في النسخة المنقحة، بعدما كانت المسودة الأولى تشمل المراكز التي تصل قدرتها إلى 1 ميغاواط. ويقلص هذا التعديل عدد المنشآت التي يشملها التنظيم مقارنة بالصياغة الأولى، وفقاً لما أوردته صحيفة «لا فانغوارديا». وتستهدف الحكومة، بحسب الصحيفة، تنظيم التوسع بما لا يفاقم التنافس على موارد المياه. كما قالت إن الغرض يشمل تفادي تحميل مستهلكي الكهرباء تكاليف إضافية بسبب الاستهلاك المرتفع لمراكز البيانات. ويضع ذلك تخفيف العتبة في مواجهة هدفين معلنين: إتاحة توسع القطاع مع الحد من الضغط على الموارد والمستهلكين.

وتتضمن النسخة المنقحة مرونة أكبر في كيفية احتساب الطاقة المتجددة المرتبطة بالمركز. إذ تسمح بأن تكون منشآت التوليد المتجددة قد أُنشئت قبل تشغيل مركز البيانات بما يصل إلى 36 شهراً، مقارنة بحد أقصى قدره 18 شهراً في المسودة الأولى، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «آر تي في إي». كما خفض المقترح الحد الأدنى لمدة عقود شراء الطاقة المتجددة طويلة الأجل إلى 6 سنوات، من 10 سنوات في الصياغة الأولى. وتخفف التعديلات بذلك شرط حداثة منشآت التوليد وطول الالتزام التعاقدي. لكنها لا تلغي متطلبات الطاقة المتجددة التي تستند إليها المسودة.

فالمقترح الأول الذي قدمته وزارة التحول البيئي للاستشارة العامة في 27 أغسطس 2026 سعى إلى ضمان تغطية 80% من استهلاك المركز بطاقة متجددة جديدة في كل ساعة تشغيل. وتقول «رويترز» إن النسخة الأحدث أبقت شرط تغطية 80% على الأقل من إمدادات الطاقة بالطاقة المتجددة في كل ساعة، وأضافت مساراً انتقالياً بديلاً قد يمتد إلى 5 سنوات لبلوغ العتبة وفق شروط. وتمنح هذه المهلة المشروعات وقتاً للوصول إلى النسبة المطلوبة، مع احتمال خفض الإمدادات في المسار الانتقالي، بحسب التقرير. وكانت وزارة التحول البيئي قد فتحت باب المشاركة العامة في 27 أغسطس، ثم مددت الموعد النهائي لتقديم الملاحظات إلى 10 سبتمبر 2026. ويعكس الجمع بين نسبة التغطية والمهلة الانتقالية محاولة التوفيق بين متطلبات الطاقة النظيفة وإمكانات التنفيذ.

وتأتي سولاريا في صلب النقاش الأوسع حول الطاقة ومراكز البيانات، بعدما أعلنت في إفصاح لهيئة سوق الأوراق المالية الإسبانية اتفاقاً مع حكومة أوروغواي لتطوير مجمع تقني لمراكز بيانات بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط، مصحوباً بتوليد شمسي قدرته 350 ميغاواط. ويمنح المشروع الشركة حضوراً في قطاع يجمع بين الطلب على مراكز البيانات وتوفير الطاقة اللازمة لها، لكنه لا يثبت أن تعديل القواعد الإسبانية سيحسن وصول سولاريا إلى الشبكة أو يزيد أرباحها. وتظل الصفقة المعلنة في أوروغواي منفصلة عن مسودة المرسوم الإسباني، ولا تشكل بحد ذاتها دليلاً على أثر مباشر للتعديلات على أعمال الشركة. كما أعلنت سولاريا أنها ستعقد يوماً لأسواق المال في لندن في 19 نوفمبر 2026، موجهاً إلى المحللين والمستثمرين المؤسسيين. ويأتي الموعد التالي بعد إعلان الشركة عن مشروع أوروغواي، بينما لا يزال المقترح الإسباني في مرحلة الإجراءات قبل اعتماده.