البرلمان الأوروبي يدعم صندوقاً للمواد الخام الحرجة بملياري يورو
الحقائق الرئيسية
صوّت البرلمان الأوروبي في 20 أكتوبر لمصلحة إنشاء مركز أوروبي للمواد الخام الحرجة وصندوق استثماري بمساهمة أولية مقترحة قدرها 2 مليار يورو من ميزانية الاتحاد للفترة 2028–2034. وأُقرّ موقف البرلمان بأغلبية 470 صوتاً مقابل 83، مع امتناع 108 أعضاء، بحسب بيان نقلته 2EU Brussels. ويدعو المقترح إلى إدراج الصندوق ضمن صندوق التنافسية الأوروبي المستقبلي. ويضع ذلك التمويل في إطار الميزانية المقبلة، لا في صورة أموال متاحة للشركات فور التصويت. كما يربط المبادرة بمركز يجمع بين متابعة مخاطر الإمداد ودعم المشروعات وأدوات الشراء والتخزين المشترك.
المركز المقترح سيجمع بين تحليل السوق ومخاطر الإمداد والشراء المشترك والمخزونات الاستراتيجية ودعم الاستثمار، وفق البيان. ويعني هذا التصميم أن دوره يمتد إلى تنسيق التعامل مع اضطرابات الإمداد، إلى جانب مساندة مشروعات المواد الخام الحرجة. أما الصندوق، فيمكنه توظيف استثمارات الأسهم والقروض والضمانات وأشكال أخرى من تقاسم المخاطر. وتشمل المشروعات المستهدفة حلقات متعددة من سلسلة القيمة، من الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والتكرير. وتمتد الخطة أيضاً إلى إعادة التدوير وإحلال مواد بديلة، بما يوسع نطاقها إلى ما وراء التعدين وحده.
وتشمل الخطة بنداً مشروطاً قد يسمح بتقييد تصدير خردة ومخلفات المغناطيسات الدائمة، بهدف إبقاء المواد القابلة للاسترداد وإعادة التدوير داخل أوروبا. كما يؤيد البرلمان عقود الفروقات لجعل إيرادات مشروعات الاستخراج والمعالجة وإعادة التدوير أكثر قابلية للتنبؤ. وتهدف هذه الأدوات إلى تقاسم المخاطر التي قد تواجه المشروعات على امتداد سلسلة المواد الخام. غير أن التصويت لم ينشئ نظام تعويض تشغيلياً متاحاً للشركات. لذلك تظل هذه الآليات جزءاً من الموقف الذي طرحه البرلمان، لا دعماً دخل حيز التنفيذ.
تقدم الصفقة الأميركية مع شركة MP Materials مثالاً مختلفاً على تدخل حكومي مباشر في هذا القطاع. وأعلنت الشركة في يوليو 2025 عن أسهم ممتازة قابلة للتحويل وضمان مرتبط بها، يمثلان معاً 15% من أسهمها العادية القائمة وفق أساس القياس الذي حددته في 9 يوليو 2025. وتبرز هذه النسبة حجم الحصة التي قد تنتج عن تحويل الأسهم وتنفيذ الضمان، وفق إفصاح الشركة. أما المقترح الأوروبي فيرسم إطاراً أوسع لأدوات تمويل مشروعات سلسلة القيمة، ولا يعلن اعتماد نسخة من الصفقة الأميركية. ويظل الفرق العملي أن الخطة الأوروبية ما زالت موقفاً برلمانياً ينتظر استكمال المسار المؤسسي.
يتعين التفاوض على التدابير مع مجلس الاتحاد الأوروبي، فيما ترتبط مساهمة الصندوق بقرارات ميزانية الاتحاد المقبلة. وقالت 2EU Brussels إن الإجراءات «يجب التفاوض عليها مع المجلس ولا تفتح التمويل أمام الشركات الآن». ومن ثم لا يعني تصويت البرلمان أن الشركات تستطيع التقدم إلى الصندوق أو الحصول على تمويل مباشر في الوقت الراهن. وتبقى قيمة المساهمة المقترحة مرتبطة بإقرار الميزانية للفترة 2028–2034. والخطوة التالية هي التفاوض مع المجلس بشأن الإجراءات المقترحة.