السلعتأثير عالي•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

أوبك+ تثبت إنتاج نوفمبر عند مستويات سبتمبر وتدعو إلى اجتماع في 1 نوفمبر

الحقائق الرئيسية

1أُبقي إنتاج نوفمبر المطلوب عند مستويات سبتمبر 2026.
2تجتمع الدول السبع المشاركة في أوبك+ في 1 نوفمبر 2026 لمراجعة ظروف السوق.
3سجل أكتوبر 28 هجوماً على السفن، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب.
4ارتفعت الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب السعودي الشرقي-الغربي إلى 7 ملايين برميل يومياً من مليوني برميل.

أبقت الدول السبع المشاركة في إعلان التعاون ضمن أوبك+ على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر نوفمبر عند مستويات سبتمبر 2026، وأعلنت اجتماعاً جديداً في 1 نوفمبر لمراجعة ظروف السوق. وجاء القرار بعد اجتماع افتراضي عقدته السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان في 4 أكتوبر، بحسب بيانات أوبك. ويضع القرار مستهدفات الشهر المقبل على المسار نفسه الذي اتبعته المجموعة في سبتمبر، فيما تظل مخاطر الشحن في الخليج حاضرة في خلفية النقاش بشأن الإمدادات. وأعلنت أوبك أن الاجتماع المقبل سيخصص لمراجعة ظروف السوق، من دون أن تورد في البيان تغييراً في مستويات الإنتاج. وتكتسب مراجعة نوفمبر أهمية مع استمرار عبور النفط عبر مضيق هرمز في ظل حماية عسكرية أمريكية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على الشحن التجاري، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.

يعكس قرار تثبيت المستهدفات استمرار النهج الذي أعلنته الدول السبع في أكتوبر، إذ أبقت إنتاج نوفمبر المطلوب عند مرجع سبتمبر بدلاً من إعلان مستوى جديد. وكانت السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان قد اجتمعت افتراضياً في 4 أكتوبر لمراجعة ظروف السوق وآفاقها، وفق البيان الرسمي. ويأتي ذلك في وقت تتسم فيه الملاحة في المنطقة بمزيج من استمرار الحركة وارتفاع المخاطر؛ إذ قالت أسوشيتد برس إن ناقلات النفط ما زالت تعبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية. ونقلت الوكالة عن مراقب عسكري بريطاني أن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس. كما نقلت عن شركة لويدز ليست إنتليجنس تسجيل 28 هجوماً على سفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب. وأفادت الشركة بأن مشغلي الخليج النشطين أظهروا مؤشرات محدودة على الانسحاب رغم تلك الهجمات، في إشارة إلى أن الحركة لم تتوقف بالكامل.

وربطت أوبك اضطراب تدفقات الطاقة بارتفاع أعباء النقل والتأمين، وقالت في بيانها الصادر في 12 أكتوبر إن تكاليف الشحن والتأمين تجاوزت ثلث قيمة السلعة. وأضافت أن هذه التكاليف تنتقل عبر سلسلة قيمة النفط، فتزيد العبء على المنتجين والمستهلكين وتؤثر في النمو العالمي. ودعا الوزراء المشاركون في إعلان التعاون إلى حماية الممرات البحرية الدولية لضمان تدفق الطاقة دون انقطاع. ويضع هذا التحذير مخاطر الملاحة في صلب السياق الذي يحيط بمراجعة مستهدفات الإنتاج، مع استمرار عبور الناقلات رغم الهجمات. ولا يعني ذلك أن مضيق هرمز مغلق بالكامل؛ فأسوشيتد برس أفادت باستمرار نقل النفط عبره تحت حماية أمريكية.

وفي السعودية، أفادت أسوشيتد برس بأن كمية النفط المنقولة عبر خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز زادت ثلاثة أضعاف، وفق ما قاله رئيس أرامكو. وذكرت الوكالة أن الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب السعودي الشرقي-الغربي ارتفعت إلى 7 ملايين برميل يومياً من مليوني برميل، بحسب أمين الناصر. ويوفر المسار بديلاً عن المرور بالمضيق لنقل جزء من النفط، في وقت تتعرض فيه حركة السفن لمخاطر متزايدة. ويبرز ذلك بالتوازي مع تأكيد أوبك أن اضطراب تدفقات الطاقة يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويمتد أثره عبر سلسلة النفط. ولم يتضمن قرار الدول السبع المنشور تغييراً في مستهدفات نوفمبر، إذ أبقاها عند مستويات سبتمبر.

أما أسواق النفط، فسجلت تراجعاً عن ارتفاعات الأسبوع السابق في 26 أكتوبر، مع بقاء الأسعار قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر وسط مخاوف من الهجمات على السعودية ومخاطر الإمدادات. ونقلت رويترز عبر ياهو فاينانس أن عقود برنت هبطت خلال التداول إلى 115.15 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود غرب تكساس الوسيط إلى 101.16 دولار. وكان برنت قد ارتفع 6% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، وصعد غرب تكساس الوسيط 2.3% في الفترة نفسها. وفي سياق أوسع لتوقعات السوق، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 85 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من 2026، قبل أن ينخفض تدريجياً إلى 69 دولاراً في 2027 مع تعافي الإنتاج وإعادة بناء المخزونات. وتوقعت الإدارة عودة معظم إنتاج المنطقة إلى مستويات قريبة من ما قبل الصراع في أوائل 2027، مع استمرار اضطرابات بنحو 0.6 مليون برميل يومياً حتى نهاية 2027.

وتتصل المخاطر الحالية بمسار تفاوضي متقلب حول المضيق؛ إذ أفادت أسوشيتد برس بأن قطر وباكستان توسطتا في اتفاق خلال يونيو كان هدفه إعادة فتحه بالكامل أمام الملاحة وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، لكن الاتفاق انهار سريعاً مع تجدد الهجمات. وقالت الوكالة إن إيران تروج لمقترح يتيح فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا وافقت الولايات المتحدة على شروط تشمل إنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية. ويعيد المقترح طرح شروط شبيهة بتلك التي تضمنها اتفاق يونيو، الذي انهار خلال أيام من توقيعه، وفق الوكالة. وفي الأفق المؤسسي، حددت أوبك موعد الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة للرقابة في 29 نوفمبر 2026، وهو الاجتماع التاسع والستون للجنة. ويسبق ذلك اجتماع الدول السبع في 1 نوفمبر، الذي قالت أوبك إنه سيبحث ظروف السوق.

افتح على الرسم