سهم بتروبراس يهبط 21.7% إلى 20.49 دولار بعد إعادة انتخاب لولا
الحقائق الرئيسية
هبط سهم بتروبراس 21.7% في التداولات السابقة للافتتاح يوم 26 أكتوبر، إلى 20.49 دولار، بعدما أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رئاسية رابعة. وذكرت Investing.com أن السهم تعرض لهذا الهبوط عقب فوز لولا على فلافيو بولسونارو في جولة الإعادة التي جرت يوم الأحد. وجاءت الحركة في سياق إعادة تسعير رهانات المستثمرين على السياسة المالية والإنفاق الحكومي بعد نتيجة الانتخابات. وكانت الأسواق قد أظهرت قبل الاقتراع تمركزاً على احتمال فوز بولسونارو، الذي راهن بعض المستثمرين على التزامه بخفض الإنفاق بدرجة أكبر من لولا. وبذلك ارتبط هبوط السهم بتحول التوقعات السياسية والمالية، لا بإعلان عن تغيير فوري في عمليات الشركة أو توزيعاتها.
امتدت الحركة إلى أصول برازيلية أخرى خلال التداولات الآسيوية في 26 أكتوبر، في إشارة إلى أن إعادة التسعير تجاوزت سهم شركة النفط. فقد تراجعت عقود نوفمبر الآجلة للريال البرازيلي 10%، بينما هبط صندوق نومورا إن إف إيبوفيسبا لينك المدرج في طوكيو 15%. وقبل جولة الإعادة، كانت الأسهم قد أغلقت يوم الجمعة أعلى بنحو 7% من مستوياتها قبيل الجولة الأولى. كما كان الريال أقوى بنحو 5% أمام الدولار مقارنة بمستواه قبل الجولة الأولى. ونسبت Investing.com تلك المكاسب السابقة إلى توقعات بأن يتيح تشديد السياسة المالية خفض تكاليف الاقتراض، وهي توقعات تعرضت للاختبار بعد فوز لولا.
كان رهان السوق قبل الاقتراع مرتبطاً أيضاً بتوقعات الفائدة والقدرة على ضبط المالية العامة. وقالت رويترز إن العقود الآجلة للفائدة عكست توقعات بأن تسمح مالية عامة أكثر تشدداً بانخفاض تكاليف الاقتراض. وفي المقابل، قال مستثمرون إنهم كانوا يعززون رهاناتهم على تحول سياسي يميني، مع أمل في أن يكون بولسونارو أكثر التزاماً بخفض الإنفاق من لولا. وقال محلل في شركة وارن إنفستيمينتوس إن السوق يتوقع إعادة تسعير حادة وبيعاً للأصول، وإن العقود الآجلة للفائدة قد تبلغ حدها الأعلى بعد افتتاح السوق. وأضاف: «نتوقع رد فعل حاداً من السوق يوم الاثنين، مع إعادة تسعير قوية وبيع للأصول، ومن المرجح أن تبلغ العقود الآجلة للفائدة حدها الأعلى بعد وقت قصير من الافتتاح».
وفي تقييمه لما قد يحدد معنويات المستثمرين، قال مسؤول استثمار في يو بي إس إنهم يريدون التزاماً واضحاً وموثوقاً بالانضباط المالي. ورأى أن المكاسب التي أعقبت الجولة الأولى قد تُمحى إلى حد كبير، وأن المعنويات ستظل ضعيفة إلى أن تتضح خطة مالية. وقال: «يريد المستثمرون التزاماً واضحاً وموثوقاً بالانضباط المالي. نتوقع أن تُمحى إلى حد كبير المكاسب التي أعقبت الجولة الأولى، وأن تظل المعنويات ضعيفة إلى أن تظهر خطة مالية واضحة». ويضع ذلك مسار الإنفاق والحسابات العامة في صلب متابعة السوق للولاية المقبلة، بعدما كان توقع خفض الاقتراض أحد العوامل التي دعمت الأصول البرازيلية قبل الجولة الثانية. وفي الجانب السياسي، رفض فلافيو بولسونارو الإقرار بالهزيمة بعد إعلان إعادة انتخاب لولا.
وتواجه حكومة لولا في السنوات الأربع المقبلة مهمة إبطاء نمو الدين البرازيلي مع حماية البرامج الاجتماعية والاستثمار العام، وفق رويترز. ويعني هذا أن ضبط المالية العامة سيجري في ظل الحاجة إلى الحفاظ على الإنفاق في هذين المجالين، وهما جزء من التحدي الذي يواجه الرئيس في ولايته الجديدة. وحذرت رويترز من أن غياب الثقة بقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها قد يدفع المقرضين إلى طلب فوائد أعلى. وقد يؤدي ارتفاع الفوائد إلى زيادة أعباء الدين الحكومي، كما يجعل الائتمان أكثر تكلفة على الشركات والأسر. وقالت الوكالة: «من دون الثقة بقدرته على الوفاء، قد يطلب المقرضون أسعار فائدة أعلى، ما يضيف إلى دين الحكومة ويجعل الائتمان أكثر تكلفة على الشركات والأسر».
وتتجه متابعة بتروبراس بعد الانتخابات إلى محطتين معلنتين في تقويم الشركة. فمن المقرر صدور تقرير الإنتاج والمبيعات في 28 أكتوبر، على أن تعلن الشركة نتائج الربع الثالث في 10 نوفمبر. ويأتي التقرير الأول بعد يومين من تراجع السهم في التداولات السابقة للافتتاح، فيما تتيح نتائج الربع الثالث موعداً تالياً للمستثمرين لمتابعة إفصاحات الشركة. ولا تتضمن المواعيد المعلنة تفاصيل عن مضمون التقرير أو النتائج، لكنها تحدد أقرب استحقاقين للشركة بعد الحركة المرتبطة بالانتخابات. ومن ثم يجتمع في الأيام التالية مسار تقييم الأصول البرازيلية مع صدور تحديثات بتروبراس المقررة.