الأسهممتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

لولا يفوز بولاية جديدة في البرازيل مع ترقب الأسواق مسار الدين والإنفاق

الحقائق الرئيسية

1فاز لولا بنسبة 51.8% من الأصوات بعد فرز 100%، متقدماً بنحو 4.4 مليون صوت.
2ارتفعت الأسهم البرازيلية بنحو 7% والريال بنحو 5% أمام الدولار حتى الجمعة قبل الانتخابات مقارنة بمستوياتهما قبل الجولة الأولى.
3يتجاوز الدين العام 82% من الناتج، ويستهدف فريق لولا فائضاً أولياً بنحو 1.3% من الناتج بحلول 2030.
4من المقرر أن تعلن 179 شركة من ستاندرد آند بورز 500 نتائجها خلال الأسبوع الذي يبدأ في 26 أكتوبر.
5يمتد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 27 و 28 أكتوبر، ويعقد رئيس الاحتياطي مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر.

أُعيد انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل بعد حصوله على 51.8% من الأصوات، مع فرز 100% منها، وفق ما أعلنته المحكمة الانتخابية ونقلته أسوشيتد برس. وتقدم لولا بنحو 4.4 مليون صوت على منافسه فلافيو بولسونارو. وتضع النتيجة السياسة المالية في صدارة متابعة المستثمرين، بعدما تحركت الأسواق في الأسابيع السابقة على أساس توقعات بتحول سياسي يميني. وقالت رويترز إن المستثمرين يترقبون إعادة تقييم رهاناتهم على تغيير الحكومة. ويأتي ذلك فيما يحتاج الرئيس المنتخب إلى إبطاء نمو الدين مع الحفاظ على البرامج الاجتماعية والاستثمار.

وكانت الأسهم البرازيلية قد أغلقت يوم الجمعة أعلى بنحو 7% من مستوياتها قبل الجولة الأولى، بينما سجل الريال ارتفاعاً بنحو 5% أمام الدولار خلال الفترة نفسها، بحسب رويترز. وجاءت هذه التحركات بعد تصدر فلافيو بولسونارو الجولة الأولى قبل ثلاثة أسابيع، وهو ما عزز آنذاك توقعات المستثمرين بتغير سياسي. وتصف رويترز هذه المكاسب بوصفها رهانات سابقة على النتيجة، فيما يتجه المستثمرون الآن إلى إعادة تقييمها بعد فوز لولا. ولا تشير هذه الأرقام إلى قياس لهبوط فعلي للأسهم عقب إعلان النتيجة. ويتركز الاهتمام على انعكاس المسار السياسي على تكلفة الاقتراض وثقة المستثمرين.

وتتعلق الأسئلة المالية بقدرة الحكومة على احتواء الدين مع تمويل التزاماتها الاجتماعية والاستثمارية. ونقلت رويترز أن الدين العام يتجاوز 82% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يستهدف فريق لولا تحقيق فائض أولي، قبل مدفوعات الفائدة، يبلغ نحو 1.3% من الناتج بحلول 2030. ويمكن لهذا الفائض، بحسب التقرير، أن يغطي جزءاً من فاتورة الفائدة ويحد من الحاجة إلى اقتراض جديد. لكن الوصول إلى ذلك يتطلب مساراً مالياً واضحاً في وقت يواجه فيه الرئيس المنتخب تحدي إبطاء نمو الدين. وقال مسؤول في يو بي إس إن المستثمرين يريدون «التزاماً واضحاً وموثوقاً بالانضباط المالي».

ويترقب المستثمرون كذلك مؤشرات الحكومة الأولى على اتجاه السياسة المالية، وفي مقدمتها هوية وزير المالية المقبل وتفاصيل موازنة 2027 وسقف الإنفاق. ونقلت رويترز عن أحد المستثمرين قوله: «نريد أن نرى شكل موازنة 2027 وسقف الإنفاق». ويضع ذلك القرارات المقبلة تحت اختبار سريع لمدى اتساقها مع هدف الفائض المعلن. كما أشار التقرير إلى أن موجة الصعود التي أعقبت الجولة الأولى قد تنعكس إلى حد كبير إلى أن تتضح الخطة المالية. وبذلك ستعتمد قراءة السوق للنتيجة السياسية على ما يصدر عن الحكومة من تعهدات وإشارات تتعلق بالموازنة والانضباط المالي.

وفي الولايات المتحدة، أظهر تقرير فاكت سيت الصادر في 23 أكتوبر أن 24% من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلنت نتائج الربع الثالث، وأن 83% من الشركات المعلنة تجاوزت تقديرات ربحية السهم. وبلغ نمو الأرباح الممزوج 29.5% على أساس سنوي وفق التقرير. غير أن الأرباح المجمعة المعلنة تجاوزت التقديرات بنحو 2.1% فقط، وهي نسبة دون متوسط السنوات الخمس البالغ 7.5% ومتوسط السنوات العشر البالغ 8.0%. وتوضح هذه المقارنة أن غالبية الشركات المعلنة تخطت التقديرات، لكن حجم التجاوز الإجمالي جاء أقل من متوسطاته التاريخية. وقدّر فاكت سيت أن 179 شركة من المؤشر ستعلن نتائجها خلال الأسبوع الذي يبدأ في 26 أكتوبر، مع توقع نمو أرباح الربع الرابع بنسبة 29.2%.

وتبرز نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى بوصفها اختباراً لمدى قدرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على توليد عوائد. وذكرت رويترز أن ألفابت ومايكروسوفت كانتا مقررتين لإعلان نتائجهما يوم الأربعاء، وأمازون يوم الخميس، مع تركيز المستثمرين على توجيهات الإنفاق الرأسمالي والعائد من الاستثمارات الضخمة. كما قد تؤثر نتائج إنتل وسانديسك الفصلية في تداولات الذكاء الاصطناعي. وقدّرت رويترز الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية العملاقة بنحو 800 مليار دولار خلال 2026، مشيرة إلى أن هذا الإنفاق يدعم شركات مرتبطة ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما تثير استدامته وتكاليف تمويله قلق المستثمرين. وكانت خيبة الأمل من نتائج ميتا ولام ريسيرش قد أعقبتها خسارة طفيفة لمؤشر ناسداك يوم الجمعة، بعد أكبر هبوط يومي له منذ يونيو في الجلسة السابقة.

وتتزامن نتائج الشركات مع اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. وتأتي هذه الأحداث بعدما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 11% منذ بداية 2026 حتى 23 أكتوبر، بحسب رويترز. وفي أحدث تداولاته الواردة في البيانات، أغلق المؤشر عند 7,696.15 نقطة في 26 أكتوبر، مقارنة بإغلاق 7,623.68 نقطة في 23 أكتوبر. ويجمع الأسبوع بذلك بين متابعة نتائج الشركات وتوجيهاتها بشأن الإنفاق، وقراءة اجتماع البنك المركزي الأمريكي. أما في البرازيل، فستظل الموازنة المقبلة وسقف الإنفاق واختيار وزير المالية من المؤشرات التي ينتظرها المستثمرون لتقييم المسار المالي.

افتح على الرسم