هبوط PagSeguro بنسبة 26.4% بعد إعادة انتخاب لولا رئيساً للبرازيل
الحقائق الرئيسية
أُعيد انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل بعد فوزه في الجولة الثانية التي أُعلنت نتيجتها الأحد 25 أكتوبر، في اقتراع تابعته الأسواق بحثاً عن مؤشرات بشأن السياسة المالية المقبلة. وقالت المحكمة الانتخابية العليا إن لولا حصد 51.79% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.21% للسيناتور فلافيو بولسونارو. وبلغ عدد أصوات لولا 64,256,232 صوتاً، فيما نال منافسه 59,826,041 صوتاً. وفي اليوم التالي، هبط سهم PagSeguro بنسبة 26.4% بحلول الساعة 11:20 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب تقرير «ذا موتلي فول». وأظهرت الصفحة السعرية التي أوردها التقرير انخفاضاً قدره 26.27% عند الساعة 11:27 صباحاً. وتحدد هذه الأرقام حركة السهم خلال التداول، بينما لا تثبت وحدها أثراً مالياً مباشراً لنتيجة الانتخابات على الشركة.
جاء تراجع PagSeguro بعد أداء قوي للسهم في وقت سابق من الشهر، حين تصدر فلافيو بولسونارو الجولة الأولى، بحسب التقرير نفسه. ونقل «ذا موتلي فول» أن فلافيو حصل آنذاك على 47.3% من الأصوات، مقابل 44.8% للولا. وقال التقرير إن المستثمرين كانوا قد راهنوا على فوز بولسونارو، وإن ارتفاع السهم ارتبط بتلك التوقعات. وبعد فوز لولا، انقلبت تلك الرهانات مع بقاء الرئيس المنتخب في السلطة. ووصف التقرير المستثمرين بأنهم مستاؤون من «إدارة لولا للاقتصاد»، ونقل عنهم أملهم في أن يساعد تغيير الإدارة على تدعيم المالية العامة وخفض الدين والتكاليف الضريبية وتحسين بيئة الأعمال. ويظل هذا تفسيراً أورده التقرير لحركة السهم، لا دليلاً على أن نتيجة الانتخابات غيرت مباشرة إيرادات PagSeguro أو تكاليفها.
امتد الضغط في التداولات السابقة لافتتاح السوق إلى أسهم برازيلية أخرى مدرجة في الولايات المتحدة، وفق تقرير نشره موقع Investing.com في 26 أكتوبر. وهبط سهم Petrobras نحو 22% بحلول الساعة 05:10 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب التقرير. كما تراجعت أسهم Itaú Unibanco وBanco Bradesco وNu بين 23% و29% في تداولات ما قبل الافتتاح. وفي التداول الآسيوي، انخفض صندوق Nomura NF Ibovespa Link ETF المتداول في طوكيو بنسبة 15%، وتراجعت عقود الريال الآجلة لشهر نوفمبر بنسبة 10%، وفق ما نقلته رويترز عبر Investing.com. وكانت الصورة مختلفة قبل الجولة الثانية؛ إذ أغلقت الأسهم البرازيلية يوم الجمعة أعلى بنحو 7% من مستواها قبل الجولة الأولى، وارتفع الريال قرابة 5% مقابل الدولار خلال الفترة نفسها. ونقل تقرير رويترز عن لويس فيليبي فيتال، الاستراتيجي في Warren Investimentos، توقعه «رد فعل حاداً في السوق يوم الاثنين، مع إعادة تسعير قوية وبيع للأصول»، في إشارة إلى أن التحركات جاءت ضمن تراجع أوسع للأصول البرازيلية.
تواجه أجندة لولا المالية اختباراً مع ارتفاع الدين العام إلى أكثر من 82% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب تقرير رويترز. وقال التقرير إن فريقه يستهدف تحقيق فائض أولي في الموازنة، قبل مدفوعات الفائدة، بنحو 1.3% من الناتج بحلول 2030. وفي ظل هذه الأرقام، نقلت رويترز عن أليخو تشيرفونكو، المسؤول الاستثماري لدى UBS، أن المستثمرين يريدون «التزاماً واضحاً وموثوقاً بالانضباط المالي». وأضاف أن المعنويات ستظل ضعيفة إلى أن تظهر خطة مالية واضحة. كما أشار تقرير Associated Press إلى تحديات تشمل الاستقطاب السياسي واحتمال أزمة مالية، وإلى أن حزب بولسونارو اليميني سيملك مقاعد في الكونغرس أكثر من أي حزب آخر. وتضع هذه الملفات المالية والسياسية قدرة الإدارة المقبلة على تنفيذ خططها موضع متابعة المستثمرين.
ويترقب المستثمرون مؤشرات مبكرة على توجه الحكومة المقبلة، تشمل اختيار وزير المالية المقبل وموازنة 2027 وسقف الإنفاق، بحسب تقرير رويترز. ونقلت رويترز عن مسؤولة لم يسمّها النص في التقرير قولها إن اختيار وزير المالية سيكون إشارة مبكرة للأسواق، وأضافت: «نريد أن نرى شكل موازنة 2027 وسقف الإنفاق». وعلى المسار السياسي، أفاد تقرير Associated Press بأن فلافيو بولسونارو رفض الإقرار بالهزيمة ودعا إلى إبطال نتائج الانتخابات. وقال رئيس المحكمة الانتخابية إن تمديد ساعات التصويت لم يؤثر في النتيجة، وفق التقرير. ومن المتوقع أن يبدأ لولا ولايته الرابعة غير المتتالية في 5 يناير 2027، بحسب Associated Press. وبين إعلان النتيجة وبداية الولاية، ستظل التعيينات وخيارات الموازنة ضمن الإشارات التي تراقبها الأسواق.