جيه بي مورغان يرفع توقع صافي دخل الفوائد لعام 2026 إلى 106.2 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
رفع جيه بي مورغان توقعه الضمني لصافي دخل الفوائد في 2026 إلى نحو 106.2 مليار دولار، منها نحو 97.2 ملياراً باستثناء الأسواق، وفق عرض نتائج الربع الثالث الصادر عن البنك. وتمثل الأرقام زيادة على توجيه يوليو البالغ 105.5 مليار دولار لصافي دخل الفوائد و96.5 ملياراً عند استبعاد الأسواق. وجاء التعديل بالتزامن مع نمو القروض والودائع، اللتين دعمتا دخل الفوائد الأساسي خلال الربع. وفي المقابل، لم يكن نشاط الأسواق كله متراجعاً؛ فقد ارتفعت إيراداته الإجمالية، مع تباين بين تداول الأسهم والدخل الثابت. وأغلق سهم البنك عند 331.58 دولاراً في 23 أكتوبر، مقارنة بـ336.54 دولاراً في الجلسة السابقة.
بلغ صافي دخل الفوائد باستثناء الأسواق 24.7 مليار دولار في الربع الثالث، بزيادة 6% على أساس سنوي. وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع أرصدة الودائع وبطاقات الائتمان والقروض wholesale، فيما عوّض انخفاض أسعار الفائدة جزءاً من أثر تلك العوامل. وبلغ متوسط القروض 1.6 تريليون دولار، بزيادة 10% عن الفترة المقابلة و2% عن الربع السابق. أما متوسط الودائع فوصل إلى 2.7 تريليون دولار، مرتفعاً 8% سنوياً و2% فصلياً. وتوضح هذه الأرقام أن اتساع أرصدة العملاء والإقراض كانا من المحركات التي استند إليها البنك في رفع توقعاته.
على مستوى النتائج الكلية، سجل البنك صافي دخل قدره 15.3 مليار دولار وإيرادات مدارة بلغت 50.9 مليار دولار في الربع الثالث. وارتفع صافي دخل الفوائد الإجمالي 13% على أساس سنوي إلى 27.1 مليار دولار، وفق عرض النتائج. وبلغت أرباح الفترة المقابلة من العام السابق 14.4 مليار دولار، أو 5.07 دولارات للسهم، مقابل 5.57 دولارات للسهم في الربع الحالي. ومع ذلك، جاءت ربحية السهم دون توقع المحللين البالغ 5.93 دولارات. وبعد إعلان النتائج في 13 أكتوبر، ارتفع السهم 0.2% في تداولات منتصف اليوم، بحسب أسوشيتد برس.
وسجلت إيرادات الأسواق 10.3 مليار دولار، بزيادة 15% سنوياً، لكن مكونات الأداء تحركت في اتجاهين. فقد ارتفعت إيرادات تداول الأسهم 49% إلى 5.0 مليارات دولار، بينما انخفضت إيرادات أسواق الدخل الثابت 4% إلى 5.4 مليارات. ويصحح هذا التباين الانطباع بأن البنك رفع تقدير دخل الفوائد لتعويض تراجع عام في نشاط التداول؛ إذ زادت إيرادات الأسواق ككل خلال الربع. وفي الأعمال المصرفية الاستثمارية، ارتفعت الرسوم 14% سنوياً لكنها تراجعت 8% مقارنة بالربع السابق. وقال المدير المالي إن ظروف السوق المتغيرة أبطأت النشاط قليلاً في الآونة الأخيرة، رغم بقاء النظرة إلى الأعمال بناءة واستمرار تفاعل العملاء.
وقال جيريمي بارنوم إن إنفاق المستهلكين ظل قوياً خلال الربع الثالث، وإن خط أنابيب الخدمات المصرفية الاستثمارية بقي سليماً رغم تباطؤ النشاط في النصف الثاني من سبتمبر. وفي تقييمه للاقتصاد، قال الرئيس التنفيذي جيمي ديمون إن الاقتصاد الأمريكي واصل الاستفادة من قوة استثمار الشركات واستمرار إنفاق المستهلكين. لكنه حذر أيضاً من عجز مالي كبير وتضخم مستمر وارتفاع أسعار الفائدة ومخاطر جيوسياسية. وعلى صعيد المصروفات والمخاطر الائتمانية، رفع البنك توقع المصروفات المعدلة لعام 2026 إلى 108.6 مليار دولار، وسجل صافي بناء للمخصصات بلغ 539 مليون دولار في الربع الثالث. وتضع هذه البنود رفع توقع دخل الفوائد ضمن صورة أوسع تشمل كلفة التشغيل والمخصصات إلى جانب نمو الأرصدة.
أما لعام 2027، فقد طرح البنك حالة مركزية أولية تتوقع صافي دخل فوائد باستثناء الأسواق بنحو 107 مليارات دولار. وربط العرض هذا النمو بأثر توسع الميزانية وارتفاع أسعار الفائدة. ووصف بارنوم افتراضات الحالة المركزية بأنها غير مؤكدة بدرجة كبيرة حتى في أفضل الظروف. وأضاف أن البنك سيعمل على تنقيحها في الربع التالي، ما يجعل الرقم تقديراً أولياً قابلاً للمراجعة. ويأتي ذلك بعد التوجيه المعدل لعام 2026، فيما تبقى توقعات البنك للعام التالي مرتبطة بمسار الميزانية وأسعار الفائدة.