السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الوكالة الدولية: الإفراج عن 330 مليون برميل وتسريع إتاحة 100 مليون

الحقائق الرئيسية

1أُفرج عن نحو 330 مليون برميل حتى 15 أكتوبر ضمن الإجراء الجماعي.
2وافق المجلس على استكمال الإفراج عن نحو 100 مليون برميل متبقية.
3تشمل خطط التسريع أكثر من 20 مليون برميل من الديزل.
4قد يتجاوز إجمالي الإفراجات النهائي الالتزام الأصلي البالغ 400 مليون برميل.
5انخفضت المخزونات العالمية 509 ملايين برميل عن مستواها في نهاية فبراير.

أقرّ مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من الإجراء الجماعي الذي أُعلن في مارس، بعدما أُتيح نحو 330 مليون برميل حتى ذلك التاريخ. وقال المجلس إن نحو 100 مليون برميل لا تزال ضمن الإفراجات المقررة، ووافق على استكمالها في الوقت المناسب بما يتوافق مع الظروف الوطنية للأعضاء. وتشمل الخطط المحددة إتاحة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن. ويأتي القرار بينما تصف الوكالة أسواق النفط بأنها ضيقة، ولا سيما سوق الديزل. كما توقع المجلس أن يتجاوز إجمالي الإفراجات النهائي الالتزام الأصلي البالغ 400 مليون برميل، بعدما أفرج أعضاء عن كميات تفوق تعهداتهم أو اعتزموا ذلك.

ويمثل قرار أكتوبر استكمالاً لإجراء اتفقت عليه الدول الأعضاء الـ32 بالإجماع في 11 مارس، حين وافقت على إتاحة 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ للسوق. وفي 7 أكتوبر، كانت الوكالة قد قالت إن الأعضاء أفرجوا عن نحو 325 مليون برميل، وإن الكميات الموعودة التي لم تكن قد أُفرج عنها ستضيف نحو 100 مليون برميل إلى السوق. وقدّرت الوكالة حينها مخزونات الحكومات الأعضاء النفطية الطارئة بنحو 1.1 مليار برميل، بينها أكثر من 200 مليون برميل من الديزل، وقالت إنها مستعدة لإتاحة مزيد منها عند الحاجة. وفي 2 أكتوبر، تعهد قادة مجموعة السبع بإفراج منسق عبر الوكالة عن 100 مليون برميل خلال أربعة أشهر. ونص التعهد على تقديم جزء كبير من الديزل خلال أول 20 يوماً، في سياق مساعٍ لتسريع وصول المنتجات إلى السوق.

وتبرز أهمية التركيز على الديزل مع استمرار القيود على تدفقات المنتجات المكررة، رغم تعافي تدفقات الخام من الشرق الأوسط بدرجة كبيرة، بحسب الوكالة. وأظهرت بياناتها أن صادرات الديزل العالمية تراجعت في سبتمبر بمقدار 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي. وجاء ذلك بعدما فقدت روسيا والشرق الأوسط 1.3 مليون برميل يومياً من صادراتهما، عوضتها جزئياً زيادة الإمدادات من مصادر أخرى. وفي المقابل، ارتفع المعروض النفطي العالمي 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وزادت إمدادات أوبك+ 2.1 مليون برميل يومياً، بقيادة السعودية، لكن زيادة الخام لم تمنع استمرار ضيق سوق المنتجات المكررة.

وترافقت هذه التطورات مع تراجع المخزونات النفطية المرصودة عالمياً 10 ملايين برميل في سبتمبر. وانخفضت المخزونات البرية 113 مليون برميل، فيما عوّض ارتفاع النفط المنقول بحراً جزءاً من هذا الهبوط. وبنهاية سبتمبر، كانت المخزونات العالمية أقل 509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. وقالت الوكالة إن اضطرابات الإمدادات الممتدة فرضت السحب من المخزونات قبل موسم صيانة المصافي وارتفاع الطلب الشتوي. كما أشارت إلى أن إمدادات الغازويل ستظل دون تلبية الطلب في الربع الرابع من 2026، ما يجعل تعويض المخزونات المفقودة غير مرجح قبل النصف الثاني من 2027.

وفي تقريرها الصادر في 14 أكتوبر، توقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2026، مع تراجع سنوي قدره 2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. وقدّرت أن الديزل سيشكل 25% من انخفاض الطلب المتوقع في ذلك الربع. وربطت تراجع الطلب بتقييد توافر المنتجات وارتفاع أسعار الوقود وتدهور التوقعات الاقتصادية. ورجحت تعافياً جزئياً قدره مليونا برميل يومياً في 2027، لكن الاستهلاك سيبقى عندئذ أقل 620 ألف برميل يومياً، أو 0.6%، من مستوى 2025. وتضع هذه التقديرات شح الديزل ضمن سوق تواجه ضعفاً متوقعاً في الطلب الكلي، من دون أن تلغي القيود على الإمدادات القريبة.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع خام برنت 3.1% في 23 أكتوبر ليغلق عند 116.72 دولاراً للبرميل، بعدما كان دون 97 دولاراً في بداية الشهر، بحسب أسوشيتد برس. وكانت الوكالة قد أفادت في تقريرها الصادر في 14 أكتوبر بأن سعر خام بحر الشمال المؤرخ ارتفع 26.17 دولاراً للبرميل على أساس شهري، إلى متوسط 116.89 دولاراً في سبتمبر. وقالت إنه كان يتداول قرب 134 دولاراً للبرميل وقت إعداد التقرير. وتعتزم أمانة الوكالة متابعة استكمال الإجراء الجماعي وإبلاغ قادة مجموعة السبع كما طلبوا. وستعرض أيضاً على مجلس الإدارة الحاجة إلى خطوات إضافية استناداً إلى تقييم محدث لسوق النفط يركز على الديزل. وكان قادة المجموعة قد طلبوا تقرير متابعة قبل مرور 20 يوماً من بيانهم في 2 أكتوبر، على أن يتضمن توصيات عملية للاستجابة مستقبلاً، بما فيها إعادة ملء المخزونات.

افتح على الرسم