الأسهممتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

أسهم بتروبراس تهوي 22% قبل الافتتاح بعد فوز لولا المفاجئ في البرازيل

الحقائق الرئيسية

1هبطت أسهم بتروبراس بنحو 22% في تداولات ما قبل الافتتاح يوم 26 أكتوبر 2026.
2حصل لولا على 51.8% من الأصوات، متقدماً بنحو 4.4 ملايين صوت.
3تراجعت أسهم بنوك برازيلية بين 23% و 29%، وهبط صندوق iShares MSCI Brazil بأكثر من 27% قبل الافتتاح.
4يستهدف فريق لولا فائضاً أولياً بنحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

هبطت أسهم شركة بتروبراس بنحو 22% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين 26 أكتوبر، بعد إعلان فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة الرئاسية بالبرازيل. وأعلنت المحكمة الانتخابية فوز لولا بحصة بلغت 51.8% من الأصوات، متقدماً على فلافيو بولسونارو بنحو 4.4 ملايين صوت، وفق النتائج النهائية التي نُشرت بعد فرز جميع الأصوات. وأظهرت التداولات السابقة للافتتاح ضغطاً أوسع على الأصول البرازيلية؛ إذ تراجعت أسهم بنوك كبرى وصندوق يتتبع سوق البلاد. وجاءت الحركة بعدما كان المستثمرون والأسواق متمركزين إلى حد كبير على أساس فوز بولسونارو، ما جعل انتصار لولا مفاجأة قلبت الرهانات السابقة. وكانت الأسهم البرازيلية قد أغلقت يوم الجمعة أعلى بنحو 7% من مستواها قبل الجولة الأولى.

وسجلت أسهم Itaú Unibanco وBanco Bradesco وNu تراجعات تراوحت بين 23% و29% في تداولات ما قبل الافتتاح يوم 26 أكتوبر، بينما هبط صندوق iShares MSCI Brazil بأكثر من 27%، بحسب Investing.com. وتعكس هذه التحركات امتداد إعادة التسعير من سهم بتروبراس إلى البنوك والسوق البرازيلية الأوسع. وتظل الأرقام المتاحة خاصة بتداولات ما قبل الافتتاح، ولا تمثل أسعار إغلاق رسمية للجلسة. وكان ارتفاع الأسهم قبل الجولة الثانية قد جاء ضمن موجة أصول برازيلية دعمتها توقعات بتحول سياسي يميني وبسياسة مالية أكثر تشدداً. وفي الفترة التي سبقت جولة الإعادة، ارتفع الريال نحو 5% مقابل الدولار، فيما عكست العقود الآجلة للفائدة توقعات بانخفاض تكاليف الاقتراض.

وقال ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس، إن «فوز لولا المفاجئ سيبدد آمال إصلاحات من شأنها تحسين المالية العامة وتعزيز آفاق النمو». ويرتبط قلق المستثمرين بالمسار المالي للحكومة المقبلة، في وقت يتجاوز فيه الدين العام البرازيلي 82% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تحد النفقات الإلزامية على المعاشات وبرامج أخرى محمية قانونياً من مساحة خفض الإنفاق. وأشار جاكسون إلى أن خفض أسعار الفائدة في اجتماعين خلال بقية العام لم يعد مرجحاً بالقدر نفسه، مضيفاً أن «المخاطر المالية الأعلى والريال الأضعف قد يشكلان ضغطاً». وتضع هذه المخاوف قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق والمالية العامة في صدارة العوامل التي يراقبها المستثمرون بعد الانتخابات.

وكان لولا قد خسر الجولة الأولى أمام بولسونارو بأكثر من 2.2 مليون صوت، قبل أن يتقدم عليه في جولة الإعادة، في تحول انتخابي وصفته وكالة أسوشيتد برس بأنه الأول من نوعه منذ انتهاء الحكم العسكري في 1985: فاز المرشح الذي حل ثانياً في الجولة الأولى بالرئاسة. وأسهمت نتيجة الجولة النهائية في تغيير توقعات السوق التي كانت قد مالت إلى استمرار بولسونارو، بحسب التقرير الذي أورد أن المستثمرين والمحللين كانوا متمركزين بدرجة كبيرة على هذا الاحتمال. وقبل الانتخابات، دعم التفاؤل بشأن تشديد السياسة المالية صعود الأصول البرازيلية، ومن بينها العملة والأسهم. لكن فوز لولا أثار تساؤلات حول فرص الإصلاحات التي كان المستثمرون يأملون أن تحسن المالية العامة وآفاق النمو. ويعني ذلك أن تقييم السوق للسياسة الاقتصادية المقبلة سيعتمد على قرارات الحكومة وتفاصيلها المعلنة.

وتستهدف إدارة لولا تحقيق فائض أولي في الموازنة، قبل مدفوعات الفائدة، بنحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، بحسب Investing.com. وفي المدى الأقرب، يترقب المستثمرون اختيار وزير المالية المقبل، إلى جانب تفاصيل موازنة 2027 وسقف الإنفاق، باعتبارها إشارات مبكرة إلى مسار السياسة المالية. وقال جاكسون إن الأسواق تريد أن ترى «كيف ستبدو موازنة 2027 وسقف الإنفاق». وتتجاوز أهمية هذه التفاصيل إعلان هدف مالي بعيد الأجل، في ظل ارتفاع الدين العام وقيود النفقات الإلزامية. لذلك تتركز متابعة السوق على مدى اتساق إجراءات الإنفاق والموازنة مع هدف الفائض المعلن.

وتأتي صدمة السوق في وقت أقرت فيه بتروبراس خطة أعمال للفترة 2026–2030، تتضمن إنشاء 8 أنظمة إنتاج جديدة حتى 2030، منها 7 أنظمة متعاقد عليها بالفعل. وتستهدف الشركة استكمال نشر 11 منصة إنتاج عائمة في حقل بوزيوس بحلول 2027، مع دخول المنصات المتعاقد عليها الخدمة. وقالت بتروبراس إن الخطة تعزز الاستدامة المالية عبر انضباط رأس المال وكفاءة التشغيل وتحسين المصروفات التشغيلية ووضع حدود لميزانية الاستثمار. وتوفر هذه الأهداف التشغيلية إطاراً لنشاط الشركة خلال السنوات المقبلة، فيما تظل استجابة المستثمرين الفورية مرتبطة بتقييمهم لنتيجة الانتخابات والمسار المالي للحكومة. ومن المنتظر أن تكون اختيارات الفريق الاقتصادي وموازنة 2027 وسقف الإنفاق المحطات التالية التي يراقبها السوق.

افتح على الرسم