جيوسياسيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مقتل 12 في هجوم مطار الرياض ومصر تجيز تدابير للدفاع عن السعودية

الحقائق الرئيسية

1أوقع الهجوم على مطار الرياض 12 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب.
2أجاز البرلمان المصري اتخاذ تدابير لمساندة السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها.
3قد يشمل الدعم أنظمة دفاع جوي وطائرات، من دون قوات برية في اليمن، وفق مسؤول إقليمي نقلت عنه أسوشيتد برس.
4أعلنت كتلة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، المؤلفة من 11 عضواً، الامتناع عن التصويت.

أجاز البرلمان المصري للرئيس اتخاذ تدابير لمساندة السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها، في خطوة تأتي بعد هجوم على مطار الرياض الدولي أوقع 12 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب، بحسب أسوشيتد برس. وقال البرلمان إن التفويض يتيح اتخاذ ما يلزم لمواجهة «عدوان» خارجي. وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تركيز القاهرة ينصب على الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها. ونقلت رويترز عنه أن الدعم سيكون لحماية الأراضي والحدود السعودية، لا لمهاجمة اليمن. لكن الحكومة المصرية لم تكشف تفاصيل المساعدة التي قد تقدمها.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول إقليمي مطّلع أن الدعم المصري قد يشمل نشر أنظمة دفاع جوي وطائرات للمساعدة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، من دون قوات برية في اليمن. ولم تعلن الحكومة أن هذه هي الصيغة النهائية للمساعدة، كما لم تحدد موعد نشرها أو نطاقها. ويترك غياب هذه التفاصيل أسئلة بشأن أهداف المهمة ومدتها وكلفتها، وهي نقاط أثارها نواب معارضون عند مناقشة التفويض. وأعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن كتلته المؤلفة من 11 عضواً ستمتنع عن التصويت بسبب نقص المعلومات عن هذه الجوانب ومخاطرها على القوات المصرية. وقال الحزب إن تحفظه يتعلق أيضاً بعدم وضوح نطاق المهمة.

وجاء التصويت بعد تأجيل مداولات برلمانية بشأن التفويض، في وقت ظل فيه التدخل في حرب اليمن الممتدة موضع حذر داخل مصر. وقالت أسوشيتد برس إن التصويت الذي كان مقرراً للأسبوع السابق أُرجئ بعد يومين من المداولات. وذكرت رويترز أن السيسي طلب عقد جلسة برلمانية عاجلة في الأسبوع السابق، قبل أن يؤجل النواب التصويت إلى 26 أكتوبر لإتاحة مزيد من النقاش. ولم ينشر البرلمان تفاصيل التصويت الذي جرى خلف أبواب مغلقة أو عدد الأصوات المؤيدة والمعارضة. وأضافت أسوشيتد برس أن المجلس يهيمن عليه نواب مؤيدون للحكومة، بينما أبقت كتلة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على امتناعها احتجاجاً على نقص المعلومات.

وتأتي الخطوة في ظل ضغط أمني متصاعد على السعودية، بعدما أدى الهجوم على مطار الرياض إلى سقوط قتلى ومئات المصابين، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن المملكة طلبت من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر نشر دعم للدفاع الجوي في المنطقة، فيما أفاد مسؤولون بأنها تواجه نقصاً في صواريخ الاعتراض. كما علقت شركات طيران عدة رحلات من الرياض وإليها، بينها إير إنديا وفلاي دبي ومجموعة لوفتهانزا والخطوط الجوية الباكستانية، وفق الوكالة. ووسعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية إرشاداتها المتعلقة بالمجال الجوي السعودي مع اتساع التهديدات. وفي سياق أوسع، قالت رويترز إن تقدم الحوثيين يهدد مضيق باب المندب، بوابة قناة السويس، وإن مصر لم تنضم إلى اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا الموقعة في أغسطس.

وتحمل العلاقة بين القاهرة والرياض بعداً مالياً مهماً إلى جانب التنسيق الأمني؛ إذ تعد السعودية من أبرز الداعمين الماليين لمصر، وتقدم لها مساعدات واستثمارات بمليارات الدولارات، بحسب أسوشيتد برس. وتمثل تحويلات المصريين العاملين في المملكة مصدراً مهماً للعملة الأجنبية لمصر، وفق الوكالة. كما تعيد المساندة الحالية إلى الواجهة سجل مشاركة مصر في حرب اليمن. وتقول أسوشيتد برس إن مصر أرسلت سفناً بحرية إلى البحر الأحمر في 2015 لدعم التحالف الذي قادته السعودية، من دون إرسال قوات برية آنذاك. وتورد رويترز أن مصر انضمت إلى التحالف في مارس 2015 بصفة بحرية أساساً، وأرسلت سفناً لتأمين ممرات الملاحة في البحر الأحمر، كما نشرت نحو 800 جندي بري في مرحلة سابقة من الحرب. وحذر متحدث باسم مجلس النواب الخاضع للحوثيين من أن انخراط مصر في المسار العسكري سيشكل تهديداً خطيراً لأمنها الوطني واستقرارها الداخلي.