أنثروبيك تودع طلب اكتتاب في ناسداك بعد إيرادات نصف سنوية بلغت 16.3 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
قدمت شركة أنثروبيك علناً طلباً للاكتتاب العام في ناسداك تحت الرمز ANT، وفق تقرير نشرته StreetInsider في 26 أكتوبر 2026. ويمثل الإيداع خطوة نحو الطرح، لكنه لا يعني أن أسهم الشركة بدأت التداول. وأفادت الشركة بإيرادات بلغت 16.3 مليار دولار خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026. وبلغت الإيرادات 1.2 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق. وفي المقابل، سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 80.7 مليار دولار في الأشهر الستة المنتهية في يونيو.
جاء الإفصاح عن الطلب وسط تحركات صاعدة في أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال تداولات 26 أكتوبر. وارتفع سهم إنفيديا قرابة 3%، بينما كسب سهما مايكروسوفت وأمازون قرابة 1% لكل منهما، بحسب تقرير لرويترز نشره Investing.com. وصعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 3% خلال الجلسة. وقال التقرير إن أسهم شركات الرقائق والذاكرة ارتفعت بعد خبر الإيداع. وفي تداولات الصباح، ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5%، كما تلقت العقود الآجلة للأسهم الأميركية دفعة وجيزة عقب نشر طلب الاكتتاب.
يرى مستثمرون أن الطرح المحتمل قد يقدم مؤشراً على تقبل السوق تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، في وقت تثير فيه تكاليف الاقتراض تساؤلات حول الاستثمار الممول بالديون. وقال بيتر أندرسن، مؤسس أندرسن كابيتال مانجمنت، إن نتيجة الاكتتاب ستكون «مؤشراً إلى حد كبير على المعنويات تجاه مواصلة دعم النفقات الرأسمالية لتطوير الذكاء الاصطناعي». وأشار تقرير رويترز إلى أن تقلبات السوق قلصت جدول الطروحات في الخريف، وأن ارتفاع تكاليف الاقتراض زاد مخاوف المستثمرين من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الممولة بالديون. ومن جهته، قال مايكل سميث من ألسبرينغ غلوبال إنفستمنتس إن الفرص الجذابة قد تكون لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على معالجة مشكلات البنية التحتية بسرعة وكفاءة. وأضاف جوش ستيفنز من كريسالتا إنفستمنت مانجمنت أنه لا يعتزم الاندفاع إلى الشراء عند الاكتتاب، قائلاً إن إعادة تقييم المستثمرين للعرض والطلب قد تتيح أسعاراً أكثر جاذبية لاحقاً.
ولا تقتصر أهمية الطرح المحتمل على تقييم أنثروبيك؛ إذ قد يعيد تشكيل تقييم السوق لقطاعات من صناعة الذكاء الاصطناعي، بينها شركات الرقائق والبنية التحتية، وقد يجذب رؤوس أموال من شركات تقنية كبرى أخرى، وفق تقرير رويترز. وفي المقابل، قالت أسوشيتد برس إن الأسهم الأميركية كانت تتعافى من خسائر الأسبوع السابق قبل صدور نتائج شركات كبرى، بينها أمازون وإنتل. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأطول أجلاً؛ إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.98% في 26 أكتوبر، من 5.00% عند إغلاق الجمعة، وأكثر من 5.30% في بداية الشهر. وقبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، كان التوقع السائد إبقاء سعر الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، بعد رفعه في الشهر السابق للمرة الأولى منذ 3 سنوات. ورفع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر النطاق المستهدف للفائدة إلى 3.75%–4%.
كان اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مقرراً يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقبه مؤتمر صحفي، بحسب جدول الاحتياطي الفيدرالي. وفي اليوم نفسه، كان سهم إنفيديا قد ارتفع 2.5% في أواخر الجلسة، مساهماً في دعم السوق، بينما ظلت أسهم أخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي متقلبة وسط مخاوف كلفة الاقتراض لتمويل مراكز البيانات وشراء الرقائق، وفق أسوشيتد برس. كما كانت تقارير الأرباح الفصلية لألفابت ومايكروسوفت مقررة يوم الأربعاء، ولأمازون يوم الخميس. وقالت رويترز إن تركيز المستثمرين سيتحول بعد ذلك إلى اكتتاب محتمل لشركة أوبن إيه آي. وأضاف التقرير أن الأثر طويل الأمد لاكتتابات شركات الذكاء الاصطناعي على تداول القطاع لا يزال غير محسوم.