مؤشر الدولار عند 101.64 نقطة قبيل أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية
الحقائق الرئيسية
تحرك مؤشر الدولار في نطاق محدود إلى مستوى أضعف قليلاً عند 101.64 نقطة يوم 26 أكتوبر، بحسب رويترز، مع ترقب الأسواق قرارات بنوك مركزية كبرى خلال الأسبوع. وفي بيانات «إل7»، أغلق المؤشر عند 101.84 نقطة في اليوم نفسه، بعد 101.475 نقطة في 25 أكتوبر و101.648 نقطة في 23 أكتوبر. ويعكس اختلاف القراءة بين تقرير رويترز وبيانات الإغلاق المقدمة حركة المؤشر خلال اليوم مقابل قيمة الإغلاق المسجلة. وتأتي هذه التحركات وسط تداولات هادئة للعملات، لا موجة صعود حادة للدولار. وتتجه الأنظار إلى ما ستقوله البنوك عن اجتماعاتها المقبلة، إذ قد تحمل التوجيهات المستقبلية وزناً أكبر من القرارات المتوقعة هذا الأسبوع.
ضغط تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على الدولار، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.974%، وعائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.299%، وكان العائدان قرب أدنى مستوياتهما في نحو شهر، وفق رويترز. وقال راي أتريل من بنك أستراليا الوطني إن هبوط العوائد وتقارب فروق العوائد مع اقتصادات مجموعة العشر خففا بعض الضغط عن العملة الأمريكية. وأضاف: «أعتقد أن ذلك خفف قليلاً من حدة الضغط على الدولار الأمريكي». ويضع هذا العامل حركة العملة في سياق مقارنات العائد بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى. كما تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بعدما أفادت رويترز بأن وسطاء قطريين كانوا في طهران ضمن مساع لخفض التوترات الإقليمية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وكان الدولار قد تعرض لضغوط بيع خلال الأسبوع السابق، أثناء موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا، بحسب رويترز. وفي جلسة الجمعة السابقة، ارتفع خام برنت 3.1% إلى 116.72 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، وفق وكالة أسوشيتد برس. وفي الجلسة نفسها، صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.99% من 4.96% في ختام الخميس. وتبرز هذه التحركات أن الأسواق دخلت أسبوع القرارات بعد تغيرات متباينة في النفط والعوائد، بينما ظل الدولار تحت ضغط البيع. ولم يحدد التقرير مقدار ما أضافته كل حركة منفردة إلى تغيرات العملات.
وتوقعت الأسواق أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، في حين سعّرت احتمال رفع بنك كندا وبنك الاحتياطي النيوزيلندي للفائدة، بحسب رويترز. وبذلك تضم قائمة الاجتماعات المرتقبة هذا الأسبوع كندا ونيوزيلندا، إلى جانب البنوك الثلاثة التي يُتوقع تثبيتها للفائدة. ويعقد الفيدرالي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، بينما يجتمع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يومي 28 و29 أكتوبر، على أن يعقد مؤتمراً صحفياً في اليوم الثاني. ويعلن بنك كندا قراره في 28 أكتوبر عند الساعة 09:45 بالتوقيت الشرقي، وينشر تقرير السياسة النقدية في الوقت نفسه. وتتركز متابعة المستثمرين على قراءات البنوك لمسار السياسة النقدية في الاجتماعات التالية، وهي الإشارات التي قالت رويترز إنها قد تكون محركاً أهم للأسواق.
ويأتي اجتماع الفيدرالي بعد قرار سبتمبر رفع النطاق المستهدف للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.75%–4%. وقال البنك في بيانه إن التضخم لا يزال مرتفعاً، وإن خطوته تدعم العودة في الوقت المناسب إلى هدفه البالغ 2%. ويجعل ذلك بيانات الأسعار الأمريكية المنتظرة جزءاً من الصورة التي سيقيّمها المستثمرون بالتوازي مع قرارات الفائدة. وتشمل البيانات تقرير ثقة المستهلك لشهر أكتوبر، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، ومطالبات إعانة البطالة الأسبوعية. وتوقعت الأسواق أن يُظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعاً سنوياً قدره 3.7% في سبتمبر، مقارنة بهدف التضخم البالغ 2% لدى الفيدرالي.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، ارتفع اليورو 0.16% إلى 1.122 دولار، مستفيداً من ارتياح الأسواق إلى تجنب فرنسا خفضاً للتصنيف الائتماني من موديز رغم الاضطرابات الاجتماعية، بحسب رويترز. وصعد الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3385 دولار. ويعلن بنك إنجلترا قراره التالي في 5 نوفمبر، ما يخرجه من قائمة قرارات أسبوع 26 أكتوبر. أما الصين، فقد أعلنت أسعار الإقراض الرئيسية في 20 أكتوبر، وفق تصحيح التغطية الوارد في الأدلة. وتضع هذه المواعيد حدوداً واضحة للأحداث النقدية التي تتابعها الأسواق هذا الأسبوع، بينما تتجه الأنظار بعد ذلك إلى البيانات الأمريكية وتصريحات البنوك بشأن خطواتها التالية.