السنداتمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عوائد السندات الفرنسية تقفز لأعلى مستوياتها منذ 2002 قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي

الحقائق الرئيسية

1بلغ عائد السند الفرنسي لأجل 10 سنوات 5.11% في 22 أكتوبر بعد أن سجل 5.1415% خلال الجلسة، وارتفع 11.5 نقطة أساس.
2وصل فارق العائد الفرنسي الألماني إلى 173.58 نقطة أساس، وهو الأوسع منذ نوفمبر 2011.
3هبط مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.4 في أكتوبر، مقابل 51.1 في سبتمبر وتوقع 50.5.
4تتضمن ميزانية فرنسا للعام المقبل خفض إنفاق وإجراءات إيرادات إضافية بقيمة 43 مليار يورو.
5رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر، إلى 2.50% و 2.65% و 2.90%.

لامس عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات 5.002% في 21 أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2002، ثم ارتفع في اليوم التالي 11.5 نقطة أساس إلى 5.11% بعد أن بلغ 5.1415% خلال الجلسة. واتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية إلى 173.58 نقطة أساس في 22 أكتوبر، وهو الأوسع منذ أزمة ديون منطقة اليورو في نوفمبر 2011. وتعكس الحركة ارتفاع العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة الدين الفرنسي مقارنة بالسندات الألمانية. وربطت رويترز الضغط بمحاولة حكومة ضعيفة تمرير ميزانية في البرلمان وخفض عجز مرتفع. ويأتي تصاعد التوتر مع اقتراب موعد اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت يومي 28 و29 أكتوبر.

تدور المواجهة السياسية حول ميزانية العام المقبل، التي تشمل خفض الإنفاق وإجراءات إضافية لزيادة الإيرادات بقيمة 43 مليار يورو، فيما لا تملك الحكومة أغلبية برلمانية لتمريرها، بحسب تقرير ياهو فاينانس. وقالت رويترز إن الحكومة الضعيفة تسعى إلى إقرار الميزانية وخفض العجز المرتفع، في وقت يضيف عدم اليقين قبل انتخابات متنازع عليها والاحتجاجات الواسعة ضغطاً على السندات. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس إن من الضروري أن تطبق الدول، ولا سيما صاحبة العجز أو الدين المرتفع، سياسات مالية حصيفة. وفي إشارة إلى مسؤولية باريس عن معالجة المخاوف المالية، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن «الحل الأول والأساسي يبدأ في فرنسا نفسها، ويتعلق بالسياسات المالية». وتُبقي هذه العوامل مسار الميزانية والسياسة المالية في صدارة ما يراقبه المستثمرون في السوق الفرنسية.

تزامن اضطراب سوق الدين مع ضعف في مؤشرات النشاط الفرنسي؛ إذ هبط التقدير الأولي لمؤشر مديري المشتريات المركب إلى 48.4 في أكتوبر، من 51.1 في سبتمبر، وبقي دون توقع السوق البالغ 50.5. وتشير قراءة دون 50 إلى انكماش النشاط في القطاع الخاص. وتوفر القراءتان خلفية اقتصادية أضعف خلال الشهر، بالتزامن مع النزاع على الميزانية وارتفاع تكلفة الاقتراض السيادي. لكنها لا تحدد وحدها أسباب صعود العوائد، الذي ربطته المصادر أيضاً بمخاوف مالية وسياسية.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس في 10 سبتمبر، لتصبح أسعار تسهيلات الإيداع وإعادة التمويل الرئيسي والإقراض الهامشي 2.50% و2.65% و2.90% على التوالي اعتباراً من 16 سبتمبر. وهذه ثلاثة أسعار مختلفة، فيما يخص مستوى 2.50% سعر تسهيلات الإيداع. وأشار البنك في توقعاته لشهر سبتمبر إلى تضخم رئيسي عند 3.0% في 2026، و2.5% في 2027، و2.1% في 2028، مع توقع نمو اقتصاد منطقة اليورو 0.9% في 2026. كما قال إن أداة حماية انتقال السياسة النقدية متاحة لمواجهة تحركات السوق غير المبررة وغير المنضبطة التي تهدد انتقال السياسة بين دول المنطقة. ومن المقرر أن ينشر البنك قراراته في 29 أكتوبر عند 14:15 بتوقيت وسط أوروبا، يعقبها مؤتمر صحفي عند 14:45؛ أما توقع تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل فقد ورد في تقرير صحفي، وليس قراراً رسمياً.

وتأتي متابعة السوق للمالية العامة الفرنسية وسط مسار اقتصادي محلي ضعيف؛ إذ قالت المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية إن الناتج المحلي الإجمالي استقر في الربع الثاني من 2026 عند 0.0% على أساس فصلي، بعد انكماش 0.2% في الربع الأول. ومن المقرر نشر القراءة التالية في 30 أكتوبر، بالتزامن مع استمرار التركيز على قدرة الحكومة على تمرير ميزانية العام المقبل. ولا تدعم البيانات المتاحة توقعاً رقمياً للنمو السنوي الفرنسي في القراءة المقبلة، لذلك يظل موعد النشر هو المعلومة المحددة في التقويم. وسيأتي إعلان الناتج المحلي بعد قرار المركزي الأوروبي ومؤتمره الصحفي بيوم واحد. ويضع ذلك بيانات النشاط والميزانية في قلب متابعة المستثمرين لتطورات الاقتصاد الفرنسي في نهاية الشهر.