70% من أعضاء نقابة ميكرون في تاويوان يرفضون مقترح تقاسم الأرباح
الحقائق الرئيسية
رفض نحو 70% من أعضاء نقابة تاويوان في ميكرون مقترح الشركة لتقاسم الأرباح، وفق ما نقلته «ذا ستريتس تايمز» عن النقابة، في تصويت جرى على المقترح المعروض في 22 أكتوبر. وشمل التصويت أكثر من 2,300 عضو، ما يجعل النتيجة مؤشراً على اتساع الاعتراض داخل النقابة على صيغة الحوافز المطروحة. وجاء الرفض في اليوم الذي بدأ فيه 11 مسؤولاً نقابياً إضراباً رمزياً لمدة 24 ساعة في منشأة الشركة بتاويوان. وقالت النقابة إن التحرك لا يستهدف تعطيل الإنتاج، مع تحذيرها من تحركات لاحقة. وميّزت النتيجة بين رفض المقترح الجديد وتفويض الإضراب الذي نال تأييداً واسعاً في تصويت سابق.
ففي تصويت استمر ستة أيام وانتهى في 7 أكتوبر، أيد 1,994 من أصل 2,012 عضواً شاركوا تفويض الإضراب، بحسب «فوكس تايوان» التابعة لوكالة الأنباء المركزية. وعادل ذلك 99% من المصوتين، أو 88.3% من إجمالي الأعضاء المؤهلين. وتخص هذه النسب التفويض السابق، لا التصويت على مقترح تقاسم الأرباح الذي عُرض في 22 أكتوبر. وبدأ التحرك الرمزي اللاحق عند التاسعة صباحاً بحسب ما أعلنته النقابة، واستمر يوماً واحداً. وقالت ميكرون إنها تأمل أن يواصل الطرفان الحوار، في حين دعت وزارة العمل التايوانية الشركة إلى أخذ مخاوف العمال في الاعتبار وتقديم مقترحات ملموسة والتفاوض مع النقابة.
تطالب النقابة بآلية طويلة الأجل تضمن توزيع 15% من الأرباح التشغيلية على الموظفين، وتقول إن خطة الحوافز الحالية تفتقر إلى الشفافية، وفق «فوكس تايوان». ويتجاوز الخلاف، بذلك، قيمة المكافأة في سنة بعينها إلى طريقة احتساب الحصة واستمرارها. وكانت ميكرون قد قالت في سبتمبر إن حزمة مكافآت السنة المالية 2026 تعادل 35 إلى 68 شهراً من الأجر للموظفين في تايوان. لكن النقابة رفضت تلك الحزمة وطالبت بآلية دائمة لتقاسم الأرباح. وتبين هذه المطالب أن الخلاف يدور حول قابلية التنبؤ بالتعويضات وربطها بأداء الشركة، لا حول إعلان مكافأة منفردة.
وأعلنت ميكرون أنها ستبدأ في السنة المالية 2027 مدفوعات ربع سنوية مرتبطة بالأداء المالي لموظفيها حول العالم، إضافة إلى برنامج الحوافز السنوي، بحسب ما أوردته «رويترز» عبر «ستريت إنسايدر». ولم تحدد الشركة نسبة ثابتة من الأرباح تُوزع على العاملين. وتُحسب مجموعة المكافآت الجديدة وفق صافي الربح بعد الضرائب مطروحاً منه الإنفاق الرأسمالي المتوقع للربع التالي، مع اعتماد السنة المالية 2026 خط أساس. ويختلف هذا الإطار عن مطلب النقابة بتخصيص نسبة معلومة من الأرباح التشغيلية ضمن آلية طويلة الأجل. ومن المقرر أن تستأنف محادثات نقابة تاويوان مع الشركة في 27 أكتوبر، بينما قالت ميكرون إنها تأمل استمرار الحوار.
ويبرز النزاع أهمية تايوان لعمليات ميكرون؛ إذ توظف الشركة نحو 15,000 شخص في الجزيرة، التي تصفها «رويترز» بأنها قاعدة تصنيع رئيسية لرقائق الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي. وتمثل نقابتا تاويوان وتايتشونغ معاً أكثر من 80% من قوة الشركة العاملة في تايوان، وفق رويترز. ويتركز موقع تاويوان على تصنيع رقائق «دي رام» في المراحل الأمامية، بينما ينتج موقع تايتشونغ رقائق «دي رام» المتقدمة و«إتش بي إم» ويتولى التغليف والاختبار. وقال محلل «تريند فورس» إن أثر الإضراب يتوقف على خطوط الإنتاج والموظفين الأساسيين الذين يتأثرون به. وأضاف أن إضراباً ليوم واحد قد يترك أثراً محدوداً على إمدادات الشركة والأسواق العالمية إذا استمر الإنتاج الحرج بصورة طبيعية.
وفي سياق النزاع الأوسع، أيدت رئاسة تايوان مسار التفاوض؛ إذ قال الرئيس لاي تشينغ-ته في 15 أكتوبر إنه دعا ميكرون وعمالها إلى التفاوض بإخلاص، بحسب ما نقلته «بنزنجا». وعلى صعيد السهم، سجلت بيانات EL7 إغلاق ميكرون عند 856.49 دولار في 22 أكتوبر، ثم عند 877.55 دولار في 23 أكتوبر. وفي المقابل، تراجعت أسهم الشركة بأكثر من 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأميركية يوم 7 أكتوبر، بعد إعلان تفويض الإضراب، وفق رويترز. وتعود هذه التحركات إلى تواريخ مختلفة من مسار النزاع، ولا تثبت وحدها صلة سببية بين التصويت وسعر السهم. وتبقى محادثات 27 أكتوبر المحطة المقبلة المعلنة في مساعي الطرفين لمعالجة الخلاف.