نرجس-2 يرصد سماكة صافية للغاز تصل إلى 35 مترًا في امتداد اكتشاف مصر
الحقائق الرئيسية
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وشيفرون في بيان مشترك بتاريخ 24 أكتوبر 2026 نتائج إيجابية لحفر بئر نرجس-2 في البحر المتوسط. وقال البيان إن البئر أكدت امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق تحديدها في نرجس-1، كما رصدت طبقة إضافية حاملة للغاز. وأظهرت نتائج التقييم سماكة صافية للغاز تصل إلى 35 مترًا، بعد أن تجاوز العمق النهائي للبئر 5,000 متر. وتضع النتيجة نرجس-2 في إطار تقييم اكتشاف نرجس القائم، مع استمرار العمل الفني لتحديد حجمه وإمكانات تنميته. ولم يعلن البيان حجم احتياطيات أو موعدًا لبدء الإنتاج.
وأوضح البيان أن الطبقة الإضافية تتمتع بخصائص مكمنية عالية الجودة، إلى جانب امتداد المكامن الحاملة للغاز المكتشفة سابقًا. وقالت الوزارة وشيفرون إن النتائج «تؤكد امتداد المكامن الحاملة للغاز التي سبق تحديدها في بئر نرجس-1»، مشيرتين إلى أن البئر أضافت طبقة جديدة إلى ما يجري تقييمه في المنطقة. وبلغت السماكة الصافية للغاز في نتائج التقييم ما يصل إلى 35 مترًا؛ وهو الرقم التشغيلي الأبرز الذي أورده البيان عن نرجس-2. أما العمق النهائي فتجاوز 5,000 متر، في سياق اختبار البئر لامتدادات الاكتشاف وطبقات جيولوجية أعمق. وتتيح هذه النتائج للشركاء مواصلة تقييم المكامن، فيما تظل فرص التطوير مرتبطة بالدراسات الفنية الجارية.
كان حفر نرجس-2 يستهدف تقييم امتدادات اكتشاف نرجس واختبار طبقات جيولوجية أعمق، بما فيها تكوينات ذات ضغوط ودرجات حرارة مرتفعة، بحسب الوزارة. وبدأت عمليات الحفر في مايو 2026 عبر شراكة تضم شيفرون وشركاءها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس». وتتولى شيفرون تشغيل منطقة نرجس بالشراكة مع إيني الإيطالية ومبادلة للطاقة الإماراتية وثروة للبترول المصرية. ويضع هذا التكوين المشروع في إطار تعاون بين شركات دولية ومصرية خلال أعمال التقييم. وتعود بداية اكتشاف نرجس إلى عام 2022، فيما وصفه بيان النتائج بأنه اكتشاف لم يدخل مرحلة التطوير.
وكانت إيجاس قد أعلنت عن اكتشاف نرجس-1 في 15 يناير 2023، وقالت حينها إن تقديرات الاحتياطيات لا تزال قيد التقييم. وذكرت أن البئر تقع على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال شبه جزيرة سيناء، وأنها كشفت سماكة صافية للخزان تقارب 61 مترًا ضمن 140 مترًا من الحجر الرملي. وتوفر تلك الأرقام سياقًا لنتيجة نرجس-2، التي أكدت امتداد الطبقات الحاملة للغاز ورصدت طبقة إضافية، لكنها لا تحسم وحدها تقدير الاحتياطيات أو قرار التطوير. وفي مايو 2026، قالت الوزارة إن تسريع تطوير اكتشافات الغاز غير المطورة جزء من جهود زيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد. ويظل نرجس ضمن الاكتشافات التي لم تدخل مرحلة التطوير وفق بيان أكتوبر.
وقالت الوزارة إن النتائج تدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تطويره. ولم يحدد البيان موعدًا لقرار تطوير أو بدء الإنتاج، كما لم يعلن حجم احتياطيات قابلة للاستخراج. وبذلك تبقى الخطوة التالية هي استكمال التقييم الفني بعد نتائج نرجس-2، بما يشمل تقدير الإمكانات الإجمالية وفرص التنمية. ويربط بيان الوزارة هذه الأعمال بأهداف تطوير اكتشافات الغاز غير المنماة وزيادة الإنتاج المحلي، وهي أهداف سبق أن ذكرتها خلال متابعة بدء الحفر في مايو. ولم يتضمن البيان جدولًا زمنيًا إضافيًا لهذه الدراسات أو لأي قرار لاحق.