السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ريستاد: فاتورة مستوردي الغاز المسال ترتفع 39 مليار دولار في 2026 رغم تراجع المشتريات

الحقائق الرئيسية

1يتوقع أن ينفق مستوردو الغاز المسال 39 مليار دولار إضافية على الأقل في 2026 رغم شراء 60.7 مليون طن أقل.
2ترتفع تكاليف محفظة الغاز المسال العالمية إلى 256.3 مليار دولار على الأقل، بزيادة 18% عن تقدير ما قبل الحرب البالغ 217.8 مليار دولار.
3ترتفع فاتورة الغاز المسال الأوروبية 12 مليار دولار على الأقل، أو 18%، فيما يتراجع الطلب 24 مليون طن.
4ارتفعت أسعار العقود الآسيوية المرتبطة بالنفط نحو 28%، مقابل 72% للعقود المرتبطة بالمراكز والغاز الفوري و 47% لمتوسط السعر في أوروبا.

تتوقع ريستاد إنرجي أن ينفق مستوردو الغاز الطبيعي المسال عالمياً ما لا يقل عن 39 مليار دولار إضافية على الإمدادات المتعاقد عليها والفورية في 2026، رغم شراء 60.7 مليون طن أقل. وقالت الشركة إن تكاليف محفظة الغاز المسال العالمية ترتفع من 217.8 مليار دولار في تقدير ما قبل الحرب إلى 256.3 مليار دولار على الأقل، بزيادة 18%. ويضع التقدير كلفة اضطراب الإمدادات في صدارة المشهد، إذ يجمع بين انخفاض الكميات المشتراة وارتفاع الإنفاق. ويفترض نموذج ريستاد عدم توافر تسليمات الغاز المسال من قطر والإمارات من مارس حتى نهاية 2026. وتقول الشركة إن فاتورة أوروبا ترتفع بما لا يقل عن 12 مليار دولار، أو 18%، رغم تراجع الطلب 24 مليون طن.

وتشير تقديرات ريستاد إلى أن أوروبا ستفقد 20.6 مليون طن من أصل 24.7 مليون طن من الغاز القطري كان مقرراً تسليمها إليها في 2026. ويأتي ذلك في سوق تعتمد فيها أوروبا على المشتريات الفورية بدرجة كبيرة؛ إذ تشتري نحو 65% من الغاز المسال في السوق الفورية، بينما يرتبط نحو ربع عقودها طويلة الأجل بمؤشرات أسعار الغاز. ويجعل هذا المزيج فاتورة أوروبا أكثر تعرضاً لتحركات الأسعار الفورية، وفق أرقام الشركة. في المقابل، كان الغاز الفوري يمثل 14.5% من واردات شرق آسيا، بحسب تقدير ريستاد لعام 2026. وتتوقع الشركة أن تسجل المنطقة أصغر زيادة نسبية في تكاليف الغاز المسال بين المناطق خارج الشرق الأوسط، عند 9.7%.

ويعكس اختلاف الأثر بين المنطقتين تبايناً في آليات تسعير العقود، بحسب ريستاد. فـ82% من عقود الغاز المسال طويلة الأجل في شرق آسيا مرتبطة بالنفط، وقد ارتفعت أسعار هذه العقود نحو 28%. وفي المقابل، ارتفعت الأسعار المرتبطة بمؤشرات المراكز والغاز الفوري 72%، فيما صعد متوسط سعر الغاز في أوروبا 47%. وتبرز هذه الفجوة أثر الاعتماد الأكبر على التسعير الفوري في أوروبا مقارنة بحصة العقود الآسيوية المرتبطة بالنفط. وتذهب قرابة 90% من صادرات الغاز المسال العابرة لمضيق هرمز إلى آسيا، مقابل نسبة تزيد قليلاً على 10% إلى أوروبا، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية لعام 2025.

وتعتمد أهمية الممر في السوق على حجم الإمدادات التي تمر به؛ إذ تقول وكالة الطاقة الدولية إن كامل صادرات الغاز المسال من قطر والإمارات تقريباً، باستثناء الشحنات المتجهة إلى الكويت، يعبر مضيق هرمز. وصدّرت قطر أكثر من 112 مليار متر مكعب في 2025، مقابل 7 مليارات متر مكعب للإمارات، وفق الوكالة. وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إغلاق المضيق أثر على أكثر من 10 مليارات قدم مكعبة يومياً من إمدادات الغاز المسال العالمية، أي نحو 20%. ولم تُعرف سفن غاز مسال محملة عبرت المضيق بين 1 مارس و24 أبريل، بحسب الإدارة. وعلى صعيد الأسعار، بلغت المتوسطات الشهرية للغاز الفوري في آسيا وأوروبا خلال مارس أعلى مستوياتها منذ يناير 2023، وفق وكالة الطاقة الدولية.

وظلت الأسعار مرتفعة في الربع الثاني مقارنة بمستويات 2025؛ إذ ارتفع متوسط مؤشر تي تي إف 32% على أساس سنوي إلى نحو 16 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وصعد متوسط الغاز المسال الفوري في آسيا 45% إلى 17.5 دولاراً للوحدة، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وعوّض نمو الإنتاج خارج الخليج جزءاً من تراجع الشحنات الخليجية خلال الفترة نفسها. فقد انخفضت شحنات قطر والإمارات 35 مليار متر مكعب بين مارس ويونيو مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما نما إنتاج الغاز المسال خارج الخليج قرابة 18%، أو نحو 27 مليار متر مكعب، وعوّض نحو ثلاثة أرباع الانخفاض. وتوقعت الوكالة استئنافاً تدريجياً للتسليمات القطرية والإماراتية بين يوليو وأكتوبر. واستند توقعها إلى افتراض إعادة فتح المضيق بالكامل في الربع الثالث واستعادة تشغيل المنشآت غير المتضررة بالكامل في أوائل الربع الرابع، مع استمرار عدم اليقين بشأن عودة التدفقات الطبيعية.