الأسهممتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مطالبة بريطانية تقدر تعويضات فيزا وماستركارد بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني

الحقائق الرئيسية

1قُدّرت قيمة المطالبة بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني، لكنها مشروطة بنجاح الطلب.
2تزعم الدعوى أن الرسوم الزائدة استمرت منذ أكتوبر 2020.
3قد يُدرج تلقائياً نحو مليون جهة تقل إيراداتها عن 100 مليون جنيه إسترليني إذا نجح الطلب.
4زادت رسوم التبادل العابرة للحدود خمسة أضعاف لمعاملات المملكة المتحدة والمنطقة الاقتصادية الأوروبية التي لا تكون البطاقة حاضرة فيها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
5أغلقت ماستركارد عند 623.6 دولار وفيزا عند 407.92 دولار في 23 أكتوبر 2026.

قدّمت شركتا المحاماة هاركوس باركر وهاوسفيلد طلباً إلى محكمة استئناف المنافسة البريطانية لمتابعة دعوى جماعية ضد فيزا وماستركارد، في مطالبة قُدّرت بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني. ويستند هذا التقدير إلى عدد الشركات التي يُزعم أنها دفعت رسوماً زائدة خلال الفترة من 2020 إلى 2026، بحسب مصادر قريبة من الدعوى نقلت عنها صحيفة ذا غارديان. وتقول المطالبة إن الرسوم المفرطة أضرت بالشركات وكبحت المنافسة منذ أكتوبر 2020. ولا يعني تقديم الطلب أن الدعوى الجماعية أُجيزت أو أن التعويضات حُسمت؛ فإمكان حصول الشركات على تعويض يتوقف على نجاح الطلب. ومن شأن القضية، إذا مضت قدماً، أن تضع كلفة قبول المدفوعات بالبطاقات وممارسات شبكتي الدفع أمام المحكمة.

تتمحور المطالبة حول رسوم التبادل متعددة الأطراف التي تحددها الشبكتان، وتدفعها الشركات عبر بنوكها عند معالجة معاملات البطاقات. وتقول الدعوى إن ضعف المنافسة أتاح فرض رسوم أعلى على معاملات بطاقات الخصم والائتمان والبطاقات المدفوعة مسبقاً. وبحسب التقرير، إذا نجح الطلب فسيُدرج تلقائياً نحو مليون شركة ومنظمة وجمعية خيرية بريطانية تقل إيراداتها عن 100 مليون جنيه إسترليني، مع إتاحة الانسحاب من المطالبة. أما الشركات التي تتجاوز هذا الحد فلن تُدرج تلقائياً، ويتعين عليها طلب الانضمام. وقد تصل مطالبات بعض الشركات الأكبر إلى عشرات الملايين خلال فترة المطالبة، وفق التقرير.

تأتي الخطوة في سياق رقابي سبق أن تناول مستوى الرسوم والمنافسة في سوق المدفوعات البريطانية. وذكر تقرير هيئة تنظيم أنظمة الدفع أن رسوم التبادل العابرة للحدود لمعاملات المملكة المتحدة والمنطقة الاقتصادية الأوروبية التي لا تكون البطاقة حاضرة فيها، مثل المبيعات عبر الإنترنت، زادت خمسة أضعاف بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وخلصت الهيئة في تقرير نهائي صدر في ديسمبر 2024 إلى أن فيزا وماستركارد رفعتا هذه الرسوم إلى مستويات مرتفعة على نحو غير مبرر، على حساب الشركات البريطانية. كما وجدت الهيئة أن القيود التنافسية على جانب الاستحواذ غير فعالة، وأن المعلومات المقدمة للمستحوذين عن الرسوم ليست واضحة ومفصلة بما يكفي. وتمنح هذه النتائج القضية الجديدة خلفية تنظيمية، لكنها لا تحسم طلب التعويض المطروح أمام المحكمة.

وقدمت الشركتان دفاعهما عن الرسوم، إذ قالت ماستركارد إنها «تعارض بشدة أساس هذه المطالبة»، ووصفت الدعوى بأنها «مضاربة»، وربطتها بتزايد الدعاوى الممولة من جهات داعمة. وأضافت الشركة أن رسوم التبادل تدعم منظومة المدفوعات البريطانية. وقالت فيزا إن الرسوم عنصر حاسم في الحفاظ على «منظومة مدفوعات رقمية آمنة» تفيد المستهلكين والتجار والبنوك. وفي جانب التمويل، ذكر التقرير أن شركة بنش ووك أدفايزرز، ومقرها لندن، تمول القضية. ويقود المطالبة ستيفن ألين، الذي يتابع دعاوى جماعية ضد الشركتين منذ 2021، وفق التقرير.

وتأتي الدعوى الجديدة بينما توجد مسارات قضائية أخرى أقدم تتناول رسوم التبادل بين الشبكتين. ففي يونيو 2025، أصدرت محكمة استئناف المنافسة حكماً بعد المحاكمة الأولى في تلك القضايا، وقضت بأن الرسوم انتهكت قواعد المنافسة، بحسب ملخص نشرته هاوسفيلد. ولا يزال طلب الشركتين الحصول على إذن للطعن في ذلك الحكم قائماً. وتتناول محاكمة ثالثة في القضايا الأقدم ما إذا كانت الرسوم تستفيد من إعفاء المنافسة المرتبط بتحقيق الكفاءة، ولم يكن موعدها قد أُدرج حين نشر الملخص. وهذه الإجراءات منفصلة عن الطلب الجديد الذي تقدمت به هاركوس باركر وهاوسفيلد.

وفي بيانات التجارة البريطانية، أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن أحجام مبيعات المتاجر غير الغذائية تراجعت 0.4% في سبتمبر. وعزا تجار الملابس عبر الإنترنت ضعف مبيعات تشكيلات الخريف والشتاء إلى الطقس الأدفأ من المعتاد. ويأتي الرقم في سياق مبيعات التجزئة، ولا يحدد حجم المدفوعات التي جرت عبر البطاقات. وعلى صعيد السوق، أغلقت أسهم ماستركارد عند 623.6 دولار للسهم، وفيزا عند 407.92 دولار، في 23 أكتوبر 2026. أما الخطوة القريبة في الأجندة الرسمية فهي نشر بنك إنجلترا تقرير «النقود والائتمان» عن سبتمبر في 29 أكتوبر 2026؛ فيما قد يستغرق حسم القضية سنوات، بحسب التقرير.

افتح على الرسم