لاتفيا تعترف بموافقة مؤقتة لنظام تسلا بعد وصوله إلى 10 دول أوروبية
الحقائق الرئيسية
اعترفت هيئة السلامة المرورية في لاتفيا بالموافقة الأوروبية المؤقتة التي منحتها هيئة RDW الهولندية لنظام تسلا لمساعدة السائق، ما يتيح استخدامه في لاتفيا ضمن المركبات والبرمجيات المحددة في الموافقة. وبذلك أصبحت لاتفيا الدولة الأوروبية العاشرة التي تسمح بالنظام، بحسب رويترز. وتُعد الخطوة اعترافاً وطنياً بموافقة مؤقتة، ولا تعني إقراراً موحداً يتيح النظام في الاتحاد الأوروبي بأكمله. ويحمل النظام في أوروبا اسم «Tesla Assisted Driving»، ويصنف مساعداً للسائق من المستوى الثاني. وتبقى مسؤولية القيادة على السائق، الذي يجب أن يظل مسيطراً ومستعداً لاستعادة التحكم في أي وقت.
وقالت هيئة RDW إن النظام خضع لفحص واختبار موسعين على مساراتها وعلى الطرق العامة لأكثر من عام ونصف قبل صدور الموافقة. وفي شرحها للاعتماد، أشارت الهيئة إلى أن اختبارات أجرتها بنفسها تجاوزت 3,000 ساعة، وشملت أكثر من 1,000 تجربة، كما استعانت ببيانات لمسافة 1.8 مليون كيلومتر قطعتها سيارات مزودة بالنظام في أوروبا. وخلصت RDW إلى أن النظام يستوفي المتطلبات المعمول بها، ومنحته اعتماداً أوروبياً صالحاً للاستخدام في هولندا. ويعكس ذلك الأساس الفني للموافقة التي أقرت لاتفيا الاعتراف بها، مع بقاء نطاقها مرتبطاً بالمركبات والبرمجيات التي تشملها. ولا يغير الاعتماد من طبيعة النظام بوصفه وسيلة مساعدة تتطلب إشراف السائق.
وأوضحت هيئة السلامة المرورية في لاتفيا أن مراجعتها شملت تعديلات على النظام، منها خفض الحد الأقصى لتجاوز السرعة المقررة، وإعادة ضبط حد التجاوز الذي يختاره السائق يدوياً بعد كل رحلة، وتعزيز نظام مراقبة السائق. وتكتسب هذه الشروط أهمية في بلد قد تتغير فيه ظروف الطريق بفعل الطقس والصيانة. وحذرت الهيئة من أن الثلوج والطين وملح الطرق يمكن أن تعيق عمل النظام. كما قد يكون أداؤه غير مكتمل على الطرق الحصوية. وفي بعض الحالات، قد يعيد النظام التحكم إلى السائق بصورة مفاجئة، ما يستلزم استمرار الانتباه وعدم التعامل معه كبديل عن القيادة البشرية.
وتأتي الموافقة اللاتفية بينما لا يزال النقاش قائماً بشأن اعتماد أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي. وقالت رويترز إن اجتماع اللجنة الفنية للمركبات الآلية في 6 أكتوبر خصص 25 دقيقة لاستمرار النقاش بشأن الطلب، ولم يتضمن تصويتاً عليه. وكانت فرصة القرار التالية الظاهرة في جدول الاجتماعات حينها في ديسمبر. ويتطلب إقرار الموافقة على مستوى التكتل أغلبية مؤهلة من 15 دولة من أصل 27، على أن تمثل الدول المؤيدة 65% من سكان الاتحاد. لذا لا تحسم موافقة لاتفيا وحدها مسار الإقرار الأوروبي الشامل، الذي يتوقف على موقف الدول الأعضاء والتصويت المطلوب.
ويرتبط اهتمام تسلا بالموافقة الأوروبية بسعيها إلى تعزيز مبيعاتها واستعادة حصة سوقية في مواجهة منافسة متزايدة من شركات السيارات الكهربائية الصينية، بحسب رويترز. وتوفر بيانات تسجيل السيارات سياقاً لحجم السوق من دون أن تثبت صلة مباشرة بين الموافقة والطلب أو أداء سهم الشركة. فقد ارتفعت تسجيلات سيارات الركاب الجديدة في الاتحاد الأوروبي 5.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، وقالت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية إن السوق أظهر مرونة رغم ارتفاع أسعار الطاقة والتحديات الجيوسياسية. وبلغت حصة السيارات الكهربائية بالكامل 22.7% في الفترة نفسها، مقارنة بـ16.1% قبل عام. وكانت السيارات الهجينة الكهربائية الخيار الأكثر شعبية بحصة 36.3%، مقابل 10.1% للهجينة القابلة للشحن.
وفي سياق منفصل عن الموافقة، أغلق سهم تسلا عند 372.22 دولار في 23 أكتوبر 2026، وفق بيانات EL7. ولا تتوافر ضمن البيانات المعتمدة هنا أسعار القمة والقاع خلال الجلسة، لذلك يقتصر سياق التداول على سعر الإغلاق. كما لا تثبت البيانات علاقة بين هذا الإغلاق والاعتراف اللاتفي أو تسجيلات السيارات في الاتحاد الأوروبي. وعلى مستوى السوق الأوروبية، وصف تقرير رويترز تجربة عملية في سلوفاكيا أظهرت حدود النظام؛ إذ اضطر سائق إلى الضغط على المكابح أمام حاجز مغلق، ثم تولى القيادة بعدما لم تتجه السيارة إلى موقف شحن مفتوح. وقال السائق إيغور مارشيك إن التقنية ما زالت تتطور، وإن استخدامها يتطلب اليقظة والانتباه لما تفعله السيارة.