ائتمان البنوك العمانية يقفز 13.8% إلى 38.2 مليار ريال بنهاية أغسطس
الحقائق الرئيسية
تسارع نمو الائتمان في القطاع المصرفي العماني إلى 13.8% على أساس سنوي بنهاية أغسطس 2026، وبلغ إجمالي الرصيد القائم 38.2 مليار ريال عماني، بحسب ما نقلته صحيفة «مسقط ديلي». ويمثل ذلك ارتفاعاً من نمو بلغ 8.6% في الفترة نفسها من العام السابق، في تسارع واضح بوتيرة التمويل المصرفي. وجاء التوسع في الائتمان بالتوازي مع زيادة الودائع، ما يعكس اتساع النشاط داخل القطاع المصرفي. وبلغ نمو الودائع 13% على أساس سنوي، متجاوزاً وتيرة نمو الائتمان بقليل. وتبرز الأرقام زيادة التمويل والموارد المودعة معاً حتى نهاية أغسطس.
ارتفعت الودائع المصرفية إلى 37.6 مليار ريال بنهاية أغسطس 2026، مقارنة بنمو نسبته 7% ورصيد بلغ 33.3 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفقاً لـ«مسقط ديلي». ويظهر هذا التغير تسارعاً في نمو الودائع بمقدار 6 نقاط مئوية بين الفترتين. وفي جانب الائتمان، زاد التمويل المقدم إلى القطاع الخاص 11.4% على أساس سنوي ليصل إلى 31.2 مليار ريال في نهاية أغسطس. أما ودائع القطاع الخاص فنمت 11.1% إلى 24.8 مليار ريال. وبذلك اقتربت وتيرة نمو التمويل الخاص من نمو الودائع الخاصة، مع تفوقها بفارق محدود.
وأظهرت بيانات المصارف التقليدية نمواً سنوياً في إجمالي الائتمان القائم بلغ 14.2% في أغسطس 2026، بحسب الصحيفة. وارتفع إقراض هذه المصارف للقطاع الخاص 11.8% إلى 23.9 مليار ريال، فيما زادت استثماراتها في الأوراق المالية 20.8% إلى 7.4 مليار ريال. ويشير التفصيل إلى أن الائتمان التقليدي شمل توسعاً في الإقراض للقطاع الخاص وزيادة أكبر في استثمارات الأوراق المالية. وعلى جانب التمويل، ارتفع رصيد ائتمان القطاع الخاص في القطاع المصرفي ككل إلى 31.2 مليار ريال، ما يضع تمويل المصارف التقليدية ضمن إجمالي أوسع يشمل البنوك الإسلامية. وتبقى نسب النمو والأرصدة الواردة خاصة بنهاية أغسطس أو بالشهر نفسه وفق الفترة المحددة لكل مؤشر.
وزادت ودائع المصارف التقليدية 13.5% إلى 29.4 مليار ريال، بينما ارتفعت ودائع القطاع الخاص لديها 12% إلى 19.5 مليار ريال، وفقاً للبيانات التي أوردتها «مسقط ديلي». ويأتي نمو الودائع الخاصة في المصارف التقليدية أعلى من معدل 11.1% المسجل لودائع القطاع الخاص في القطاع المصرفي ككل. وبلغ إجمالي الودائع المصرفية 37.6 مليار ريال، ما يضع ودائع المصارف التقليدية ضمن مجموع يشمل الودائع في المصارف الإسلامية أيضاً. وتُظهر هذه الأرقام توسعاً في الودائع على مستوى القطاع وفي المصارف التقليدية تحديداً. كما أنها توفر مقارنة بين نمو الودائع الإجمالي ونمو الودائع الخاصة لدى هذا النوع من المصارف.
وفي المصارف الإسلامية، ارتفعت الأصول 11.6% على أساس سنوي إلى 10.2 مليار ريال، بما يعادل نحو 19.2% من إجمالي أصول النظام المصرفي، بحسب «مسقط ديلي». وزاد التمويل الإسلامي 12.6% إلى 8.2 مليار ريال، فيما نمت الودائع 13.2% إلى 8.2 مليار ريال. وتضع حصة الأصول البالغة نحو 19.2% المصارف الإسلامية ضمن مكونات النظام المصرفي العماني، إلى جانب المصارف التقليدية. كما أن نمو التمويل والودائع لديها جاء عند معدلين متقاربين، مع تقدم نمو الودائع. وتكمل هذه المؤشرات صورة نمو الائتمان والودائع الإجماليين، مع اختلاف معدلات التوسع بين مكونات القطاع.
وتظهر بيانات البنك المركزي العماني المنشورة في نشراته الإحصائية الشهرية أن نمو الائتمان المقدم من مؤسسات الإيداع الأخرى، التي تضم المصارف التقليدية والإسلامية، تسارع خلال الأشهر السابقة أيضاً. فقد بلغ النمو 8.8% إلى 35.3 مليار ريال في نهاية ديسمبر 2025، ثم 10.5% إلى 37.1 مليار ريال في نهاية أبريل 2026، و11.5% إلى 37.4 مليار ريال في نهاية مايو. وتأتي قراءة أغسطس عند 13.8% ورصيد 38.2 مليار ريال بعد تلك المستويات، مواصلة مسار تسارع النمو خلال الفترات المذكورة. وتوفر المقارنة مع نهاية العام الماضي ونهايتي أبريل ومايو سياقاً زمنياً للزيادة المسجلة في أغسطس. كما تبرز أن رصيد الائتمان نما بالتزامن مع ارتفاع معدل نموه السنوي.
وفي خلفية أوضاع التمويل، أفاد البنك المركزي العماني في تقرير الاستقرار المالي لعام 2025 بأن جميع البنوك حافظت على نسب تغطية سيولة أعلى من الحد التنظيمي البالغ 100%. ووصف التقرير النظام بأنه قادر على الصمود أمام مجموعة من الصدمات الكلية والمالية المعاكسة. كما أظهر مسح شروط الائتمان لعام 2025 تراجع الطلب على ائتمان الأسر خلال 2024، في حين ظل الطلب على ائتمان الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة قوياً. وذكر المسح أن المشاركين توقعوا توسع الإقراض في قطاعات التعدين والنقل والصناعات التحويلية. وتوفر هذه النتائج خلفية عن اختلاف الطلب بين شرائح المقترضين والقطاعات، فيما تسجل بيانات أغسطس نمواً فعلياً للائتمان على مستوى النظام والقطاع الخاص.
ويتيح البنك المركزي العماني للمصارف استخدام تسهيلات إعادة الشراء للحصول على تمويل قصير الأجل مقابل ضمانات معتمدة، لمدة تصل إلى 26 يوماً، بحسب وصفه لعمليات السوق النقدية. ويُعلن سعر الفائدة على هذه التسهيلات أسبوعياً. وتأتي هذه الآلية ضمن أدوات التمويل القصير الأجل المتاحة للمصارف، إلى جانب الودائع ومصادر التمويل الأخرى. أما أحدث أرقام الائتمان والودائع الواردة في التقرير فتغطي نهاية أغسطس 2026، ولا تتضمن موعداً محدداً لنشر قراءة لاحقة. وتظل المقارنة الزمنية التالية مرتبطة بصدور البيانات المصرفية الشهرية المقبلة عن البنك المركزي.